
يجري هذا في ظل استبعاد وتهميش واضح للقانون الدولي من قبل إسرائيل والغرب الذين يقومون بعمل غطاء سياسي واضح جدا ودعم لوجستي، وربما أبعد من ذلك لكل ما يقوم به هذا النتن ياهو، ولسواد عينيه الغاليتين في نظر صناع القرار الغربيين.
فهو والحكومة الإسرائيلية المصغرة يعملون بكل أريحية وسلاسة ومتعة غريبة في القتل لإبادة الفلسطينيين في غزة، وضم الضفة الغربية، ومنع دول كبيرة مثل إيران من امتلاك طاقة نووية، والتدخل في القرار السياسي اللبناني والسوري وغيرها من شعوب المنطقة، وفرض التطبيع بالقوة المبطنة والتحكم بسيادة ومقدرات دول وشعوب المنطقة، وقتل قادة كبار، وتهديد حكومات وتغيير رؤساء...الخ، فهل هذا يعني أن نتنياهو بات حاكما فعليا للشرق الأوسط بإيعاز من الدول الكبرى؟!
الحقيقة أن هذا يبدو واضحا اليوم أكثر من أي وقت مضى، وهو أمر يعني توسع دائرة الصراع مع الكيان الإسرائيلي الذي لا يفهم سوى لغة القوة، ولا يؤمن سوى بمفاهيم الإطاحة والإبادة، وصيغة تعامل الثيران الهائجة مع من أمامها.
لقد باتت المنطقة فعلا على كف عفريت بسبب هذه الممارسات الرعناء والأعمال البربرية الجبانة التي يقوم بها هذا المجنون ابن المجنون «نتن ياهو»، الذي ينبغي وضعه فورا في أقرب مصحة للمجانين، وهو شرط أساسي إذا ما أردنا العودة إلى سكة وطريق مفاوضات عملية السلام، والمضي في درب حل الدولتين، وهو جوهر كل الحلول التي يمكن أن تؤدي إلى سلام حقيقي يهنأ في ظله الجميع بالأمن والاستقرار والتعايش الإنساني الخلاق.
أما شغل البلطجة وثقافة علي حيرو التي يمارسها نتنياهو وحكومة تل أبيب فلن يؤدي إلا إلى مزيد من القتل والعنف وسفك دماء لن يتوقف إلا بخراب مالطا، وهدم المعبد فوق رؤوس الجميع.
احترام القانون الدولي والتمسك بتلابيب السلام، واحترام قيم التعايش السلمي والمبادرة بحسن النوايا، والخروج سريعا وسريعا جدا من شرنقة هذا الوضع الكارثي، هو الطريق الأمثل لخلق فرص الحوار الهادف والمتزن والبناء.
ذلكم الحوار الذي يعني بالمطلق حياة إنسانية سعيدة وسلاما دائما ومستمرا يوقف هذا الانحطاط الأخلاقي والسياسي والعسكري في قتل الضعفاء، والاستبداد والتنكيل بهم.. فهذه لغة مريضة وتوحش عفن وإجرامي بحق كل ما هو حضاري وسماوي وإنساني، يعيد ماء الوجه لأسرتنا الدولية الكبيرة التي أصيبت بلعنة الابن العاق الذي يدعى نتنياهو.