حذر من أن الانفصال سيشكل ضربة كارثية على آمال الدولة الفلسطينية
عمان / 14 أكتوبر / رويترز : حث العاهل الأردني الملك عبد الله أمس الأحد إسلاميي حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) على التخلي عن سيطرتهم على قطاع غزة وحذر من ان الانفصال السياسي بين غزة والضفة الغربية سيشكل ضربة كارثية على آمال الفلسطينيين بدولة فلسطينية. وهزمت حماس الشهر الماضي قوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي رد بحل حكومة الوحدة التي يقودها إسماعيل هنية وعين حكومة طوارئ. وأدت هذه الأحداث إلى الانفصال السياسي بين غزة والضفة الغربية. وقال الملك عبد الله لصحيفة الغد اليومية في أكثر تعليقاته صراحة حول الأوضاع في غزة منذ أن سيطرة حماس على القطاع قبل أسبوعين "نحذر من ان تكريس انفصال غزة عن الضفة ستكون له نتائج كارثية." وقال العاهل الأردني الذي يدعم عباس المدعوم من الغرب ان الأردن قلق من نتائج الاقتتال في غزة التي انسحبت منها إسرائيل في عام 2005م.وقال الملك عبد الله للصحيفة اليومية "نحن قلقون لما آلت إليه الأمور في الأراضي الفلسطينية. ندعو إلى العودة إلى الشرعية الفلسطينية وإعادة ارتباط قطاع غزة والضفة الغربية كوحدة واحدة." وأضاف "اننا ندعو الأشقاء الفلسطينيين إلى الاحتكام إلى لغة العقل وإعادة تصويب الأوضاع وعدم فرض سياسة الأمر الواقع." وقال الملك عبد الله ان سيطرة حماس على غزة سيزيد من سوء المحنة الإنسانية لسكانها البالغ عددهم 1.5 مليون. وحذر مسؤولو الأمم المتحدة من أزمة إنسانية وشيكة في القطاع. وقال الملك عبد الله "خاصة أبناء قطاع غزة الذين أرهقهم الحصار والظروف المعيشية الصعبة." وانتقد العاهل الأردني الفلسطينيين بسبب الاقتتال الداخلي مضيفا ان إسرائيل هي المستفيد الوحيد من زيادة الانقسامات والتي قد تدفن أمالهم من الحصول على الدولة الفلسطينية. وقال "ان استمرار الحال كما هو الآن وبقاء الساحة الفلسطينية عرضة للفوضى أمر غير مقبول ويضعف موقف العرب والفلسطينيين وبالمقابل يخدم هذا الوضع أعداء الشعب الفلسطيني ويقوض أمال الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة." وقال العاهل الأردني انه شارك في قمة رباعية الأسبوع الماضي في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر ليرى ان كان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت قد لبى مطالب العرب بتسهيل الحياة على الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال. وأضاف "في الأيام القادمة سنرى كيف تتحرك إسرائيل باتجاه الإفراج عن الأسرى والأموال الفلسطينية وتنظيم اللقاءات بين الجانبين."
