- صدور العدد صفر من صحيفة14 أكتوبر كان في 19 يناير 1968 م


- في عيدها أل58 تبقى أكتوبر بصمة مستمرة تقدم كل ما يهم المجتمع.
- بدء صدورها من 8 صفحات بالحجم الصغير ومن المطبعة القديمة في حارة القاضي بكريتر.
- الصحيفة كانت ومازلت وجهه المبدعين والمفكرين والشعراء والأدباء والرياضيين .
- الصحيفة هي صله الوصل بين الصحافة والقارئ التي تعبر عن هموم الناس .
- فترة تولي الاستاذ محمد هشام باشراحيل شكلت تطورا في عمل المؤسسة والصحيفة
صحيفة 14 أكتوبر منذ صدورها الأول و هي تقدم وتطرح المواضيع التي تهم جميع قرائها ولها دور فعال في تنمية المجتمع بمختلف القضايا التي تهم المجتمع بشكل عام - خاص، فهي تفتح بابها للكل وتستقبل مشاركات وإسهامات الشباب بما يتوافق مع السياسة التحريرية لصحيفة 14 أكتوبر وهي تعمل بكوادر ذوي خبرة وكفاءة لتقديم رسالة إعلاميه ، وبمناسبة الذكرى الثامنة والخمسون لصدور العدد الأول من الصحيفة كان لنا لقاء مع عدد من شخصيات .
لقاءات / نغم جاسم :
حضور كبير
يقول عبد القوي الأشول عدن صحيفة أكتوبر أن لها حضوراً كبيراً فهي المدرسة الصحفية الرائدة واستطاعت خلال مشوارها المتميز بعد استقلال الجنوب عام 1967 أن تلعب دورا تنويريا لافتاً إلى أنها استطاعت أن تسد فرقا كبيراً ، ولعبت دوراً لا يستهان به من خلال القدرات والكفاءات الصحفية والالهامات التي شكل عطاءها دورا في جعلها مدرسة صحفية رفده المؤسسات الإعلامية بكوادرها وظهر دورها في أكثر من مجال وتنوعت أقسامها وتميزت بمواد إعلامية متنوعة، بل أن الصحيفة كانت وجهة المبدعين والمفكرين والشعراء والأدباء والرياضيين ، بحكم أن الأعلام حينها كان يعتمد على الصحافة الورقية والحديث عن ماضي أكتوبر طويل ومتنوع ، موضحا" لكننا لابد أن نشير للحاضر الذي ينبغي أن نحافظ فيه على هذا الصرح الإعلامي في واقع جدا مختلف بما في ذلك اختلاف وسائل النشر والعمل بصورة عامة ومواكبة الحداثة تتطلب أطلاق مشاريع أكتوبر المتصلة بتطورات تقنيات العصر أخدين في الاعتبار تراجع الصحافة الورقية مما يدعو لتطوير أكتوبر من زاوية ذلك و لابد أن يقترن بروية مستقبلية وإعتمادات تستوعب ذلك .
واضاف قائلاً :"أمليين بتوثيق كل ما يتصل بمراحل عطا تلك الصحيفة والمؤسسة فهي جزء من تاريخ نعتز به وعطا مبدع ربما لا يتكرر بذلك المستوى ، أكتوبر مثلت فنار نعتز بمميزاته وينبغي أن تظل جذوه عطا ملهمة للأجيال" .
تاريخ نعتز بها
أما المحامي بالنقض مازن سلام يقول : "تعتبر صحيفة14أكتوبر منبرا رصينا ينقل صوت الوطن ، ويعكس هموم وتطلعات المواطن ، ويدافع عن قيم الشعب بالحرية والعدالة والحق وتكافئ الفرص ، بما يعزز رفاه المجتمع وتطوره وسيرته نحو الحداثة للحاق بركب العصر والحضارة .
إن هذا الصرح الإعلامي العريق لم يكن مجرد صحيفة ، بل من أوائل المكتسبات الوطنية الأولى لإرساء دور "السلطة الرابعة "ومدرسة في التميز الصحفي والإعلامي خرجت وتتلمذ فيها الكثير من الهامات والقامات الصحيفة والإعلامية اليمنية عبر عقود امتدت لنصف قرن من عمر هذا الصرح الصحفي العريق الذي يحكي تاريخ وزهراء وعبق الحياة والتاريخ النضالي والأدبي والثقافي اليمني ، ورسالة وطنية سامية خلدت عبر صفحاتها التي وتقت تاريخا حافلا بالأحداث والتحويلات الوطنية المحلية والإقليمية والدولية" .
واضاف قائلاً": اذ تعد مهنة الصحافة من أكثر المهن تأثيرا وأهمية في حياة المجتمعات ، لما تلعب من أدوارا مهمة في نقل المعلومات ، وتشكيل الوعي ومتابعة الأحداث على المستويات المحلية والدولية ، ولما تتمتع به من قدرة على التأثير في الرأي العام ، ومسألة المؤسسات وكشف الحقائق ،فمهنة الصحافة ليست مجرد وظيفة ، بل رسالة سامية تهدف إلى تحقيق الشفافية وتثقيف المجتمعات ، وبناء عالم أكثر وعيا وعدالة، فيما يتعلق بتطور التكنولوجيا قال: "على الرغم من التحديات التي تواجهها صحيفة 14 أكتوبر في ظل التنافس الكبير لمؤسسات صحفية ومراكز ومواقع إعلامية أخرى عاملة على الساحة على طول وعرض الوطن ، ومع المنافسة القوية خصوصا بعد اكتساح التكنولوجيا وعالم الانترنت والمجالات الصحفية وفي الإعلام مما سهل ،وصول المعلومة وجعل من الكوكب قرية صغيرة ، وتظل صحيفة 14 أكتوبر علامة صحفية فارقة في فضاء الصحافة اليمنية وركيزة أساسية لدعم الديمقراطية والحريات العامة والخاصة ويأتي على رأسها حرية التعبير" .
مع العمالقة :
وفي ذات السياق يقول الأستاذ نعمان الحكيم :" منذ عام 1977 بدأت بالكتابة فيها وكنت أعمل مصححا للبروفات في المطبعة ، على حروف قوالب الرصاص ، وكان قبل ذلك زملاء عملوا على الحروف اليدوية وهي ذات صعوبة كبيرة ، ثم بعد ذلك تم ترقيتي إلى مكتب السكرتارية بعد فترات من العمل بالمطبعة، كنت أعمل مساهما وليس رسمي، وهي فترة خصبة وفيها العمالقة ممن انا كنت أنظر اليهم كخبراء أكاديميين في مجال الصحافة" .
وأضاف قائلاً :" كنت أكتب في صفحة القراء وهي مدرسة عظيمة ، ومنها يتم اختيار بعض الأقلام الشابة، وبهذا كانت توجه القيادة الحريصة على بناء كادر وطني تكون المهام المستقبلية من ضمن اختصاصاته المرجوة" .

ويتابع حديثه قائلاً": عشت أجمل سنين حياتي بين زملاء محبين وقيادات كانت كل همها أن نصبح مثلهم . نعم .. ليت الزمان يعود ... لا قول لمن لم يعرف أو يعمل فيها أننا كنا سعيدي الحظ ، وجاد الزمان علينا بأفضل وأخلص رجال الصحافة الخالدين بدءا من المطبعة إلى البروز في المقالة والتحقيق الصحفي والاستطلاع .
مدرسة متكاملة
واختتم الحكيم حديثه : " 14 أكتوبر مدرسة متكاملة وشامله وهي أساس الصحافة العدنية من حيث الانتشار والبقاء لأنها حكومية ، وأن كانت قبلها صحف عريقة ودور نشر عدنية ، فهي صحيفة الصحف كلها وكان كتابها من الوطنية التي سجلها التاريخ بأحرف من نور ".
هي صحيفتنا التي تحمل أسم الثورة ساهمت بتحرير بلادنا التي مازالت تصمد أمام كل التحديات التي تعرقلها وسوف تبقي مستمرة لسنوات لتقف شامخة ومعطاء وتقدم كل ما هو جديد بكل إمكانياتها المتوفر لديها وبكل الأوقات والمناسبات .
اضاءة صحفية
لقد كانت صحيفة 14 أكتوبر خلال العقود الماضية الصوت المعبر عن الشعب وحقوقه المشروعة ورفضه للعودة إلى حكم الاستعمار، منذ صدور العدد الأول لها و في مثل تاريخ 19 يناير عام 1968 ، وعبر المراحل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عاصرتها استطاعت أن تبقي في ذاكرات الصحيفة العديد من أحداث البلاد على اختلاف الاتجاهات .
ونذكر مؤسس الصحيفة الصحفي والمناضل الذي شغل أول منصب لرئيس للتحرير الأستاذ عبد الباري قاسم رحمة الله علية .
أن العمل بالصحيفة كان بصدور الصحيفة من 8 صفحات بالحجم الصغير من المطبعة القديمة في حارة القاضي بكريتر ، فقد كانت الإمكانيات بدائية ومختلفة و كانت الحروف تصف باليد حرفاً حرفاً والطباعة أيضا يدوية تتم على مكينة قديمة يتم وضعها على ورقة ورقة .
مرحلة بدء الصف بالكمبيوتر
الا أن الصحيفة قطعت شوطا هائلا في سبيل تحقيق أهدافها رغم الصعوبات التي واجهت العمال في بداية الإصدار وفي مختلف الإمكانيات الفنية للصحيفة ، و بدأت الصحيفة تشهد تطوراً نسبياً مند بداية الثمانيات حيث بدأ الصف بالكمبيوتر والطباعة ( باليونتب – اوفست – الجوس ) وهي المكينة العملاقة التي شكلت نقله نوعيه في تطور الصحيفة شكلاً وموضوعاً .
فالعمل كان بالماضي متعب وشاق و برغم إنه كان كادر العمل قليل ومحدود بالنسبة لعمال الطباعة والصحفيين ولكن كان العمل ممتع وجميل .
كلمة لابد منها
تطور العمل الصحفي خلال السنوات الاخيرة وخاصة فترة تولى الاستاذ محمد هشام باشراحيل رئيس مجلس ادارة مؤسسة 14 اكتوبر للطباعة والنشر رئيس التحرير وشكل نقله نوعية تضيف له التقدم والتطور وتبقى أكتوبر بصمة مستمرة تقدم كل ما يهم المجتمع .

فهي تسعى إلى تقديم المحتويات الإعلامية والمواد الصحفية ، وهي وصلة الوصل بين الصحافة والقارئ والتي تعبر عن هموم الناس وتطلعات الوطن لتواكب المراحل الجديدة من الحياة .
