الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان وصل مساء أمس الثلاثاء إلى لبنان، والتقى بعد وصوله رئيس الحكومة نواف سلام

بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس المقبل مؤتمراً لدعم الجيش اللبناني، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية اليوم الأربعاء، في خطوة تهدف لتمكين القوات المسلحة اللبنانية من إتمام مهامها، لا سيما لناحية حصرية السلاح شمال نهر الليطاني.
وترأس صباح اليوم رئيس الجمهورية جوزاف عون اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والسفير السعودي وليد بخاري، والمصري علاء موسى، والقطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والفرنسي هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني.
وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي من المتوقع أن يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. واتفق المجتمعون على إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر.
وكشفت معلومات صحافية أن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان كان وصل مساء أمس الثلاثاء إلى لبنان، وقد التقى بعد وصوله رئيس الحكومة نواف سلام في منزله.
منذ إقرار الحكومة خطة حصر السلاح بيد القوى الشرعية في أغسطس الماضي، تلقى لبنان وعوداً بعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهماته.
فيما كانت استضافت باريس في ديسمبر الماضي اجتماعاً تحضيرياً حضره قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل بحضور موفدين من السعودية والولايات المتحدة، ناقش خلاله المجتمعون سبل دعم الجيش والتحقق ميدانياً من المضي في نزع السلاح غير الشرعي، ومن ضمنه سلاح "حزب الله".
وأعلن الجيش اللبناني في الثامن من الشهر الجاري إنجاز نزع سلاح "حزب الله" من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في خطوة شككت بها الدولة الإسرائيلية واعتبرتها "غير كافية".
وفي السياق نفسه، قال الرئيس عون في مقابلة تلفزيونية قبل أيام إن مهمة السلاح (غير الشرعي) انتهت في لبنان، مؤكداً المضي في خطة حصرية السلاح بيد الدولة، وقال "السلاح بات عبئاً على بيئته وعلى لبنان"، ما أثار غضب جمهور وبيئة "حزب الله".
وكالة "رويترز" كشفت أن تصريحات وزعها "حزب الله" اليوم الأربعاء تفيد بأن مسؤولاً كبيراً في صفوفه حذر الحكومة اللبنانية من أن المضي قدماً في جهود نزع سلاحهم في أنحاء البلاد سيؤدي إلى فوضى وربما إلى حرب أهلية.
وما نقلته "رويترز" يستند إلى كلام نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي، الذي قال في حديث لتلفزيون "روسيا اليوم" إن السعي لاحتكار الدولة للسلاح في الشمال سيكون "أكبر جريمة ترتكبها الدولة"، مؤكداً أن "مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية"، لكنه استطرد قائلاً إن الحزب لن ينجر إلى مواجهة مع الجيش اللبناني.
وتابع قماطي "هناك من يبتعد عن التفاهم ويصر على تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لإسرائيل مجاناً ومن دون مقابل... وليست مهمة الجيش حماية إسرائيل من أي عمل عسكري من لبنان بل مهمته مواجهة إسرائيل التي تحتل لبنان".
وشدد على أن "لا كلام ولا حوار عن أي وضع شمال الليطاني قبل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية وتحرير الجنوب والأسرى ووقف استباحة لبنان... واعملوا على حصرية السلاح مع الآخرين وليس مع الحزب بإملاءات أميركية وأوروبية وإسرائيلية، لن نقبل بأن يكون الجيش أداة تنفيذية بيد الإسرائيلي عبر لجنة الميكانيزم والجيش لن يقبل بذلك".
