صباح الخير
باندهاش لا يخلو من الحيرة والاشمئزاز تلقيت نبأ رفض قبول نقابة الصحفيين اليمانيين عضوية طابور من كبار وشيوخ الصحافة اليمنية بل ومؤسسيها كالعبد لله فيما اقترفت مخالفات قانونية بقبولها عضوية متدربين مازالوا يخطون أولى عتبات العمل الصحفي ولا تنطبق عليهم شروط العضوية، وكأن النقابة قد أضحت ضيعة لبعض المفروضين على المهنة، وجاءت بهم ظروف وصفقات سياسية ليكونوا على رأس النقابة يمنحون عضوية الضيعة لمن يشاؤون ويغلقون باب الضيعة على من يريدون. فهل يعقل يا جماعة الخير أن ترفض النقابة عضوية العبد لله بعد أن مضى عليه أكثر من ثلاثين عاماً يكد ويكدح في بلاط صاحبة الجلالة، بل ويعتبر عضواً مؤسساً لمنظمة الصحفيين اليمنيين في الشطر الجنوبي سابقاً قبل الوحدة ويحمل العضوية رقم «26».. حينها كان معظم قيادة النقابة الحاليين إما في القماط أو لم يتجاوزوا مرحلة الحضانة.. حقاً انه زمن الصفقات والمصالح الحزبية الضيقة التي أصاب وباؤها حتى نقابة الصحفيين.أعلم أنني كغيري من مئات الصحفيين لم نجن أو ننل أبسط حقوقنا المهنية أو المادية من خلال عضوية النقابة المهتمة أصلاً باقتسام غنائم المخصصات المالية واهتبال فرص السفريات المستدامة وإصدار بيانات الاستنكار لمكالمة هاتفية تلقاها أحدهم، أو حادث صدام تعرض له آخر، حيث يتم اتهام الدولة والأجهزة الأمنية والشياطين الحمر والصفر،بتدبير هذه المكائد بهدف ضرب حرية الصحافة والاعتداء على حقوق الصحفيين وتقليص هامش الحريات إلى غير ذلك من بيانات الاستنكار التي اصبحت الشغل الشاغل لنقابة الصحفيين على حساب الحقوق المهنية للصحفيين.. بل إن نقابة الصحفيين أصبحت أكثر نشاطاً من احزاب المعارضة في اصدار البيانات التي تهاجم السلطة وتلعن اباها و« سنسفيل» اجدادها بحسب ما يقوله إخوتنا المصريون، ماعدا ذلك «ياريت» يبوحون لنا بأي مكسب حقوقي مشروع حققوه لمعشر الصحفيين منذ توحيد الكيانيين النقابيين للصحفيين اليمنيين بعد الوحدة حتى يومنا هذا.. بل أتحداهم أن يتباهوا بالوقوف الجدي لمؤازرة أو إنصاف أي عضو من أعضاء النقابة الموقرة أو حتى تطبيبه أو الوقوف إلى جانبه في أي محنة حاقت به أو بأفراد أسرته المقربين، أتحداهم.والحقيقة أن واقع قيادة نقابة الصحفيين يثير أكثر من علامة استفهام، فهي لم تقم أي أنشطة ثقافية أو مهنية، ولم تعمل على تأهيل وإعادة تأهيل الصحفيين، ولا متابعة أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، فضلاً عن رعايتهم وتطبيبهم ولا يحزنون، ولا تتابع الأوضاع المؤسفة للصحفيين العاملين لدى الصحف الحزبية والأهلية بدون عقود عمل تحمي حقوقهم المهددة بالضياع.. حيث يتهددهم الخطر في أي وقت يريد رئيس المطبوعة الحزبية أو الأهلية التخلص من أي صحفي، بإمكانه أن يفعل ذلك.. ناهيك عن أن الصحفيين العاملين في الصحف الحزبية والأهلية وهم الأغلبية الساحقة من أعضاء النقابة لا يحظون بأي حقوق مثل بدل الخطورة وبدل التطبيب والإعانات في حالة الزواج والوفاة على غرار ما يحصل عليه الصحفيون العاملون في المؤسسات الصحفية وهم ـ بالمناسبة ـ أقلية داخل نقابتنا الموقرة التي فتحت أبواب العضوية بمعايير خاصة لايعرفها سوى الدخلاء على مهنة الصحافة من اصحاب البطاقات الحزبية والانتماءات العقائدية (الخاصة جداً)!!.لذا نقترح إعادة تسمية نقابة الصحفيين بنقابة البيانات الاستنكارية والغنائم والسفريات، وهو الأمر الذي يفسر أن نشاط النقابة يقتصر على عقد المؤتمرات الانتخابية كل بضع سنوات، وبعد ذلك يتم التفرغ لاصدار البيانات الاستنكارية والسفريات باي باي مع السلامة وإلى اللقاء في المؤتمر القادم دامت أيامكم بؤساً.ولعل ما يثير الأسف هو الإهمال المتعمد لقيادة نقابة الصحفيين في عدن وصحفييها الأعضاء نقابياً وغير الأعضاء.
