الاحتلال يرتكب (4) مجازر ضد العائلات الفلسطينية في (غزة) خلال (24) ساعة

تل أبيب / غزة
/ عواصم (14) أكتوبر (خاص):
أكد مساعد
لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد أن إسرائيل قبلت اتفاقاً
إطارياً لإنهاء الحرب في غزة تدريجياً، والذي يدفع به الرئيس الأميركي جو بايدن
حالياً، لكنه وصف الاتفاق بأنه معيب وبحاجة إلى مزيد من العمل.
وفي مقابلة مع
صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية قال أوفير فولك كبير مستشاري نتنياهو
للسياسة الخارجية، إن اقتراح بايدن هو "صفقة وافقنا عليها، إنها ليست اتفاقاً
جيداً لكننا نريد بشدة إطلاق الرهائن جميعهم".
وتابع،
"هناك كثير من التفاصيل التي يتعين العمل عليها"، مضيفاً أن الشروط
الإسرائيلية، بما في ذلك "الإفراج عن الرهائن وتدمير ’حماس‘ كمنظمة إرهابية
ترتكب إبادة جماعية" لم تتغير.
وفي السياق
دعا الوسطاء القطري والمصري والأميركي السبت إسرائيل وحركة "حماس" إلى
إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن الرهائن.
وميدانياً
واصلت إسرائيل غاراتها الجوية وقصفها المدفعي المكثف على مدينة رفح جنوب قطاع غزة،
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) بياناً مشتركاً للوسطاء الثلاثة جاء فيه
"دعت كل من دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأميركية
مجتمعين، بصفتهم وسطاء في المناقشات الجارية لضمان وقف إطلاق النار في قطاع غزة
وإطلاق الرهائن والمحتجزين، كلاً من ’حماس‘ وإسرائيل إلى
إبرام اتفاق
يجسد المبادئ التي حددها الرئيس الأميركي جو بايدن في الـ 31 من مايو 2024".
وأضاف الوسطاء
الثلاثة أن "هذه المبادئ تجمع مطالب جميع الأطراف معاً في صفقة تخدم المصالح
المتعددة، ومن شأنها أن تنهي بشكل فوري المعاناة الطويلة لكل سكان غزة، وكذلك
المعاناة الطويلة للرهائن وذويهم"، وتابعوا أن "هذا الاتفاق يقدم خريطة
طريق لوقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الأزمة".
وتزامن صدور
البيان مع اتصالين هاتفيين أجراهما وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بنظيريه
القطري والمصري.
وشدد بلينكن
خلال اتصاله مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن
جاسم آل ثاني على "أهمية قبول ’حماس‘ بالاتفاق من دون تأخير".
كما تحدث
بلينكن مع وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان
حول الاقتراح المطروح، وفق بيان للخارجية الأميركية.
وكان الرئيس الأمريكي
جو بايدن اعتبر الجمعة أن خريطة الطريق التي قدمت إلى "حماس" الخميس
الماضي عبر قطر تمثل فرصة ينبغي عدم
تفويتها، مطالباً حركة "حماس" بقبول الاتفاق لأن "الوقت لانتهاء
هذه الحرب قد حان".
ويتألف
المقترح الشامل من ثلاث مراحل، وتمتد مرحلتاه الأولى والثانية على 12 أسبوعاً.
وأوضح بايدن
أن المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع تتضمن "وقفا كاملاً وتاماً لإطلاق
النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة بالسكان في غزة،
والإفراج عن عدد من الرهائن بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى، وفي المقابل إطلاق
مئات المساجين الفلسطينيين".
وسيتيح
للفلسطينيين العودة لمنازلهم وأحيائهم في مختلف أنحاء القطاع، بما في ذلك المناطق
الشمالية التي تعرضت لأكبر قدر من الدمار جراء القصف الإسرائيلي والمعارك الضارية.
وتزامناً ستتم
زيادة كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع ورفعها إلى حمولة 600 شاحنة
يومياً، بينما ستعمل أطراف في المجتمع الدولي على توفير مئات آلاف
الوحدات
السكنية والملاجئ الموقتة، وبموجب المرحلة الثانية التي تمتد نحو ستة أسابيع كذلك،
سينسحب الجنود الإسرائيليون بالكامل من قطاع غزة.
في المقابل
ستعمل "حماس" على إطلاق "جميع الرهائن الأحياء الباقين" بما
يشمل الجنود، وهي نقطة كانت موضع خلاف مع الحركة خلال مراحل التفاوض السابقة.
وتشمل المرحلة
الثالثة إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة واستقرار للقطاع بدعم من الولايات المتحدة
والمجتمع الدولي، إذ أكد بايدن أنه سيعاد بناء المنازل والمدارس والمستشفيات.
وتظاهر آلاف
الإسرائيليين في تل أبيب للمطالبة بقبول مقترح وقف إطلاق النار والإفراج عن
الرهائن الذي أعلنه بايدن مع تخوف كثير من أن يتنصل منه رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو.
إلى ذلك استشهد
وجرح عشرات الفلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة أمس الأحد، في حين انتشلت
طواقم الإسعاف والدفاع المدني جثامين أكثر من 120 شهيدا من تحت الأنقاض في مخيم
جباليا شمالي القطاع، والذي أعلن أنه وبيت حانون منطقتين منكوبتين، وسط استمرار
الاشتباكات.
وبعد يومين من
انسحاب جيش الاحتلال من مناطق شمال قطاع غزة، تتواصل عمليات انتشال الشهداء من تحت
أنقاض مخيم جباليا.
في حين أعلن
رئيس لجنة طوارئ البلديات في شمال غزة جباليا وبيت حانون منطقتين منكوبتين، نظرا
للدمار الذي يفوق الوصف إثر العملية التي استمرت 20 يوما.
وفي مدينة غزة
وسط القطاع، استشهد رجل وزوجته وطفلهما الرضيع إثر استهداف طائرات الاحتلال
الإسرائيلي منزل عائلة "النبيه"، قرب ساحة الشوّا، في حي الدرج، شرقي
المدينة.
وانتشلت طواقم
الدفاع المدني جثث الشهداء وعددا من الجرحى من الموقع. وأفاد مراسل الجزيرة
باستمرار جهود طواقم الدفاع المدني لاستخراج المصابين من تحت أنقاض المنزل.
واستهدفت
المدفعية الإسرائيلية المتمركزة في المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة غزة، جنوب
حيي الزيتون والصبرة بشكل متقطع، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف.
كما اندلعت
اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة والجيش الإسرائيلي في محور نتساريم جنوبي مدينة
غزة، تزامنا مع إطلاق قذائف باتجاه قوات الجيش المتمركزة هناك.
وقصفت
المدفعية الإسرائيلية مدينة الزهراء وأبراج الأسرى شمال غرب مخيم النصيرات (وسط)،
في حين كثفت المدفعية الإسرائيلية قصفها للمناطق الشرقية لمخيمي البريج والمغازي
ودير البلح (وسط).
وفي رفح جنوبي
القطاع، أعلنت كتائب القسام أنها استهدفت جرافتين عسكريتين من نوع "دي
9" بقذيفتي تاندوم في شارع بوابة صلاح الدين في المدينة.
وأفادت
الأنباء بإصابة فلسطينيين في قصف من مسيّرة إسرائيلية، استهدفت تجمعا لأشخاص في حي
الزهور شمالي رفح.
وكان حي تل
السلطان، غربي رفح، قد تعرض أيضا لقصف من مسيّرة إسرائيلية أدى إلى وقوع إصابات.
وفي خان يونس،
أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائف ونيران أسلحتها الرشاشة في عرض البحر
مقابل منطقة المواصي، بينما شنت الطائرات الحربية غارات استهدفت أرضا في بلدة
القرارة شمالي المدينة.
وتواصل
إسرائيل عدوانها متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من
محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح جنوبي القطاع، واتخاذ تدابير فورية لمنع
وقوع أعمال إبادة جماعية بغزة.
من جهتها أعلنت
وزارة الصحة في غزة، ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، إلى 36439
شهيدًا و82627 مصابًا منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وقالت الوزارة
في التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي المستمر
لليوم الـ240 على قطاع غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 4 مجازر ضد العائلات في
قطاع غزة وصل منها إلى المستشفيات 60 شهيدًا و220 مصابا خلال الـ24 ساعة الماضية.
ولا يزال عدد
من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول
إليهم.
ويواصل
الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الغاشم على قطاع غزة، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية
قصفها لمختلف مناطق قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من أبناء الشعب
الفلسطيني.
واستهدفت
طائرات الاحتلال عمارة سكنية لعائلة خليفة بجوار مسجد الشمعة في حي الزيتون جنوب
شرق مدينة غزة.
وأفادت
الأنباء استشهاد 3 بينهم امرأة ورضيع، جراء قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية لعائلة
النبيه بمنطقة ساحة الشوا في حي الدرج وسط مدينة غزة.
كما استشهد
مواطنان وأصيب أربعة في قصف استهدف مركز نزوح في مدرسة الإمام علي في شارع 8 جنوب
مدينة غزة وتعرض حي الصبرة وشرق الزيتون لقصف مدفعي مكثف.
وقال المكتب
الإعلامي الحكومي إن المساعدات لم تدخل للشمال منذ ثلاثة أسابيع، ما يهدد بمجاعة
كبيرة، مشيرًا إلى أن الأوضاع في جنوب ووسط القطاع تزداد سوءًا.
ونشر المكتب
الإعلامي الحكومي بغزة، آخر الإحصائيات حول الحرب الإسرائيلي على قطاع غزة، لليوم
240 على التوالي، حيث قال إن الاحتلال ارتكب 3247 مجزرة منذ 7 أكتوبر الماضي، فضلا
عن 46439 شهيدا ومفقودا.
وقال المكتب
الإعلامي، في بيان له، أمس الأحد، إن هناك 7 مقابر جماعية أقامها الاحتلال داخل
مستشفيات غزة، و310 حالة اعتقال للكوادر الطبية داخل مستشفيات غزة.
وأشار المكتب
الحكومي إلى أن الاحتلال استهدف 148 مركزاً للإيواء، ودمر 192 مقرا حكوميا.
إلى ذلك كشف
تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية، عن تزايد الشكوك الدولية في قدرة إسرائيل على
متابعة التحقيقات في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في الحرب التي تشنها على
قطاع غزة، بشكل عادل وجدي، وخاصة في أعقاب الغارة القاتلة على منطقة الخيام في
رفح. فلا تزال التحقيقات في هذه الجرائم مفتوحة، والاعتراف بالذنب نادر!!.
وقال التحقيق،
إن إسرائيل تعهدت طوال حربها الطاحنة التي استمرت سبعة أشهر ضد حماس، بالتحقيق في
سلسلة من الأحداث القاتلة التي يشتبه في أن قواتها العسكرية ارتكبت فيها مخالفات.
ويأتي هذا الالتزام في مواجهة الادعاءات المتزايدة من جماعات حقوق الإنسان والمدعي العام للمحكمة
الجنائية الدولية – بأن قادة الاحتلال يرتكبون جرائم حرب في غزة.
وفي واحدة من
أبرز الحالات، وهي الهجوم على قافلة “المطبخ المركزي العالمي” الذي أدى إلى مقتل
خمسة من عمال الإغاثة الأجانب، سارع الجيش الإسرائيلي إلى نشر النتائج التي توصل
إليها، واعترف بسوء سلوك قواته وطرد جنديين. لكن التحقيقات الأخرى لا تزال مفتوحة.
وقال المدعي
العام العسكري الإسرائيلي، اللواء يفعات تومر يروشالمي، هذا الأسبوع إن الجيش يحقق
في حوالي 70 حالة من المخالفات. ورفض الجيش الكشف عن القائمة الكاملة للتحقيقات،
وأخبر وكالة أسوشيتد برس أنه لا يمكنه الرد إلا على الاستفسارات المتعلقة بتحقيقات
محددة.
من جهتها قالت صحيفة (هآرتس) العبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى سحب صلاحيات تعيين أعضاء لجنة التحقيق في هجوم 7 أكتوبر الماضي من رئيس المحكمة العليا.
وأضافت
الصحيفة أن نتنياهو لا يرغب في أن يرأس قاضٍ لجنةَ التحقيق في الهجوم، في إشارة
إلى "طوفان الأقصى".
وفي وقت سابق أمس
الأحد، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن رئيس مجلس الأمن القومي تساحي
هنغبي قوله، خلال لقاء عقده قبل أيام مع شخصيات سياسية في حزب الليكود بزعامة رئيس
الوزراء بنيامين نتنياهو، إن "مهمة لجنة التحقيق الحكومية في أحداث 7 أكتوبر
هي القضاء على الحكومة اليمينية، لا تنخدعوا".
بينما قال
مسؤول في مكتب نتنياهو، لم تسمه الصحيفة، إن "نتنياهو لا يثق بالقضاة، ويخشى
أن ينتقموا منه بسبب الإصلاح القانوني، ويشعر بالقلق إزاء الدعوات المتزايدة داخل
الليكود لتشكيل لجنة تحقيق حكومية".
وفي 26 أبريل
الماضي، قدم الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس اقتراحا إلى الحكومة
الإسرائيلية لتشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن أحداث 7 أكتوبر.
ويتعرض
نتنياهو لانتقادات حادة في الأوساط الإسرائيلية، جراء فشل التنبؤ المسبق بالهجوم
على المستوطنات المحاذية للقطاع قبل نحو 8 أشهر، وطريقة تعاطيه مع ملف المحتجزين
الإسرائيليين في غزة.