قرار إغلاق السجون الخارجة عن القانون خطوة حاسمة لاستعادة هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين

عدن/ 14 أكتوبر (خاص)
كشف رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح اللواء صالح علي عبدالحبيب، تفاصيل غير مسبوقة حول آليات التنفيذ، ودور النيابة العامة، ومعايير حماية حقوق السجناء، حول كيفية إنهاء الدولة ملف السجون الخارجة عن القانون، ومصير المحتجزين فيها بعد قرار الإغلاق، والضمانات التي تكفل عدم سلب حرية أي مواطن خارج إطار القضاء.
وبين رئيس المصلحة في تصريح صحفي أهمية قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن إغلاق السجون الخارجة عن إطار القانون في هذه المرحلة، مؤكداً أن الأهمية تكمن في تعزيز سيادة القانون واستعادة هيبة مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية.
وأشار إلى أن القرار ينهي حالة التعدد في مراكز الاحتجاز غير الرسمية ويحصرها في القنوات الرسمية التي تشرف عليها مصلحة التأهيل والإصلاح أو مراكز الاحتجاز في أمن المحافظات مثل (البحث الجنائي ومراكز أقسام الشرطة)، كما أكد على أن يكون ذلك تحت رقابة وإشراف مباشر من قبل النيابة العامة، مما يحمي حقوق المواطنين ويمنع أي تجاوزات خارج نطاق القضاء.
وعن مصير المحتجزين في هذه المراكز بعد إغلاقها، أوضح أنه إذا تم العمل بالمقترح الذي قدمته مصلحة التأهيل والإصلاح، والذي اقترحنا فيه تشكيل لجنة نزول ميدانية رسمية تضم النيابة العامة ومدراء أمن المحافظات وممثلاً عن المصلحة لفحص حالة هؤلاء المحتجزين، ومن لديه أوامر حبس قانونية سيتم نقله إلى الإصلاحيات المركزية التابعة لنا، أما من ليس لديه ملف قانوني فإن الأمر يعود إلى النيابة العامة، فهي المسؤولة عن تقرير مصير المحتجزين وفقاً للقانون.
وتطرق اللواء حبيب إلى الضمانات التي توفرها مصلحة التأهيل والإصلاح لحقوق المحتجزين، باعتبارها مسؤولة عن السجون المركزية في المحافظات وتعمل وفقاً لقانون السجون رقم (48) ولائحته التنفيذية لعام 1991م، وكل سجن مركزي يوجد فيه ممثلاً عن النيابة العامة (وكيل نيابة السجن) يشرف على الأوضاع القانونية للسجناء، والسجون المركزية هي خاصة بالسجناء المحكومين ورهن المحاكمة ورهن التحقيق للسجناء ذات الخطورة الاجتماعية البالغة وفقاً لقانون السجون المشار إليه سلفاً.
وبالنسبة لحقوق السجناء، أكد التزام مصلحة التأهيل والإصلاح بها وفقاً لقانون السجون الذي وضح الحقوق والواجبات للسجناء، وأيضاً بالمعايير الوطنية والدولية في التعامل مع السجناء.
وقال: نحن نضمن أن كل سجين في السجون المركزية مودع بأمر قضائي قانوني، حيث توفر الإصلاحيات المركزية للسجناء خدمات الإيواء والرعاية الصحية، التأهيل المهني وفقاً للإمكانيات المتاحة في ظل الموازنة الشحيحة لمصلحة التأهيل والإصلاح، والتي لازالت على غرار موازنة العام 2014م، بالرغم من الارتفاع الفاحش للأسعار، وباتت لا تلبي أبسط احتياجات السجناء وفقاً لقانون السجون، والذي يلزم رئاسة المصلحة بموجبه رعاية، وأضاف: ومن الحقوق التي يتم توفيرها للسجين هو حق السجين في التواصل مع محاميه وأهله، مع خضوع الإصلاحيات المركزية الكامل لزيارات التفتيش المفاجئة من قبل النيابة العامة ومنظمات حقوق الإنسان المعنية.
ووجه رئيس المصلحة أسر المحتجزين والمواطنين عمومًا، رسالة أكد فيها أن الدولة ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والسلطة القضائية والنيابية وزارة الداخلية، وبالتعاون مع أمن المحافظات وجميع الجهات ذات العلاقة، عازمة على تصحيح مسار الاحتجاز وحصره في الأطر القانونية، وأن مصلحة التأهيل والإصلاح هي بيت القانون، وتبدل قصارى جهدها لضمان عدم سلب حرية أي مواطن إلا بأمر من النيابة أو بحكم قضائي وفي مرافق رسمية تضمن كرامته وحقوقه التي كفلها الدستور والقانون.
