
نيويورك / 14 أكتوبر :
شاركت الجمهورية اليمنية، في أعمال الدورة الـ 11 لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تنعقد في مقر الأمم المتحدة، بمدينة نيويورك الأمريكية، خلال الفترة من 27 أبريل الجاري حتى 22 مايو القادم، بوفد ترأسه المندوب الدائم لبلادنا لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، وبمشاركة واسعة من الدول الأطراف في المعاهدة.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق الاستحقاق الدوري الذي يُعقد كل خمس سنوات لتقييم تنفيذ أحكام المعاهدة، وبحث سُبل تعزيز نظام عدم الانتشار النووي، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى نزع السلاح النووي وتشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأكدت الجمهورية اليمنية في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة السفير عبدالله السعدي، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق دولي بالغ الحساسية، يتسم بتزايد الاستقطاب وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تراجع الثقة في منظومات الحد من التسلح، وارتفاع حِدة الخطاب المرتبط بالردع النووي .. مشددة على أن هذه التحديات تضع المعاهدة أمام اختبار حاسم يتطلب إعادة التوازن بين ركائزها الثلاث مع ضرورة تنفيذها بشكل متكامل ودون انتقائية، خاصة بعد مرور أكثر من عقدين دون التوصل إلى اتفاق مُحدَّث يعزز تنفيذ بنودها.
وجدد السفير السعدي، التأكيد على أن انضمام اليمن إلى المعاهدة يعكس التزامها الثابت بمبادئ نزع السلاح وعدم الانتشار، وإيمانها بأن امتلاك الأسلحة النووية يمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي .. داعياً الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، واتخاذ خطوات عملية وملموسة لتقليص ترساناتها النووية، وتعزيز الشفافية وبناء الثقة.
وشدد على أن المعاهدة تمثل الإطار القانوني الأساسي لمنع انتشار الأسلحة النووية .. مؤكداً أن الحفاظ على مصداقية هذا النظام يتطلب التزاماً عالمياً شاملاً بأحكامه دون استثناء، بما في ذلك إخضاع جميع الأنشطة النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية .. معرباً عن القلق إزاء استمرار وجود قدرات نووية خارج إطار المعاهدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط .. معتبراً أن ذلك يقوض نظام عدم الانتشار ويغذي عدم الاستقرار.
وأشار إلى أن بقاء إسرائيل خارج المعاهدة ورفضها إخضاع منشآتها النووية للرقابة الدولية يمثل إخلالاً خطيراً بتوازن الأمن الإقليمي ويغذي عدم الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم .. مؤكداً على الحق غير القابل للتصرف لجميع الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وفقاً لأحكام المعاهدة، مع ضرورة عدم فرض قيود غير مبررة على هذا الحق مقابل الالتزام الكامل بنظام الضمانات الدولية.
كما شدد السفير السعدي، على أهمية تعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم برامج التعاون التقني، خاصة لصالح الدول النامية، بما يسهم في توظيف التطبيقات النووية في مجالات حيوية، من بينها الرعاية الصحية، والأمن الغذائي، وإدارة الموارد الطبيعية.
*سبأنت
