
طوكيو / 14 أكتوبر / متابعات :
أعاد البرلمان الياباني اليوم الأربعاء، تعيين ساناي تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء بعد الفوز الساحق لحزبها في الانتخابات البرلمانية في الثامن من فبراير لتبدأ ولاية جديدة ستكون قضيتا الموازنة والدفاع من أولوياتها.
وأصبحت تاكايتشي البالغة 64 سنة، أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء في اليابان في أكتوبر قبل أن تدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة.
وقد فاز حزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، بغالبية الثلثين في مجلس النواب في الانتخابات التي أجريت في الثامن من فبراير، إذ حصد 315 مقعداً.
وهذه النتيجة هي الأفضل في تاريخ الحزب الليبرالي الديمقراطي، في حين نال شريكه حزب الابتكار الياباني 36 مقعداً، مما يمنح الائتلاف الحاكم 351 نائباً في البرلمان المكون من 465 مقعداً.
وفي البرلمان السابق، كانت حصة الحزب الليبرالي تبلغ 198 مقعداً، والابتكار 34.
وتعزّز النتيجة موقف الزعيمة المحافظة المتشددة لتنفيذ برنامجها على مدى السنوات الأربع المقبلة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.
والتزمت تاكايتشي بزيادة الإنفاق العسكري، وتشديد القيود على الهجرة، وتعزيز تدابير الدعم في ظل مناخ اقتصادي صعب.
وبعد إعلانها حزمة تحفيز ضخمة في نهاية عام 2025، وعدت الحكومة بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك لمدة عامين مقبلين لتخفيف العبء على الأسر التي تواجه التضخم المتنامي.
ويضع الفوز الساحق تاكايتشي على خطى عرابها السياسي شينزو آبي (رئيس الوزراء في الفترة 2006-2007 ثم 2012- 2020) الذي ترك بصمة عميقة في اليابان بمواقفه القومية وبرنامجه الاقتصادي الذي تضمن تحفيزات مالية.
ورجحت وسائل إعلام يابانية أن تُبقي تاكايتشي على جميع أعضاء حكومتها. وستلقي خطاباً حول سياستها العامة أمام البرلمان الجمعة.
وبحسب صحيفة يوميوري شيمبون ووسائل إعلام أخرى، ستتعهد رئيسة الوزراء الجمعة، بتحديث المفهوم الدبلوماسي لـ"منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة" الذي دافع عنه الراحل شينزو آبي.
يعني ذلك بالنسبة إلى طوكيو تعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها، ولا سيما في ما يتعلق بالعناصر الأرضية النادرة، وتعزيز التجارة الحرة من خلال "الشراكة عبر المحيط الهادئ" التي انضمت إليها المملكة المتحدة في نهاية عام 2024.
وأكد المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا، أنه "مقارنة بالفترة التي اقتُرحت فيها للمرة الأولى منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، تدهور الوضع الدولي والبيئة الأمنية المحيطة باليابان بشكل كبير".
وتعهدت تاكايتشي تعزيز دفاعات اليابان لحماية أراضيها ومياهها الإقليمية، وهو ما يهدد بمفاقمة التوترات التي أثارتها مع بكين.
وألمحت الزعيمة اليابانية في نوفمبر إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان، مما أثار غضب الصين التي تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وأوصت بكين مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وشدّدت قيودها التجارية على بعض صادراتها لها. كذلك ندد وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأسبوع الماضي، بسعي اليابان إلى "إحياء النزعة العسكرية".
وتعتزم حكومة تاكايتشي إصدار قانون ينشئ وكالة استخبارات وطنية، وإجراء مناقشات حول قانون لمكافحة التجسس.
واستجابة لمخاوف السوق، وعدت رئيسة الوزراء أيضاً بسياسة مالية "مسؤولة واستباقية"، وقد تحدد هدفاً لخفض الدين العام.
ومن المتوقع أن تجدد هدفها المتمثل في إلغاء ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، وهو إعفاء سيتم بحث تعويض إيراداته داخل "مجلس وطني" يضم الأحزاب الرئيسة، بما في ذلك المعارضة، وفقاً للصحافة.
وتعتزم تاكايتشي المضي قدماً فيه على رغم تحذير من صندوق النقد الدولي الذي دعا طوكيو إلى التخلي عن هذا "الإجراء غير الموجه الذي من شأنه أن يزيد الأخطار" في ما يتعلق بالدين العام.
في الأثناء، ستكون الأولوية الحكومية الأبرز إقرار الموازنة للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل.
ويريد الائتلاف الحاكم أيضاً تمرير قانون يحظر التعدي على الأعلام اليابانية، بحسب تقارير إعلامية.
كذلك ترغب رئيسة الوزراء في تسريع النقاش حول الإصلاح الدستوري ومراجعة قواعد الخلافة الإمبراطورية. وتعارض تاكايتشي وعديد من أعضاء حزبها اعتلاء امرأة العرش الإمبراطوري.
