غضون
* منذ بداية العام الماضي كانت قيادات أحزاب اللقاء المشترك تؤكد أنه بالنسبة للانتخابات النيابية 2009م لن تترك الملعب للمؤتمر ولن تسمح لأحد بإقصائها أي ستشارك في الانتخابات، بعدها قالوا لن نخوض انتخابات بشروط الحاكم، وقال آخرون مسألة المشاركة من عدمها نقررها في حينها، وأن هناك إصلاحات انتخابية لابد أن تتم أولاً.. ومع وجود الحوار حول تعديل قانون الانتخابات والتوافق على مشروع التعديل كانت مشاركتها في الانتخابات النيابية قد حسمت، وتم في شهر أغسطس التصويت على مشروع التعديل مادة مادة وتبقى أن يؤجل مجلس النواب التصويت على الصيغة النهائية يوم 18 أغسطس وهو اليوم الذي سيرشح المجلس قائمة بأسماء أعضاء اللجنة العليا للانتخابات، ولأن أحزاب المشترك لم تتفق على أسماء ممثليها في اللجنة جاء بافضل خالي الوفاض، وحسب رئيس المجلس أن المشترك غير جاد ويماطل لتأجيل الانتخابات وبالتالي اقترح على المجلس أن يصوت على مشروع التعديل أو يبقي القانون السابق ساري المفعول وقد اختار المجلس الاقتراح الثاني واختار قائمة مرشحي اللجنة العليا وهي نفس القائمة السابقة تقريباً مع تغيير في اسم أو اسمين..* عندها اعتبر المشترك ما حدث يوم 18 أغسطس انقلاباً.. فرفض تشكيل اللجنة العليا للانتخابات واعتبرها غير مشروعة ووجه أعضاءه المعينين بعدم أداء اليمين أمام الرئيس والمشاركة في اللجنة.. وهكذا خربت العلاقة بين المشترك وبين المؤتمر وحكومته، وانتقل المشترك إلى موقف مختلف تماماً.. فالانتخابات التي كان سيشارك فيها بمجرد مشاركته في التصويت على مشروع التعديل ومشاركته في اللجنة العليا للانتخابات الجديدة، أصبح يقول الآن إن الظروف الراهنة لا يمكن أن تجرى فيها انتخابات.. الوقت غير ملائم.. ولا شراكة في هذه الانتخابات إلا بالعودة لمشروع التعديل المتوافق عليه «إضافة نصوص جديدة» وأن تشكل اللجنة من أحزاب وأن يسبق الانتخابات إصلاحات قانونية ودستورية وحل الأزمة الوطنية والقضية الجنوبية وقضية صعدة نهائياً.. إضافة إلى مطالب أخرى وفي هذه الأثناء كانت تحث أعضاءها وأنصارها على عدم المشاركة في أي إجراء له علاقة بتنظيم الانتخابات في 27 أبريل 2009م.* وفي الوقت نفسه كانت قيادات المشترك تستجيب لرئيس الجمهورية والقيادات المؤتمرية التي رغبت في إعادة المشترك إلى الحوار، وهذا ما أسفر عن اتفاق فبراير الذي يقول إنه من أجل إجراء انتخابات حرة وآمنة في ظل مناخات سياسية ملائمة تشارك فيها أطياف العمل السياسي فإن الأحزاب الممثلة في مجلس النواب اتفقت على التقدم إلى المجلس بطلب تعديل المادة (65) من الدستور بما يسمح بتمديد فترة المجلس عامين ليتاح خلالهما للأحزاب إجراء تعديلات دستورية وقانونية للإصلاح السياسي والانتخابي واستكمال مناقشة تعديل قانون الانتخابات وتشكيل لجنة عليا جديدة للانتخابات..ومرة أخرى تتراجع أحزاب المشترك عن الاتفاق وتعلق الحوار مع المؤتمر بدعوى أن اتفاق فبراير ينص بنده الأول على تهيئة الأجواء قبل بدء الحوار، بينما الاتفاق ينص أصلاً على أن الحوار هدفه تنفيذ الإصلاحات الدستورية والقانونية وتشكيل لجنة جديدة باعتبار تلك من الأسس الضرورية التي ستوفر أجواء ملائمة للانتخابات..
