
كييف / 14 أكتوبر / متابعات:
شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء على أن مشاركة أوروبا في مسار التفاوض مع روسيا أمر حيوي لضمان صمود أية اتفاقات يتم التوصل إليها في شأن وقف الحرب.
وقال زيلينسكي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم الثاني من مفاوضات في جنيف بين الأوكرانيين والروس والأميركيين "نعتبر مشاركة أوروبا في هذه العملية ضرورية من أجل التنفيذ الناجح للاتفاقات القابلة للتطبيق تماماً".
وأكد أن المفاوضين الأوكرانيين والأميركيين التقوا الثلاثاء بمسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا.
وبدأت في جنيف الأربعاء الجولة الثانية من المفاوضات الروسية الأوكرانية التي ترعاها الولايات المتحدة، بحسب مصدر في وفد موسكو، بهدف إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أربع سنوات.
وقال المصدر للصحافيين طالباً عدم نشر اسمه إن "الاجتماعات المغلقة بدأت".
في المقابل قالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم إن الجيش الروسي شنّ هجمات جوية على أراضيها ليلاً، قبيل بدء اليوم الثاني من المفاوضات.
وجاء في بيان للقوات الجوية الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت صاروخا باليستياً واحداً و126 طائرة مسيّرة وأن الدفاعات الجوية أسقطت 100 من هذه المسيرات.
من جهة ثانية قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت "تقدماً مهماً"، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات.
وكتب ويتكوف على منصة "إكس"، "نجاح الرئيس ترمب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم مهم، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق".
في المقابل قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن نظيره الأميركي دونالد ترمب يمارس ضغوطاً غير مبررة عليه في محاولة للتوصل إلى حل للحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام بين كييف وموسكو.
وأضاف زيلينسكي خلال مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأميركي نشرت، أمس الثلاثاء، أن أي خطة تتطلب من أوكرانيا التخلي عن الأراضي التي لم تستول عليها روسيا في منطقة دونباس الشرقية سيرفضها الأوكرانيون إذا طرحت في استفتاء.
ووصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها "غير عادلة".
ونقل الموقع عن زيلينسكي قوله في المقابلة التي أجريت عبر الهاتف بالتزامن مع إجراء مفاوضين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة محادثات في جنيف "آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك وليس قراراً".
وكان ترمب قد أشار مرتين خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن الأمر يعود لأوكرانيا وزيلينسكي لاتخاذ خطوات تضمن نجاح المحادثات.
وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، الإثنين، "على أوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات بسرعة. هذا كل ما أقوله لكم". وذكر زيلينسكي في المقابلة مع "أكسيوس" أن ممارسة الضغط على أوكرانيا قد تكون أسهل مقارنة بروسيا.
ووجه زيلينسكي الشكر لترمب مجدداً على جهوده لإحلال السلام، وقال إن محادثاته مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لم تشهد النوع نفسه من الضغوط. وتابع "نحن نحترم بعضنا"، مؤكداً أنه "ليس من النوع" الذي يستسلم بسهولة تحت الضغط.
وقال زيلينسكي، إن الاستجابة لمطلب روسيا بالتخلي عن منطقة دونباس بأكملها سيكون أمراً غير مقبول للناخبين الأوكرانيين إذا طلب منهم النظر في الأمر خلال استفتاء.
وأضاف "من الناحية العاطفية، الأوكرانيون لن يغفروا هذا أبداً. لن يغفروا… لي ولن يغفروا (للولايات المتحدة)"، مشيراً إلى أن الأوكرانيين "لا يستطيعون فهم سبب" مطالبتهم بالتنازل عن مزيد من الأراضي. وتابع "هذا جزء من بلدنا.. كل هؤلاء المواطنين والعلم والأرض". وأمس الثلاثاء، اختتم مفاوضون من أوكرانيا وروسيا اليوم الأول من محادثات سلام بوساطة أميركية وتستمر يومين في جنيف وسط ضغوط من الرئيس الأميركي على كييف للتحرك سريعاً للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام.
وقبل المحادثات، شنت روسيا غارات جوية مكثفة خلال الليل على مناطق واسعة من أوكرانيا، مما تسبب في أضرار جسيمة لشبكة الكهرباء في مدينة أوديسا الساحلية بجنوب البلاد. وقال زيلينسكي إنها أدت إلى انقطاع التدفئة والمياه عن عشرات الآلاف.
