شخصيات خالدة
[c1]شاعر وروائي ومسرحي وكاتب قصص قصيرة روسي [/c]شاعر وروائي ومسرحي وكاتب قصص قصيرة، ، قدم المجتمع الروسي بطبقاته المختلفة الأرستقراطية، المتوسطة، الفلاحين، وأوضح فكرته العامة عن أهمية دور المثقفين وأنهم طليعة التغيير والتقدم بالمجتمع نحو الأكمل والأفضل اجتماعيا وسياسيا عبر هذه الروايات.كان تورجنيف من أنصار الأدب الواقعي، وكتلميذ في هذه المدرسة وبصحبة صديق وناقد رائع هو بيلنسكي ( 1811م – 1848) آمن أن دور الأدب هو نقل الحياة كما هي في واقعها الصادق، مع السعي لتكييف الإنسان للتأقلم مع هذا الواقع، وليست مهمته أن يتحول إلى مصلح اجتماعي، على الفنان أن يقدم الواقع للمصلح الاجتماعي والسياسي والديني وعلى عاتق هؤلاء تقع مهمة البحث عن حلول لمشاكل الإنسان التي ينقلها لهم الفنان، وبتعبير آخر فإن مهمة الأديب لا تكمن في الإجابة على التساؤلات الكثيرة التي تقدمها الحياة، بل في نقل هذه الأسئلة إلى أولئك الذين يستطيعون الإجابة عليها.ينتمي تورجنيف إلى الطبقة الأرستقراطية في المجتمع الروسي في عهد ما قبل الثورة الشيوعية 1917، وهي الطبقة التي كتب دائما وطوال حياته ضد مكتسباتها من الطبقات الأقل شأنا، ورغم أنه درس في الجامعات الروسية، إلا انه وبشهادته لم يكتسب المعرفة التي كان ينشدها لنفسه إلا من الغرب وفي جامعة برلين تحديدا وقد عاد إلى وطنه وهو يحمل في نفسه اعتقادا راسخا أن لا تقدم لروسيا إلا بالإقتداء بالمثل الغربي والتخلي عن الاطروحات التقليدية.في الثانية والعشرين من عمره بدأ في نشر شعره، وساهم نقد بيلنسكي وصداقته له في إضفاء المزيد من الشهرة على الكاتب الواعد، وفي نفس العام أيضا ترك العمل الحكومي الملزم وتفرغ للكتابة الأدبية، لم يتزوج أبدا، لكنه انجب بنتا غير شرعية من إحدى الفلاحات الروسيات عام 1842 ولاحقا ترك ابنته هذه تحت رعاية صديقته المغنية الفرنسية بولين فيردوت التي تعرف عليها عام 1843 وعاش معها حبا كتب النقاد عنه أنه كان عذريا، وإن كان نشر الرسائل المتبادلة بين الرجل وصديقته بعد ذلك كشف عن علاقة اكثر حميمية.لاحقا في الأربعينات والخمسينات كتب عددا من الروايات والمسرحيات، وكانت صبغة النقد الإجتماعي هي الغالبة على هذه الأعمال، حتى كتب روايته الشهيرة الآباء والأبناء، وهي الرواية التي جلبت عليه سخط الآباء والبنون معا، وبسبب تزايد النقد هاجر تورجنيف المانيا اولا ثم فرنسا حيث كتب بعض الا‘عمال الأقل شهرة قبل وفاته في باريس في 22 اغسطس 1883، بعد أن خلف وراءه شهرة عريضة هي بالتأكيد اقل من شهرة مواطنيه ديستويفسكي وتولوستوي اللذان اختلفا معه كثيرا بسبب إختلاف النظرة الأدبية ولاعتقادهما بأنه كان اقرب تمثيلا للغرب في طريقة كتابته وفي طريقة معالجته لواقع وطنه وأمته.له صورة رجل رياضي، رودين، بيت الأرستقراطي، عن حواء،و آباء وأبناء التي صدرت عام 1862 وهي الرواية الأشهر لإيفان تورجنيف وخلالها ظهرت قدرته الفذة على إبراز النماذج الإنسانية وسط قالب بيئي يسهب في وصفه حتى ليتحول النموذج والقالب إلى كتلة متجانسة تسهم في القدرة على الولوج إلى النفسيات التي تتحرك على هديها النماذج الروائية ، ورواية دخان