عدن/14أكتوبر/خاص:أصدرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذيرًا جيولوجيًا عاجلًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار عمليات تكسير الصخور في منطقة عبر بعزلة بني شيبة الشرق، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكّل تهديدًا مباشرًا على السلامة الجيولوجية والبيئية وأمن السكان والمنشآت في المنطقة.وأوضح المختص بالهيئة م. عصام الشيباني أن المنطقة تقع ضمن تكوينات جبلية قديمة تضم الحجر الرملي والبازلت مع مقاطع من الحجر الجيري، تشكّلت عبر ملايين السنين ضمن نظام جيولوجي دقيق يُعرف بـ«التوازن الصخري». وأي تدخل عشوائي أو غير مدروس - سواء بالتفجير أو التكسير الميكانيكي - يؤدي إلى الإخلال بهذا التوازن، ما قد يفضي إلى انهيارات صخرية مفاجئة، وتشققات بنيوية، وهبوط أرضي، لا سيما خلال مواسم الأمطار.وأشار الشيباني إلى أن عمليات التكسير تعيد توزيع الضغوط داخل التكوينات الصخرية المتبقية، وتضعف تماسكها البنيوي، في وقت تسهم فيه العوامل الطبيعية كالأمطار والرياح والهزات الأرضية في تفاقم المخاطر. كما حذّر من تداعيات هيدروجيولوجية محتملة، تشمل تغيّر مسارات تدفق المياه الجوفية، وتراكم الرواسب، وإعاقة الجريان الطبيعي، بما قد يؤدي إلى فيضانات وانحرافها عن مساراتها، وانهيار أراضٍ زراعية، إضافة إلى تراجع الغطاء النباتي وتأثيراته المناخية المحلية.ولم يستبعد المختص تأثر المنشآت المائية القريبة نتيجة الاهتزازات المتكررة الناجمة عن التفجيرات، محذرًا من احتمالات حدوث تشققات في سد عبيرة، الأمر الذي يرفع من مستوى المخاطر على الأمن المائي والسلامة العامة.وأكدت الهيئة أن التنمية التي تُلبّي احتياجات آنية على حساب استدامة الموارد تُعد تنمية غير آمنة، داعية إلى إيقاف فوري لعمليات التكسير العشوائية، وتنظيم استغلال الموارد الصخرية وفق دراسات جيولوجية وهندسية وهيدروجيولوجية معتمدة، وبإشراف الجهات المختصة، بما يضمن حماية البيئة وسلامة المواطنين واستدامة الموارد الطبيعية.

