
موسكو / كييف / 14 أكتوبر / متابعات :
قُتل ستة أشخاص وأُصيب نحو 15 آخرين في ضربات أوكرانية استهدفت شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا ومنطقة كراسنودار في جنوب البلاد، وهما وجهتان سياحيتان رائجتان صيفاً، وفق ما أعلنت السلطات الروسية اليوم الإثنين.
وقال رئيس السلطات المحلية المعين من موسكو سيرغي أكسيونوف عبر "تيليغرام" إن "العدو شن هجوماً ليلياً جديداً على جمهورية القرم. وللأسف، سقط ضحايا: قُتل ثلاثة مدنيين وأُصيب شخصان"، من دون أن يحدد موقع الضربة.
وتتعرض القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 بانتظام لهجمات، رداً على الضربات التي تستهدف الأراضي الأوكرانية.
وقُتل ثلاثة أشخاص آخرين جراء سقوط حطام طائرة مسيرة على قرية في منطقة كراسنودار المحاذية للقرم في جنوب روسيا.
وقال حاكم المنطقة فينيامين كوندراتيف إن الضربة أسفرت أيضاً عن إصابة 13 شخصاً، بينهم أطفال، واصفاً ما حدث بأنه "مأساة". وأضاف أن الهجوم استهدف منشآت مدنية.
وبعد أكثر من أربعة أعوام على بدء الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، تصاعدت الضربات خلال الأشهر الأخيرة على جانبي الجبهة، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.
قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها قصفت ثلاث سفن في الجزء الأوكراني من البحر الأسود كانت تنقل شحنات عسكرية، إضافة إلى سفينة شحن راسية في ميناء ميكولايف.
وذكرت وكالة "تاس" الروسية للأنباء، في المقابل، نقلاً عن الحاكم المحلي أن النيران اشتعلت في مستودع في منطقة فلاديمير بوسط روسيا وتعرض أيضاً لأضرار جراء هجوم بطائرات مسيرة.
كانت ضربات أوكرانية على روسيا أسفرت عن مقتل 9 أشخاص في الأقل أمس الأحد، فيما أودت هجمات روسية على أوكرانيا بـ5 في الأقل، وفق مسؤولين في البلدين.
تكثف تبادل الهجمات بين موسكو وكييف في الأشهر الأخيرة، في حين لا تزال المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بهدف إنهاء هذا النزاع الأدمى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية معلقة.
وتقول كييف التي تنفي استهداف المدنيين إن ضرباتها رد مشروع على القصف الروسي الدامي لأراضيها، وتهدف إلى الضغط على موسكو للدخول في مفاوضات.
وتسببت ضربات أوكرانية على إقليم بيلغورود الروسي في مقتل 4 أشخاص، بينهم فتاة في الـ13 قرب ملعب للأطفال، بحسب ما أعلن حاكم المنطقة بالإنابة ألكسندر شوفاييف.
وقال إن "الفتاة البالغة 13 سنة أصيبت بجروح خطرة. ولم يوفر المسعفون جهداً لإنقاذها"، لكنها قضت متأثرة بجروحها.
وأسفر هجوم منفصل بطائرة مسيرة على منطقة ساراتوف المتاخمة لكازاخستان عن مقتل شخصين آخرين. وقُتل 3 أشخاص في هجوم بطائرة مسيرة استهدف سيارة في منطقة أودمورتيا الروسية، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر من خط المواجهة، وذلك بحسب ما ذكرت القائمة بأعمال حاكم المنطقة أولغا أبراموفا عبر تطبيق "تيليغرام".
وقالت المسؤولة "هذا العمل وحشي في عبثيته، فهؤلاء الأشخاص لم يكونوا بالتأكيد هدفاً عسكرياً".
يأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها دمرت 635 مسيرة أوكرانية ليل السبت - الأحد فوق مناطق عدة من أراضيها وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو.
وأفادت الوزارة عبر "تيليغرام" بأنه "خلال الليل الماضي، اعترضت الدفاعات الجوية ودمرت 635 آلية جوية أوكرانية بلا طيار"، معددة أكثر من 10 مناطق كانت المسيرات تحلق فوقها.
وفي أوكرانيا، تسببت ضربات روسية في مقتل شخصين في منطقة دنيبروبيتروفسك (شرق)، فضلاً عن مقتل شخص في زابوريجيا وآخر في خيرسون في الجنوب، بحسب السلطات المحلية.
وأدى القصف الروسي إلى تدمير منشأة بريدية في منطقة خاركيف (شمال)، وأودى بموظف، بحسب ما أفادت مؤسسة البريد "نوفا بوستا".
