الابتزاز الإلكتروني جريمة صامتة تبدأ برسالة تتحول إلى ابتزاز يدمر حياة الضحية نفسياً


تشكل الجرائم الالكترونية تحديداً كبيرا على كثير من النساء ويكون تأثيرها كبير على نفسياتهم حيث افتقدت المواد القانونية مواكبة التعديلات والتحديثات للمنظومة القانونية كون القانون الحالي لم يتطرق بصورة مفصلة عن الجرائم الالكترونية المعنية.
ينصح خبراء الأمن الرقمي النساء باتباع عدة إجراءات وقائية وهي عدم مشاركة الصور أو المعلومات الخاصة تحت أي ظرف ، تفعيل إعدادات الخصوصية والمصادقة الثنائية ، استخدام كلمات مرور قوية وعدم مشاركتها ،الحذر من العلاقات الإلكترونية المشبوهة ،الإبلاغ الفوري وعدم الرضوخ للابتزاز.
من أجل حماية المعلومات الشخصية والخاصة بالنساء اللاتي يتعرضن للابتزاز الالكتروني قمنا بعمل لقاءات مع الجهات المعنية لحمايتها والتي تسعى لتوفير الدعم النفسي والقانوني لها واليكم الآتي:
تحقيق/ خديجة الكاف :
تحدثت الاستاذة رباب مهيوب مديرة مشروع منصة تمكين النساء منبر للسلام عن منصات التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، ظهر شكل جديد من العنف يستهدف النساء على وجه الخصوص، وهو الابتزاز الإلكتروني ، جريمة صامتة تبدأ برسالة، صورة، أو محادثة خاصة، ثم تتحول إلى تهديد وابتزاز قد يدمر حياة الضحية نفسياً واجتماعياً، في ظل ضعف الوعي الرقمي والخوف من الوصمة الاجتماعية.
وقالت : " الأمن السيبراني هو مجموعة من السياسات والتقنيات والإجراءات التي تهدف إلى حماية الأنظمة الرقمية، والبيانات الشخصية، ووسائل الاتصال الإلكترونية من الاختراق أو الاستغلال أو التهديد" .. مشيرة إلى أن حماية النساء، لا يقتصر دور الأمن السيبراني على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليشمل حماية الخصوصية الرقمية، وتأمين قنوات الإبلاغ، وتوفير الدعم القانوني والنفسي للضحايا.
واضافت قائلة: " الابتزاز الإلكتروني غالباً ما يبدأ الابتزاز الإلكتروني من خلال: اختراق حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ، علاقات إلكترونية وهمية تُستغل لاحقاً ، مشاركة صور أو معلومات خاصة تحت ضغط عاطفي أو ثقة زائفة ،سرقة الهواتف أو الوصول غير المشروع إلى الحسابات ، بعدها يقوم المبتز بتهديد الضحية بنشر المحتوى الخاص مقابل المال أو الاستمرار في الاستغلال ، آليات الجهات المعنية لحماية النساء ".
وأوضحت إن هناك تحديات تواجه النساء ضحايا الابتزاز الخوف من الفضيحة والوصمة الاجتماعية وضعف القوانين أو غياب تشريعات واضحة تجرّم الابتزاز الإلكتروني بشكل صريح ونقص الوعي الرقمي بكيفية حماية الحسابات والبيانات والضغط الأسري والمجتمعي الذي يدفع بعض الضحايا إلى الصمت بدلاً من الإبلاغ.. مؤكدة على أن هذه التحديات تجعل كثيراً من النساء يرضخن لابتزاز المجرمين بدلاً من طلب المساعدة.
وقالت : " دور الأمن السيبراني في حماية الضحايا وذلك من خلال تأمين الحسابات الإلكترونية ومنع الاختراق ، إرشاد الضحايا إلى كيفية حفظ الأدلة الرقمية ، تقليل فرص انتشار المحتوى الخاص ، دعم التحقيقات التقنية لتتبع الجناة"
وقالت رباب في ختام حديثها : " أنها مديرة مشروع منصة تمكين النساء: منبر للسلام" عن هدف المشروع إلى مكافحة الابتزاز الإلكتروني وتمكين النساء والفتيات من خلال الأمن السيبراني لنشر السلام الرقمي في المجتمع.

واكدت على منصة تمكين النساء – الحصانة الرقمية فضاء رقمي آمن لحماية النساء من الابتزاز الإلكتروني، ومنبر لبناء السلام في عالم يتهدده الابتزاز الالكتروني حيث استفادت من هذا المشروع أكثر من 1000 امرأة ، عمل المشروع على نشر التوعية وخلق نظام مستدام للحماية يقود هذا المشروع فريق من الكفاءات النسائية والشبابية لتحقيق رؤيه مجتمع تكون فيه المرأة شريك محمي وفاعل في بناء السلام".
وقالت المحامية سحر احمد هزاع : " الابتزاز الإلكتروني هو نوع من أنواع الجرائم الإلكترونية التي تتم عبر الإنترنت، حيث يقوم المبتز بتهديد الشخص بنشر معلومات أو صور أو مواد حساسة له على الإنترنت، أو إرسالها إلى أصدقائه وعائلته، إذا لم يمتثل لطلباته، يمكن أن تشمل هذه الطلبات: دفع فدية أو مال و تقديم معلومات حساسة أو سرية والقيام بأعمال غير قانونية أو غير أخلاقية وإرسال صور أو مواد إباحية".
واضاف قائلة: الابتزاز الإلكتروني يمكن أن يكون له عواقب خطيرة على الضحية، مثل: فقدان المال أو المعلومات الحساسة او الإحراج أو الإهانة وفقدان الوظيفة أو السمعة والاكتئاب أو القلق، من المهم أن تكون حذراً عند استخدام الإنترنت، وأن لا تقدم معلومات حساسة أو صوراً لأشخاص غير موثوقين، وإذا كنت ضحية للابتزاز الإلكتروني، يجب عليك الإبلاغ عن الحادث إلى السلطات المختصة".
وأشارت إلى أن النساء المتعرضات للابتزاز الإلكتروني يواجهن تحديات كبيرة، منها:
1- الخوف من الفضيحة من أن يتم نشر المعلومات أو الصور الحساسة على الإنترنت، مما قد يؤدي إلى الإحراج أو الإهانة
2- الضغط النفسي يمكن أن يؤدي إلى القلق والاكتئاب والضغط النفسي الشديد
3- فقدان النساء الثقة بأنفسهن وفي الآخرين، مما قد يؤثر على حياتهن الشخصية والاجتماعية
4- التهديد بالعنف في بعض الحالات، قد يهدد المبتز بالعنف الجسدي أو التحرش، مما يزيد من الخوف والقلق لدى النساء
5- صعوبة الإبلاغ قد يشعرن النساء بالخجل أو الخوف من الإبلاغ عن الحادث، مما قد يجعل من الصعب الحصول على المساعدة
6-قلة الدعم قد لا يتلقين الدعم الكافي من العائلة أو الأصدقاء أو السلطات، مما يزيد من شعورهن بالعزلة
7- التأثير على الحياة اليومية يمكن أن يؤثر الابتزاز الالكتروني على الحياة اليومية، مثل فقدان الوظيفة أو الصعوبة في التركيز على الدراسة ، من المهم أن تحصل النساء على الدعم والمساعدة اللازمة إذا تعرضن للابتزاز الإلكتروني.
واكدت على انه لا يوجد قانون يمني خاص يجرم الابتزاز الإلكتروني بشكل صريح مما يجعل من الصعب محاكمة المبتزين ومع ذلك، يتم التعامل مع هذه الجرائم وفقًا لقانون الجرائم والعقوبات اليمني، وتحديداً المواد 256 و257 و313، والتي تنص على عقوبات تتراوح بين الحبس لمدة لا تزيد عن 5 سنوات أو الغرامة، العقوبات الممكنة الحبس مدة لا تزيد عن 5 سنوات او الغرامة.. مشيرة إلى أن هذه العقوبات قد لا تكون كافية لردع المبتزين، وأن هناك حاجة ملحة لإصدار قانون خاص بالجرائم الإلكترونية في اليمن.
وقالت سحر : " هناك عدة حلول ممكنة لحماية النساء من الابتزاز الإلكتروني من خلال التوعية والتثقيف ونشر الوعي بين النساء حول مخاطر الابتزاز الإلكتروني وكيفية حماية أنفسهن واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب إلكتروني وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور الحساسة على الإنترنت واستخدام برامج الحماية استخدام من الفيروسات والهاكرز والإبلاغ عن الحوادث إلى السلطات المختصة أو الجهات المعنية ودعم الضحايا تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وتطوير قوانين صارمة لمكافحة الابتزاز الإلكتروني ،وانشاء مراكز دعم للضحايا"
وتحدثت المحامية تهاني الصراري مدربة واستشارية عضو تكتل نون عن الأمن السبراني هو مجموعة من المبادئ والوسائل التقنية والتنظيمية والقانونية التي تهدف لحماية المعلومات والهوية الرقمية والأجهزة المتصلة من الاختراق والاستغلال والابتزاز وتضم الامور مثل تأمين الحسابات والشبكات والبيانات وفهم اساليب المهاجمين والاستجابة للحوادث والتعافي منه والهدف الاساسي منه هو تمكين الاشخاص ومن ضمنهم النساء من استخدام العالم الرقمي بأمان وحرية دون ان يتحول الفضاء الالكتروني الى مصدر للخطر او للضغط النفسي والاقتصادي على الضحايا في عدن.
وقالت: " الواقع يبين ان الوعي بالأمن السبراني يتزايد لكن البنية التشريعية والإجرائية غير مكتملة مما يجعل حماية النساء ضعيفة رغم وجود مبادرات توعوية وجهود شرطية متواضعة مثل تفعيل خطوط ساخنة لدى ادارة امن العاصمة للتبليغ عن الابتزاز الالكتروني وما زالت الحاجة قائمة لتوسيع القدرات التقنية والتدريب لدى الجهات المعنية والمنظمات المحلية "
وأشارت إلى أن أجهزة الجهات المعنية تستخدم عدة آليات لحماية النساء من الابتزاز الالكتروني تشمل فتح قنوات تلقي بلاغات واستلام شكاوى مثل خطوط ساخنة وتشكيل وحدات متخصصة في التحقيق الالكتروني وجمع الادلة الرقمية وتأمين صون الخصوصية وتوفير برامج توعية ودعم نفسي في بعض الأحيان وعند الحاجة ودعم وقانوني لتمتد قدرات التعقب والتتبّع وتشتمل الاجراءات ايضا على خطوات ادلة تقنية مثل حفظ سجلات الدخول واستصدار اوامر قضائية ضد المتهمين الملاحقة القانونية للجناة وتعمل الجهات على بناء شراكات مع منظمات المجتمع المدني لتقديم حماية تكاملية للضحايا وتقديم مساعدات طبية ونفسية وقانونية في عدن.
وقالت : " تحاول الجهات الرسمية الاستجابة لهذا الخطر عبر اعلانات حملات توعية وبرامج تدريبية ووحدات في البحث الجنائي لتقبل بلاغات ولكن محدودية الموارد والقدرات الفنية وغياب تنفيذ فعال لبعض الاحكام يجعل الضحايا احيانا يواجهون بطء في الاجراءات او تلجأ بعض الضحايا للوساطة الاجتماعية بدلا عن المسار القضائي مما يضعف ردع المبتزين ".
وقالت : " دور الجانب الأمني في حماية الضحايا وذلك من خلال توثيق كل ما يثبت الابتزاز من رسائل وصور وتسجيلات شاشة وحفظ بيانات التواصل ثم فصل الحسابات المتضررة وتغيير كلمات المرور وتفعيل المصادقة متعددة العوامل وفحص الاجهزة بحثا عن برمجيات خبيثة واذا لزم الامر طلب مساعدة فنية متخصصة لحذف نسخ المحتوى من المنصات وطلب اوامر قضائية لحذف ونزع الوصول الى المحتوى".
واضافت قائلة: " وفي الجانب الاجتماعي والقانوني يجب تأمين ملجأ او شبكة دعم نفسي وقانوني وتقديم استشارة امنية رقمية قبل اتخاذ اي خطوة قد تكشف مزيدا من المعلومات وحماية خصوصية الضحية اثناء الاجراءات القضائية تعمل المنظمات ومنه تكتل نون النسوي وفرق الحماية في البحث الجنائي شعبة الابتزاز الالكتروني لتقديم دعما توعوي وورش عمل"
واصلت قائلة : " الضحايا كثيرا ما يخشون الابلاغ لان الخوف من الوصم الاجتماعي او تدخل الوساطة القبلية او ضعف تنفيذ القرارات القضائية يجعل الافلات من العقاب ممكنا مما يزيد حاجة الضحايا الى مسارات حماية داخلية وخارجية اكثر امنا وخصوصية ".
وأشارت إلى أن التحديات التي تواجه النساء عند تعرضهن للابتزاز الالكتروني وهي تشمل وصمة اجتماعية قوية قد تؤدي الى العزل والخوف من الابلاغ وخطر تكرار الابتزاز اذا وردت استجابة للتهديد وقلة الوعي الرقمي لدى بعض الضحايا وصعوبة الوصول الى دعم قانوني وتقني مناسب .
واضافت أن يكون هناك ضعف في التشريعات او ثغرات قانونية تسمح بتسويات قبلية او تهرب من تنفيذ الاحكام وصعوبة تعقب الجناة خصوصا اذا استعملوا هويات مزيفة او خوادم خارجية وغياب بنية حماية اجتماعية واقتصادية للضحايا يجعل بعضهن تستجب للابتزاز خوفا على سمعة العائلة او امنها المالي في عدن تتقاطع هذه التحديات مع واقع امني واجتماعي معقد
وأشارت إلى أن تأثيرات النزاع وغياب خدمات مستدامة للناجيات تعقد امكانية تقديم دعم متكامل والجهات الرسمية والمنظمات تعمل لكن تواجه قيود تمويلية وقانونية وثقافية تستدعي تدخل منهجي وممول ومستدام.
وقالت : " اما عن وجود قانون يحمي النساء من الابتزاز الالكتروني فالنظام القانوني اليمني يعتمد على مواد من قانون الجرائم والعقوبات تتناول التهديد والابتزاز والاخلال بالحياء ونصوص اخرى يمكن تطبيقها في قضايا الابتزاز الالكتروني مثل المواد 254و313 ا ما ان النصوص ليست مخصصة للعنف الرقمي وحده مما يخلق فراغا في الاجراءات والاثبات والتنفيذ ومن ثم فان العقوبات المطبقة قد تكون عبارة عن حبس او غرامة وفق ما تنص عليه مواد قانون العقوبات لكن تنفيذ الاحكام واضافة نصوص واضحة لمكافحة العنف الرقمي تبقى حاجة ماسة لتعزيز الحماية والردع في عدن توجد قضايا سابقة حكمت بها محاكم محلية على مبتزين لكن حالات التنفيذ والتعويضات غالبا ما تواجه اعاقات ادائية واجتماعية وهذا ما اظهرته تقارير ومنظمات حقوق الانسان التي وثقت حالات ابتزاز الكتروني للنساء مع غياب حماية فعالة وتطبيق مستدام للعقوبات مما يدعو الى اصلاحات تشريعية واجراءات تنفيذية اقوى ".
وأشارت إلى حماية النساء لانفسهن تتطلب مزيجا من الاجراءات العملية والنفسية فهن بحاجة لتعزيز الوعي الرقمي بتطبيق قواعد اساسية مثل عدم مشاركة محتوى حساس او صور شخصية مع اشخاص لا ثقة تامة بهم وعدم قبول طلبات صداقة مجهولة وتفعيل اعدادات الخصوصية على وسائل التواصل الاجتماعي وعدم استخدام كلمات مرور سهلة.
وقالت : " أنه يجب تحديث الانظمة واستخدام المصادقة الثنائية وفحص الادوات من برمجيات تجسس وعند التعرض للابتزاز توثيق الادلة وعدم الضغط على المتطلب وطلب مساعدة فنية وقانونية ونفسية والابلاغ لدى الجهات المختصة مع الحفاظ على الشبكة الداعمة والامتناع عن التفاوض منفردة مع المبتز ومعرفة خطوات قانونية لحفظ حقوقها ".
واضافت قائلة: " في عدن نساء كثيرات يتبعن استراتيجيات سرية للحماية بسبب الخوف من العار الاجتماعي وهذا يقلل من اللجوء الى الجهات الرسمية لذلك تعمل بعض المنظمات على حملات سريعة للتوعية وتمكين النساء من مهارات رقمية واجراءات عملية للتعامل مع الابتزاز لكن الحاجة لخطط شاملة ومراكز استجابة متخصصة ما زالت ملحة ".
تحدثت الصراري عن جهود شعبة الجرائم المعلوماتية (الإلكترونية ) بمكتب النائب العام المدعومة من منظمة سيفرود والشراكة مع مؤسس باسPASS وتنفيذ تكتل نون النسوي ومنظمات المجتمع المدني فهناك مبادرات على مستوى النيابة العامة للتعامل مع الجرائم الالكترونية من خلال نشر ارشادات وتعاميم وتطوير قدرات التحقيق الرقمي والعمل مع منصات التواصل والمجتمع المدني يقدم خدمات مساندة من توعية قانونية ودعم نفسي وتدريب وابرز هذه الجهود تشمل بناء قدرات
التحقيق وتفعيل خطوط الشكاوى وعمليات الابلاغ وتوثيق القضايا والعمل مع شرطة الاتصالات ومنظمات نسوية لتقديم حماية متكاملة لكن القيود تشمل الموارد والكوادر والتشريعات الواضحة لتنفيذ اوامر الحجب والضبط الدولي للجرائم العابرة للحدود في عدن .
وأشارت إلى وجود جهود محلية ملموسة مثل فعاليات تدريبية لموظفي منظمات المجتمع المدني وموظفي شعبة الابتزاز الالكتروني في البحث الجنائي خور مكسر الذي أيضا لهم دور كبير وملموس في العمل على الابتزاز الالكتروني .. مضيفا إلى أن هناك مبادرات ادارية داخل النيابة والامن لدعم مكافحة الابتزاز الالكتروني لكن في الوقت نفسه تبقى الاجراءات متقطعة وتعتمد على دعم مؤقت واحتياج لتمويل طويل الامد وبناء وحدات تحقيق متخصصة فعالة قادرة على تنسيق عمليات تقنية مع مزودي الخدمات والمنصات الدولية.
- وفي ختام حديثها أشار إلى اهم الحلول الممكنة لحماية النساء من الابتزاز الالكتروني والتي تتطلب اصلاحات تشريعية لتخصيص نصوص واضحة للعنصر الرقمي من الابتزاز ووضوح اجراءات الحماية والاثبات ثم بناء قدرات تقنية لدى النيابات والشرطة لتتبع الجرائم الرقمية وتوفير خطوط ابلاغ سرية وحماية الشهود ودعم مراكز المساعدة القانونية والنفسية وتمويل برامج توعوية مستمرة وبرامج تمكين اقتصادي للضحايا لتعزيز استقلالهن ومنع الاستغلال .
واضافت أنه يجب انشاء شراكات مع شركات التواصل الاجتماعي لتسريع ازالة المحتوى الضار وتطبيق مذكرات قانونية دولية لتتبع المجرمين عبر الحدود وحملات ثقافية لتقليل الوصم الاجتماعي وتشجيع الابلاغ واللجوء الى القضاء مع ضمان تنفيذ احكام رادعة في عدن الحلول العملية المقدرة تشمل توسيع مبادرات التدريب للشرطة والنيابة وتعزيز عمل الخطوط الساخنة وتأسيس مراكز استجابة متكاملة تقدم حراسة تقنية وقانونية ونفسية ودعم مادي للضحايا وادراج قضايا العنف الرقمي ضمن اولويات المانحين والانخراط المجتمعي لتغيير التصورات الاجتماعية حول الابلاغ وتحويل التجارب الفردية الى سياسات عامة قابلة للتنفيذ .
وفي الختام أشارت إلى أنه لابد من التوضيح أن العمل أصبح مشترك بين مكتب النائب العام وشعبه الابتزاز الالكتروني في البحث الجنائي خور مكسر
بالتعاون مع مؤسسة PASS ، وتكتل نون وبدعم من منظمة سيفرود.
وقال القاضي الاستاذ عبدالقادر عثمان الفضلي رئيس شعبة الجرائم المعلوماتية (الإلكترونية ) بمكتب النائب العام : " الأمن السبراني هو عن الجريمة الالكترونية المقصود به حمايتها من اي اختراق قد يحصل لنا او لشركات او البنوك او أجهزة الدولة الحساسة والمطلوب حمايتها كحماية الأنظمة والشبكات والبيانات من الهجمات الالكترونية".
واضاف قائلا: " أن التهديدات الأمنية من اي اختراق وذلك من أجل حماية المعلومات الحساسة والأنظمة الحيوية من اي جريمة إلكترونية ويكون ذلك عن طريق مثلاّ الحماية بالجدار الناري او التشفير او التحديثات الامنية وغيرها اما الجريمة الالكترونية فهي اي فعل مخالف للقانون يتم باستخدام التكنولوجيا الالكترونية او تقنية المعلومات مثل الانترنت او الشبكات او الأجهزة الالكترونية".
وأشار إلى أن الابتزاز الالكتروني والتحرش الالكتروني والسرقة والاختراق والتزوير الالكتروني تعتبر اهم الجرائم المنتشرة الان بفضل انتشار النت هي جرائم الابتزاز الالكتروني التي تتعرض لها النساء وبعض الرجال والأطفال حتى من خلال التصيد الاحتيالي واستخراج الضحايا عبر مواقع او رسائل مزيفة او استخدام الجانب العاطفي لكسب ثقة الضحية حتى تمكنها من إعطاء معلومات خاصة يتم استخدامها لاحقاّ للابتزاز .
وأوضح أن الاجراءات التي تستخدمها الجهات المعنية لحماية النساء اللواتي يتعرضن للابتزاز
بالنسبة للإجراءات فنحن نعلم انه مع انتشار مثل هذه الجرائم في المجتمع اصدر معالي النائب العام القرار رقم (2) لعام 2024م بشأن إنشاء شعبة الجرائم المعلوماتية (الالكترونية) وذلك لمواكبة انتشار الجرائم الالكترونية وملاحقة مرتكبيها .
وقال : " وفي سبيل ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية تم إنشاء منصة الكترونية في موقع النائب العام على الإنترنت ويتم من خلالها قيام الضحايا من النساء او الرجال او اي ضحايا اخرى مثل الشركات والبنوك بتعبئة الاستمارة الخاصة بالبلاغ وإرسال الاستمارة إلينا ونحن نتفاعل مع ذلك البلاغ بمنتهى السرية وبالنسبة للضحايا من النساء التي تصل إلينا نقدم لها كل الدعم النفسي والمعنوي لمساعدتهن على تجاوز الصدمة".. مشيرا تعمل الشعبة على توعية النساء بمخاطر الابتزاز الالكتروني وكيفية حماية انفسهن كما لدينا وحده للاتصال الدولي لمتابعة الجناة المجهولين ومعرفة هويتهم حتى وان كانوا خارج إطار الجمهورية.
وقال : " طرق الحماية بالنسبة للنساء مثلاّ عليهن سرعة الابلاغ عن اي عملية ابتزاز وعد الرضوخ لضغط الجاني والاحتفاظ بكل مايتعلق بالابتزاز مثل رسائل الجاني وصوره واي بيانات قد تساعدنا في الوصول إليه ونحذر كثيراّ من حذفها خوفاّ من الوصول إليها ، لكون حذف هذه البيانات يعني محو آثار الجريمة، كما عليهن عدم الاستجابة لأي تهديدات او مطالب من قبل الجناة والتحدث مع الأصدقاء والعائلة عن الجريمة لمساعدتها وحذف الحسابات المزيفة التي تم انشاؤها
باسم الضحية وابلاغ منصات التواصل الاجتماعي بذلك وتغيير كلمة المرور سريعاٌ عند شعورها باي محاولة اختراق لحسابهن ".
واضاف قائلا: " بالنسبة للشركات والبنوك فعليهم الاهتمام بالامن السبراني لديهم فهو خط الدفاع الأول لهم حسب توضيحنا السابق ".. مشيراً إلى أن التحدي الأكبر هو الضغط النفسي فالضحية غالباٌ تدخل في صراع نفسي مرهق ذهنياٌ خاصة عندما تخشى من نشر معلوماتها وبياناتها الخاصة من الاهل والاقرباء وعدم تفهم الاهل لتلك الجريمة ودعم الضحية في مواجهة الجاني وعدم الثقة من الأجهزة المختصة مما يجد في صعوبة الابلاغ عن بعض جرائم الابتزاز وقلة الدعم من الأصدقاء والعائلة وعدم وجود قوانين صارمه لمثل هذه الجرائم .
وأوضح أنه على النساء حماية أنفسهن من جرائم الابتزاز وذلك من خلال حماية المعلومات الشخصية بصورة عامة وعدم نشرها، واستخدام كلمة مرور قوية لحساباتهن مع تغييرها باستمرار ، وعدم فتح الروابط المريبة والغير معروف مصدرها ، وتفعيل التحقق بخطوتين لحماية حساباتهن ، واستخدام برامج الحماية القوية ،و الابلاغ عن أي جريمة ابتزاز دون تردد.
وأشار إلى أنه كما هو معروف لايوجد قانون خاص بالجرائم الالكترونية او تقنية المعلومات كما تسميها بعض الدول لدينا وقد سبقتنا الكثير من الدول العربية المجاورة في ذلك بعد ان كانت عدن هي الرائدة في كل المجالات لكننا في كل الأحوال نستفيد من بعض المواد المشار إليها مثلاٌ في القانون رقم (40) لعام 2006 وتحدياٌ (م /41) والتي تنص على أن (( يعاقب كل من يرتكب فعلاٌ يشكل جريمة بموجب احكام القوانين النافذة بواسطة استخدام الوسائل الالكترونية بالحبس مدة لاتقل عن ثلاثة أشهر ولاتزيد عن سنة او بغرامه لاتزيد عن ثلاثمائة الف ريال ولاتزيد عن مليون ريال وهي كماهو واضح عقوبات غير رادعة كما نعود الى قانون الصحافة والمطبوعات رقم (25 ) لعام 90م وكذا الى النصوص المتعلقة بجرائم الابتزاز والتهديد في قانون الجرائم والعقوبات كوننا نستفيد من المادة( 3 )منه والتي تشير الى ان يسري هذا القانون على جميع الجرائم التي تقع في إقليم الدولة اياُ كانت جنسية مرتكبها ومع ذلك فإننا نعاني من فراغ تشجيعي لم يتم تداركه حتى الآن والتعرف على مدى خطورته.
وقال: " تشكل الجرائم الالكترونية تحديداً كبيرا على كثير من النساء ويكون تأثيرها كبير على نفسياتهم حيث غاب عن مشروعنا الخاص بالجرائم الالكترونية مواكبة التعديلات والتحديثات للمنظومة القانونية كون القانون الحالي لم يتطرق بصورة مفصلة عن الجرائم الالكترونية المعنية بقضايا التحرش والابتزاز وانتهاك الخصوصية التي تتعرض لها النساء في بلدنا ومن هنا انطلقت الحاجة الماسة الى اصدار القانون الخاص بالجرائم الالكترونية مع تشديد العقوبة فيه.

#ماهي الجهود التي تقوم بها شعبة الجرائم المعلوماتية الإلكترونية في مكتب النائب العام و الحلول الممكنة لحماية النساء من الابتزاز الالكتروني .
وأكد على أهمية إنشاء شعبة الجرائم المعلوماتية (الإلكترونية ) تأتي في ظل تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والجرائم المرتبطة بها والتي تؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات ولكنها تعني بجميع الجرائم التقنية وجرائم الابتزاز جزء منها ودورها على سبيل المثال وليس الحصر هو مكافحة الجرائم الالكترونية بما فيها جريمة الابتزاز الالكتروني والتي تتعرض لها النساء والفتيات والأطفال بشكل كبير ومباشر نتيجة الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي وكبح جماح هذه الجرائم بشكل عام كما تسعى الشعبة الى تعزيز الأمن السبراني وحماية الحقوق الرقمية مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ويشهد الى التنمية المستدامة .
وأضاف أن الشعبة تسعى لتقديم الدعم القانوني والنفسي والتوعوي للضحايا وتأمين بياناتهم وحمايتهم من الاذى النفسي والاجتماعي وفقاُ للمبتدئين التوجيهية للمنظمات وتعزيز التعاون الدولي مع الجهات الدولية لتبادل المعلومات والخبرات كما تقوم بتوعية النساء بشأن مخاطر هذه الجريمة وكيفية حماية انفسهم باستخدام التكنلوجيا الامنة وحماية المعلومات الشخصية مثل الاسم والعنوان وتقديم الدعم النفسي للنساء التي تعرضن للابتزاز الالكتروني والابلاغ الفوري كما قلنا عن أي جريمة الابتزاز الالكتروني والتعليم ونشر الوعي عن الجرائم الإلكترونية في المدارس.
