صباح الخير
هناك شواهد مزعجة وصلت حد الخطورة بدأت تتسرب إلى مجتمعنا اليمني المسلم, وهي شواهد تعاني منها العديد من المجتمعات العربية المسلمة وتتمثل في السلوك الخاطئ لبعض ممن يدعون أنهم (خطباء مساجد), وهو سلوك يضر بالإسلام الحنيف وبشريعتنا السمحاء .. وتغرس في وجدان المجتمعات المسلمة بذور الفتنة والطائفية التي حرمها ديننا الإسلامي كما ورد في القرآن الكريم, والديانات السماوية التي شرعها وأنزلها الله سبحانه وتعالى على عباده في الأرض.من هذه الشواهد خطبتا صلاة الجمعة المباركة التي نذهب إليها أفراداً وجماعة كواجب ديني يتوجب على العبد المسلم سماعها قبل صلاة الجمعة .. لنتعلم منها. أي خطبتي صلاة الجمعة ما يقربنا أكثر إلى الله ويعزز فينا التمسك بالدين الإسلامي الحنيف, ومفاهيم ومعاني وسلوك التعامل مع غيرنا بروح التسامح والمحبة والإخوة وتجاوز الأخطاء التي قد نرتكبها من دون قصد أو حتى إن غوانا الشيطان, الدين يسر وليس عسر والله غفور رحيم .. غير أننا وخاصة في الآونة الأخيرة, وأتحدث هنا عن بعض دور العبادة (المساجد) في عدن, وما يتفوه به للأسف بعض خطباء المساجد وليس كلهم لأن هناك خطباء أجلاء يعرفون واجبهم الديني وأمانته التي يجب إيصالها للناس بيسر ومحبة وتسامح, نعم هناك بعض (الخطباء) يستغلون مواقعهم ويحرفون المعاني السامية النبيلة لخطبتي الجمعة, حيث نجدهم يجعلونها سهاماً نارية على خلق الله, على أخوانهم المسلمين لمجرد أن هؤلاء المسلمين لا يطاوعونهم في فتاويهم التي تحرم ما أحله الله وتكفر المسلمين وتسبهم وتدعو إلى إحلال دمائهم باطلاً .. وهو أمر يخلق الفتنة التي حرمها الله ولعن موقديها.خلال الأسابيع الثلاثة الماضية شن بعض الخطباء – وهم من فئة (الأخوان المسلمين) التابعة لأحد الأحزاب العجنة الغربية (اللقاء المشترك) - هجوماً مليئاً بالتكفير على ما هو جميل وحضاري في عدن مثل إقامة مهرجان عدن الفني الأول الذي أحيته الفنانة السورية / أصالة نصري, والفنان المصري / عصام كاريكا, وإتهامه بأنه مهرجان لـ (المجون والكفر) ووصل أمر هؤلاء الفئة الضالة إلى حد تهديد الفنانة / أصالة بالقتل إن غنت في عدن, وتمادى أمرهم إلى تكفير صحيفة (14 أكتوبر) ورئيس تحريرها المسلم الأستاذ / أحمد محمد الحبيشي وبعض الزملاء, مطالبين بإبعاد الحبيشي وكأنهم هم من يصنعون القرارات السياسية والعياذ بالله منهم إن وصلوا إلى موقع القرار والسلطة ستتحول اليمن إلى ما تشهده العراق والصومال وأفغانستان من فوضى وعدم الاستقرار والأمن .. والعودة إلى عصور الجاهلية .. وهذا لن يحدث لأن شعبنا اليمني مسلم, حضاري وذو جذور ثقافية عريقة ويعرف إن هذه الفئة الضالة لن تنال مأربها وستواجه بحوار فكري يجعلها تعود إلى جحورها.من نافل القول إن خطبتي الجمعة المباركة هي مدرسة إيمانية تعلم الناس لا تدعوهم إلى العنف والتطرف والإرهاب وتخلق الفتنة داخل المجتمع .. لذلك نقول لهؤلاء : «اتقوا الله في خطبتي الجمعة».
