غضون
- سمعت وقرأت فتاوى وخطب رجال دين كبار يقولون للإرهابيين إن العمليات التي تجندون المغفلين والأغرار والمعاقين للقيام بها هي انتحار يخلد فاعله في النار وليست من ضروب الشهادة، وأن قتل السياح الأبرياء والمستأمنين هو إرهاب وليس جهاداً، وأن ما تقومون به يخالف الإسلام ، والشريعة تدينه وتعاقب عليه في الدنيا ، ومن أفلت من العقاب يعاقبه الله في الآخرة.. وهؤلاء الواعظون والناصحون والمفتون يستشهدون على كلامهم ويقيمون الحجة على الإرهابيين بكلام الله في القرآن وكلام الرسول في البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وحتى ابن تيمية وفقهاء الوهابية.. ولكن هذا لم يوقف الإرهابيين لأنه لا يعنيهم..- نعم ذلك لا يردع الإرهابيين ولم يردهم إلى الصواب .. والسبب أن الإرهابيين يعتبرون أن إليهم المنتهى في كل أمور الدين .. هم يستخفون بأئمة المذاهب وبالعلماء الكبار ويعرضون عن الحكماء والنصحاء .. هم لديهم مشروعهم الخاص ومفهومهم الخاص للقرآن والسنة ورأيهم الخاص بالعلماء والأئمة والمفتين .. هم يعتبرون أنفسهم أئمة القرآن وليس القرآن إمامهم.. وهم لا يهتمون حقيقة بما تحتويه كتب البخاري وما يقوله الرسل لأنهم يعتبرون أنفسهم رسل الله إلى الناس وكل المرسلين والمراسلين أيضاً! - ولأن الوضع معقد والعقدة مستحكمة .. دعونا نجرب خيارات أخرى .. وازعم أنها أفضل.. الخطب والمواعظ والفتاوى والنصائح يجب أن توجه إلى المواطنين والمواطنات تحمل لهم رسائل عن خدع الإرهابيين وحيلهم وطرائقهم في جمع الأموال والتأثير في الشباب وغير ذلك من الأمور التي تجعل الناس على بينة من الإرهاب والإرهابيين ليتحول كل فرد إلى عنصر معاد للإرهاب والإرهابيين.. ونريد فتوى بتحريم إيواء إرهابي أو تقديم أي مساعدة له .. لنقل للمواطنين إنه رغم الفقر والمتاعب المعيشية في اليمن علينا أن نعتبر أن الأمن أهنأ عيش ، والأمان قبل الإيمان، وقبل الكسب.. وأن يكون شعارنا في مواجهة الإرهابيين : من سلم الناس سلم ومن تعدى على المجتمع يكسب الندامة ومن يزرع العدوان لابد أن يحصد الخسران..
