إلى مؤتمرات المجالس المحلية:
أكد الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أهمية المجالس المحلية ودورها في التنمية وحل قضايا المواطنين.. وكثيراً ما ينبه إلى محاسبة المفسدين الذين يسيئون إلى المجالس المحلية.ونحن على أبواب مؤتمرات المجالس المحلية نود أن نشير إلى أنه ينبغي أن تناقش هذه المؤتمرات القضايا الملحة في حياة المجالس المحلية ليس فقط الجوانب الإدارية والمالية ولكن أيضاً قضايا الفساد والمفسدين في المجالس المحلية.. خاصة وأن بعض أعضاء المجالس المحلية جعلوا من قانون السلطة المحلية وكأنه ملكية لهم ويحق لهم التصرف بها كيفما شاؤوا ومتى شاؤوا وأنه لا رقيب عليهم ونتعشم من المؤتمرات أن تكون فاعلة لمعرفة أين الخلل وأن تعيد الثقة بين عضو المجلس وناخبيه خاصة وإننا نلمس بأن هناك نفوراً من المواطن وعد ثقة ببعض أعضاء المجالس المحلية.. بل أصبح بعض أعضاء المجالس المحلية في المحافظات والمديريات يبحثون عن الجاه والمغنم وأصبحت الكثير من المشاريع متعثرة والسبب المزاجية في العمل.ولتعلم هذه المؤتمرات أن المواطن أصبح يشكو ابتزاز بعض ضعفاء النفوس من أعضاء المجالس وأن عضو المجلس أصبح يفكر بالجانب المادي أكثر من أي شيء آخر وإذا لم يحصل على الرشوة فتجده يعرقل حل أي مشكلة.. بمعنى دقيق المواطن أصبح يتشاءم من بعض أعضاء المحليات وكثيرة هي الأمثلة التي استمعنا إليها من المواطنين فيما يتعلق بقضاياهم مع المجالس المحلية.. ومن يعايش الواقع يعرف كل شيء.لكن وللأسف الشديد فإن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد تعلم أن عدداً من أعضاء المجالس المحلية أثروا خلال سنوات قليلة وأصبحوا يملكون عقارات وما شابه ذلك ولم يساءلوا من أين لك كل هذا؟ وهو يعيش على راتبه وعلاواته التي تكاد لا تكفيه وأسرته.نتمنى أن تقف هذه المؤتمرات وفيها كثير من الأعضاء الخيرين بمسؤولية وأمانة أمام الأجندة التي ستناقش وعليهم أن يطرحوا قضايا الفساد الذي يعشعش داخل المجالس المحلية، وأن المواطنين أمانة في أعناقهم فهم اختاروهم.نحن نريد عضو المجلس الصالح الذي يخدم التنمية والمواطن.. ونأمل أن تخرج المؤتمرات برؤية واضحة لتطوير الإيجابيات والحد من السلبيات والوقوف أمام المفسدين وهم قلة بالطبع.. فهل نسمع قرارات تثلج قلوب الناس من هذه المؤتمرات ونريد أن نسمع أيضاً أن هيئة مكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يتابعانع قضايا الفساد والمفسدين من أعضاء المجالس المحلية وأن يقدموا لنا ولو فاسداً واحداً وينتزع منه ما أخذه بطرق التحايل والوسائل غير المشروعة.. إنه مطلب ملح ومسؤولية وطنية ينبغي أن تتضافر الجهود لتحقيقه.
