ننسق مع السلطة المحلية لتفعيل دورها في مكافحة التهرب التأميني
الفرع شهد أداءً ماليًا لافتًا خلال عام 2025م يعكس نجاح السياسات الإدارية

14 أكتوبر / خاص :
حاوره/ نجيب الكمالي :
بعد فترة وجيزة من توليه إدارة فرع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بعدن، كشف الدكتور أحمد عبدالله فدعق عن رؤية طموحة وشاملة تهدف إلى تعزيز دور الفرع كركيزة أساسية للاستقرار والأمن الاجتماعي من خلال التركيز على حماية حقوق العاملين وتوسيع مظلة التأمينات لتشمل كافة المنشآت في كل القطاعات ولاسيما القطاعات غير المنظمة والأنشطة الصغيرة والتأمين على فئات المشتغلين لحسابهم. وحتى نسلط الضوء اكثر التقينا بالدكتور أحمد عبدالله فدعق واجرينا معه الحوار التالي :
رؤية استراتيجية لتعزيز الحماية الاجتماعية
أكد الدكتور فدعق أن الفرع يسعى لتطبيق خطط استراتيجية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية أبرزها تعزيز التنسيق مع السلطة المحلية لتفعيل دورها في مكافحة التهرب التأميني من خلال إلزام جميع المكاتب الحكومية باعتماد البطاقة التأمينية سارية المفعول كشرط أساسي في التراخيص والمناقصات وكافة المعاملات الرسمية .
وأوضح أن هذه الخطوة تسهم في تحقيق تكافل اجتماعي فعّال يدعم الاستقرار الأمني والاجتماعي ويعد مدخلاً مهماً لتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي بالمحافظة.
الأداء المالي والتوسع في عدد المشتركين
كما أشار الدكتور فدعق إلى أن الفرع شهد أداءً ماليًا لافتًا خلال عام 2025م يعكس نجاح السياسات الإدارية والجهود المبذولة في تنمية الإيرادات وتعزيز الاستدامة المالية
وأضاف : أن الفرع تمكن من تحقيق نسبة متقدمة من مستهدفات الخطة السنوية رغم التحديات الاقتصادية والظروف الأمنية ما يعكس التزامًا وانضباطًا مؤسسيًا عالياً وقدرة الإدارة على تحويل الصعوبات إلى فرص لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية
وأكد ان التوسع في قاعدة المشتركين من أصحاب الأعمال والعاملين يمثل خطوة أساسية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتقليل المخاطر الاقتصادية على الأسر ودعم الاستقرار المجتمعي بشكل عام.
الحملات التوعوية والشراكات المؤسسية
وفي ذات السياق أوضح الدكتور فدعق أن الفرع يركز الآن بدرجة أساسية وخلال الأيام القادمة على تكثيف الحملات التوعوية لرفع مستوى الوعي بأهمية التأمينات الاجتماعية وتصحيح المفاهيم الخاطئة ومكافحة التهرب التأميني لدى أصحاب الأعمال من خلال الوعي.
وأشار إلى أهمية الشراكات مع القطاع الخاص والغرفة التجارية والنقابات العمالية لضمان تكامل الجهود وتوسيع نطاق التغطية التأمينية بشكل مستدام مؤكدًا أن التعاون مع هذه الجهات يشكل حجر الزاوية في تحقيق أهداف الفرع وتطبيق خططه الطموحة.
التعاون الحكومي والالتزام المؤسسي
وحول مستوى التعاون مع المكاتب الحكومية أكد الدكتور فدعق وجود استجابة من قبل بعض الجهات فيما البعض الآخر مازالت غير متعاونة ، ومن الجهات التي أدركت أهمية التكامل المؤسسي المصلحة العامة للضرائب، مع شكر خاص للدكتور جمال محمد سرور رئيس مصلحة الضرائب المركز الرئيسي وقيادة فرع المصلحة في عدن على جهودهم في ربط منح الرقم الضريبي بالبطاقة التأمينية خطوة مهمة أسهمت في الحد من التهرب التأميني وتعزيز الالتزام .
وأشاد بتعاون مكتب الأشغال العامة الذي دعم توجيهات الفرع من خلال إدماج الاشتراطات التأمينية ضمن إجراءاته ما ساهم في حماية حقوق العاملين وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية ؛ منوها بالقول “يمثل هذا التعاون نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه ونسعى لتوسيع هذا التنسيق ليشمل بقية المكاتب الحكومية لضمان استدامة الالتزام وتوسيع مظلة التأمينات” .
آليات التفتيش والتكيف مع الظروف الأمنية
وفيما يخص التفتيش على المنشآت أشار الدكتور فدعق إلى أن الظروف الأمنية الراهنة أثرت على فاعلية الدور التقليدي ما أدى إلى تراجع الالتزام وارتفاع معدلات التهرب التأميني في بعض القطاعات .
وأضاف “نتجه في المرحلة القادمة إلى اعتماد آليات بديلة وأكثر واقعية تقوم على تعزيز التنسيق مع السلطة المحلية والجهات ذات العلاقة والعمل على إلزام المنشآت خاصة في القطاع الخاص والمختلط بتطبيق قانون التأمينات من خلال ربطه بالإجراءات الرسمية والخدمات الحكومية”.
الرؤية المستقبلية والتوسع الكمي والنوعي
وفي الجانب ذاته أوضح الدكتور فدعق أن خطط الفرع المستقبلية لا تقتصر على التوسع الكمي فقط بل تهدف إلى بناء منظومة تأمينية فاعلة ومستدامة تقوم على الشراكة والوعي وتطبيق القانون بما يحقق الحماية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية والاستقرار للمجتمع. وأضاف: أن التوسع الكمي يشمل زيادة عدد المشتركين سواء كانوا أصحاب أعمال أو موظفين في كل القطاعات ولاسيما القطاعات غير المنظمة والأنشطة الصغيرة مع التأمين على فئات المشتغلين لحسابهم بهدف تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتقليل المخاطر الاقتصادية على الأسر التي فقدت عائلها وبشكل عام الحد من نسبة الفقر في المجتمع.
أما التوسع النوعي فيتضمن بناء منظومة تأمينية فاعلة ومستدامة لا تقتصر على العدد فقط وتعتمد على الشراكة والوعي وتطبيق القانون لضمان الحماية الاجتماعية والاستقرار المجتمعي ويشمل تحسين جودة الخدمات مثل سرعة إنجاز المعاملات والتوسع في التحول الرقمي مع تعزيز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص لضمان استدامة الأداء وكفاءة إدارة الموارد.
وأضاف الدكتور فدعق أن الفرع يركز على تعزيز التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات لضمان سرعة إنجاز المعاملات واستدامة النمو مع الحفاظ وتعزيز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص.
الرسالة إلى أصحاب الأعمال وقيادة الموسسة والحكومة
وقال الدكتور فدعق “رسالتي إلى أصحاب الأعمال واضحة: التأمينات الاجتماعية رسالة إنسانية تجاه العمل الذي يقدم كل موظف حياته من أجل نجاح منشأتكم. حماية العاملين ليست رفاهية بل استثمار حقيقي في الإنسان والمجتمع”.
وأضاف موجّهًا رسالة إلى قيادات المؤسسة والحكومة «نؤكد على ضرورة دراسة ورفع الحد الأدنى للأجور وكذلك رفع معاشات الحد الأدنى للمتقاعدين حتى تتحقق العدالة الاجتماعية والهدف الاسمى لإنشاء قانون التأمينات الاجتماعية وهو توفير حياة كريمة للمتقاعدين ويستفيد جميع المؤمن عليهم والمتقاعدون من حياة كريمة. هذه الخطوة ليست مجرد إجراء مالي بل استثمار استراتيجي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي».
الرسالة الى عمال القطاع الخاص والمختلط
قال الدكتور فدعق «رسالتي لعمال القطاع الخاص والمختلط عليكم التأكد من اشتراككم التأميني والإصرار على أصحاب الأعمال بالتأمين عليكم فالتأمينات الاجتماعية هي من تقف إلى جانبكم في شيخوختكم وعجزكم ومع أسرَتكم في مماتكم هذه الحماية ليست مجرد وعد بل التزام حقيقي من الدولة تجاه الإنسان وعائلته لضمان حياة كريمة لكل المؤمن عليهم والمتقاعدين».
واختتم قائلاً “الرسالة واضحة: التأمينات الاجتماعية ليست مجرد خدمة بل هي ركيزة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي واستثمار حقيقي في الإنسان والمجتمع يحمي العاملين وأسرهم ويعزز الثقة المؤسسية وهي الدرع الواقي لحماية العاملين من مرارة الحاجة والحرمان”.
