اللجوء إلى المحاكم يضمن للمواطنين الحصول على حقوقهم العادلة
ندرس تسريع إجراءات التقاضي مع المتهمين والانتقال إلى السجن المركزي


- هناك تعاون مع مراكز الشرط التابعة للمديرية وخاصة أثناء تنفيذ الأحكام
14 أكتوبر/ خاص :
حاوره/ رياض مطر :
في إطار حرص صحيفة 14 أكتوبر على النزول الميداني لتلمّس أوضاع المؤسسات السيادية والمرافق الحكومية، التقت الصحيفة برئيس محكمة البريقة الابتدائية، فضيلة القاضي محمد عبدالرحيم باعمر، للوقوف على سير العمل القضائي في المديرية التي تُعد الأكبر مساحة بين مديريات العاصمة عدن.
فضيلة القاضي، كيف تسير الأمور في محكمة البريقة الابتدائية؟
•يمكنني القول إنه، رغم محدودية الكادر القضائي والإداري، تمكنت المحكمة بحمد الله من أداء مهامها والنظر في القضايا المعروضة أمامها بصورة جيدة قدر الإمكان، يعمل في المحكمة ثلاثة قضاة إلى جانبي بصفتي رئيسًا للمحكمة، أحدهم مختص بالقضايا الجنائية غير الجسيمة، والثاني بالقضايا المدنية، والثالث بقضايا الأحوال الشخصية، في مقابل وجود 24 وكيل نيابة.
هذا الواقع يفرض عليّ النظر في عدد من القضايا، إلى جانب اختصاصي بالقضايا الجنائية الجسيمة، بل إن حجم القضايا التي أنظر فيها أحيانًا يفوق ما ينظره زملائي القضاة، رغم أن طبيعة عملي إدارية في المقام الأول، وتشمل الإشراف على سير العمل والانضباط الوظيفي، إضافة إلى متابعة تنفيذ الأحكام القضائية بمختلف أنواعها. ومع ذلك، نحرص جميعًا، قضاةً ونيابة، على إنجاز القضايا وعدم تأخير إجراءات التقاضي قدر الإمكان.
•هل هناك بوادر لمعالجة النقص في الكادر القضائي؟
•تلقّينا وعودًا من هيئة التفتيش القضائي، الجهة المختصة بتعزيز الكوادر، برفد المحكمة بعدد من القضاة من خريجي كلية الحقوق للعام الأكاديمي 2026، وهو ما سيسهم في تخفيف الضغط الناتج عن الكم الكبير من القضايا اليومية، ويساعد على تسريع الإجراءات القضائية.
• ما أبرز القضايا التي تنظرها المحكمة؟
•تُعد محكمة البريقة من أكثر محاكم العاصمة عدن من حيث قضايا القتل، إذ إن نحو ثلاثة أرباع هذه القضايا ناتجة عن نزاعات على الأراضي، وغالبًا ما تكون بين مجموعات مسلحة تتبادل إطلاق النار، لدينا نحو 80 قضية قتل من هذا النوع، في حين لا تتجاوز القضايا التي يكون فيها متهم واحد 10 قضايا.
• هل تواجهون تأخيرًا في إجراءات التقاضي لهذه القضايا الجسيمة؟
•لدينا يوم واحد في الأسبوع، هو يوم الثلاثاء، مخصص للنظر في القضايا الجسيمة، وأحيانًا يتعذر نقل السجناء من السجن المركزي إلى المحكمة بسبب عدم تأمين الطريق، مما يؤدي إلى تأخير في سير الإجراءات.
• بعض هذه القضايا تحظى باهتمام الرأي العام، كيف تتعاملون معها؟
•صحيح أن مفهوم «قضايا الرأي العام» ليس محددًا قانونًا، لكنه يصبح واقعًا عندما تحظى قضية باهتمام واسع، في هذه الحالات نحرص على تسريع الإجراءات لتفادي أي انتقادات للمحكمة أو النيابة، ولطمأنة المجتمع بأن القضاء يقوم بدوره في محاسبة كل من يرتكب الجرائم.
• هل هناك حلول لمعالجة تأخر التقاضي؟
•من بين الحلول المطروحة، انتقال المحكمة إلى السجن المركزي في حال تعذر نقل المتهمين، بهدف تسريع إجراءات المحاكمة، وهو خيار نعمل على تنفيذه في المستقبل القريب.
• كيف تقيّمون مستوى التعاون مع الأجهزة الأمنية؟
•هناك تعاون كبير من قبل مراكز الشرطة التابعة لمديرية البريقة، سواء داخل المديرية أو في المناطق التابعة لها مثل صلاح الدين والشعب وإنماء، لا سيما في تنفيذ الأحكام، وهو ما يعزز ثقة المواطنين بالمحكمة وبالسلطة القضائية عمومًا.
• كلمة أخيرة توجهونها للمواطنين؟
أدعو المواطنين إلى تعزيز ثقتهم بالقضاء، واللجوء إلى المحاكم لنيل حقوقهم المشروعة، بدلًا من اتباع أساليب غير قانونية في حل النزاعات، لما لذلك من آثار سلبية قد تؤدي إلى تفاقم المشكلات ووقوع جرائم.
