غضون
* عندما كان الرأي العام مهموماً بالتفجيرين الانتحاريين في حضرموت وصنعاء اللذين نفذهما إرهابيان من صغار السن، كان رجال دين كبار مثل الزنداني والعمراني مهمومين بالمادة القانونية في قانون الأحوال الشخصية التي حدد فيها ممثلو الشعب سن زواج الأنثى بسبع عشرة سنة كحد أدنى، وذهب أولئك الفقهاء إلى مجلس النواب يطلبون من رئيسه يحيى الراعي إعادة النظر في النص الذي أقره البرلمان الشهر الماضي بحيث لا يحدد سن الزواج ليتاح تزويج البنت وهي في سن السادسة مثلاً بدعوى أن الإسلام يبيح ذلك.. وبدعوى أن المجتمع اليمني يتقبل الأمر دون معارضة بل وأنتج مسكوكات مثل «تزوج بنت الثمان وعليّ الضمان».* لا أعتقد أن رئيس مجلس النواب قد وعدهم بشيء، وما أعرفه أنه قال لهم قولوا حاجة عن الإرهاب الذي يتدثر بثوب الإسلام، وعن الإرهابيين الذين يتخرجون على أيدي رجال دين..بالنسبة لي تمنيت على رجال الدين أولئك أن يؤجلوا جهادهم في سبيل إلغاء تحديد سن الزواج ونضالهم من أجل التمتع بأجساد صغار البنات والأطفال الإناث، وأن يقوموا في هذا الوقت على الأقل بإقناع أتباعهم برفع سن الإرهاب بحيث لا يرسلون إرهابياً قبل بلوغه عشرين سنة ولا يلبسون الأطفال الأحزمة الناسفة ويرسلونهم إلى جهنم وبئس المصير.. فمن منكم سمع كلمة حق قالها واحد من هؤلاء بشأن الهجومين الإرهابيين الأخيرين؟* يفجعنا هؤلاء بالقول إن «لحومهم مسمومة» وهم يحصنون أنفسهم بهذه المقولة ضد النقد رغم أن لا أحد يشتهي لحومهم المسمومة بل نقاوم ثقافتهم المسمومة، بالله عليكم ما يضرهم لو دعموا ذلك التشريع أو على الأقل يكفون عن مقاومته، وما هي مصلحتهم في تزويج الأطفال الإناث..؟النواب هم ممثلو الشعب اليمني وليس الزنداني أو العمراني أو غيرهما.. فالمجتمع هو الذي خول النواب تحديد سن الزواج بنص تشريعي.. فكيف يأتي هؤلاء لممارسة ضغوط على المجلس النيابي لكي يتبنى وجهة نظرهم المعادية للمجتمع؟
