اهتمام عربي ودولي بانتصارات القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية على تنظيم (القاعدة) الإرهابي في أبين
صنعاء/ سبأ:تناولت وسائل الاعلام العربية والدولية باهتمام كبير، الانتصار الذي حققته القوات المسلحة واللجان الشعبية على تنظيم (القاعدة) الإرهابي في محافظة أبين وتمكنها من تطهير مديريات ومناطق المحافظة من عناصر القاعدة خلال اليومين الماضيين.ففي هذا الصدد، اعتبرت وكالة أنباء (رويترز) في تقرير لها عن انتصار الجيش اليمنيعلى تنظيم (القاعدة) في أبين، أن الهجمات التي شنت ضد التنظيم في المحافظة، تؤكد إصرار الجيش على تأكيد تفوقه بعد استعادة مدينتي جعار وزنجبار الثلاثاء الماضي وإجبار المئات من مقاتلي التنظيم على الفرار .
وقالت الوكالة إن اليمن واصل أمس الأربعاء هجومه للقضاء على وجود مسلحين منتمين للقاعدة في جنوب البلاد بعد يوم من تحقيق الجيش أكبر انتصار له خلال أكثر من عام عندما استعاد بلدتين إستراتيجيتين .ونقلت عن بيان لمدير الأمن في محافظة شبوة العميد احمد المقدشي قوله، إن ثلاث ضربات جوية استهدفت مناطق يسيطر عليها متشددون داخل بلدة عزان وخارجها، ما أسفر عن مقتل 30 مسلحاً وإصابة عشرات آخرين.واعتبرت أن استعادة جعار وزنجبار كانت أهم انتصار يحققه الجيش اليمن في مواجهة المتشددين خلال أكثر من عام من الاضطرابات السياسية التي جعلت اليمن على شفا الحرب الأهلية وأذكت مخاوف بشأن وجود القاعدة في بلد مجاور للمملكة العربية السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم .
فيما أوردت وكالة أنباء (الشرق الأوسط) المصرية أنباء مقتل 39 عنصراً من عناصر تنظيم (القاعدة)، وإصابة آخرين في معارك جرت الثلاثاء الماضي، بين وحدات من الجيش اليمني ورجال اللجان الشعبية وعناصر الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم (القاعدة)، في محافظة إبين جنوب اليمن.ونقلت عن مصدر عسكري قوله: « إن وحدات من الجيش يرافقها العشرات من اللجان الشعبية من أبناء مناطق جعار وباتيس والحصن، دخلت أطراف المدينة وأجزاء من وسطها، عقب اشتباكات مسلحة محدودة مع عناصر تنظيم القاعدة التي فرت من المدينة طوال ليل الثلاثاء الماضي إلى مناطق أخرى، صوب مدينة شقرة الساحلية» .وأشارت إلى أن المصدر العسكري اليمني كشف النقاب عن مقتل القيادي البارز في تنظيم (القاعدة) «المأربي»، وأربعه آخرين، واعتقال خامس، الثلاثاء الماضي في مواجهات بين قوات الحرس الجمهوري واللجان الشعبية وبين عناصر مسلحة موالية للتنظيم.
وذكرت أن المصدر أوضح أن وحدات الجيش اليمني اتبعت تكتيكاً عسكرياً جديداً، تضمن الاقتحام عبر خمس مناطق رئيسة خاضعة لسيطرة عناصر تنظيم القاعدة في مدينة جعار، بمحافظة إبين، والتي توصف بأنها من أهم وأكثر معاقل التنظيم تحصيناً. وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) قالت من جانبها إن الحكومة اليمنية ترى في تهديدات القاعدة التي أطلقتها الأربعاء بشن حرب عصابات في اليمن، بأنها مجرد تصريحات تحاول من خلالها القاعدة مواصلة السيطرة على أعضائها بعد أن منيت بهزيمة كبيرة في محافظة أبين .وأضافت (شينخوا) في تقرير لها أن الحكومة اليمنية تؤكد أن القاعدة حالياً تلفظ أنفاسها الأخيرة، وان هذه التهديدات فقط من أجل التأكيد على وجودهم .وتحدث التقرير عن ما تعرضت له القاعدة من هزائم على يد الجيش اليمني، بعد أن استعاد الثلاثاء الماضي مدينتي زنجبار وجعار بعد أكثر من عام من سيطرة التنظيم عليهما.وأشار إلى أن قوات الجيش اليمني تطارد عناصر تنظيم القاعدة في مناطق حدودية عدة بين محافظتي أبين جنوب اليمن وشبوة شرقاً .
ونقلت عن تصريح لمسؤول وصفته بالرفيع في وزارة الداخلية اليمنية قوله، إن بيان التهديد الذي أصدرته القاعدة أمس بشأن حرب عصابات في اليمن، بيان «شخص يحتضر».وأوضح المصدر وفقاً لـ (شينخوا) أن القاعدة حالياً تلفظ أنفاسها الأخيرة، وهذه التهديدات فقط من أجل التأكيد على وجودهم، مؤكداً أن توقعات بعمليات انتقامية واردة، مشيراً إلى أن توجيهات صدرت أمس إلى كافة الأجهزة الأمنية في عموم محافظات الجمهورية بأخذ الحيطة والحذر .وأوضح أن الجاهزية الأمنية الآن في أعلى مستوياتها، وسيتم العمل على منع أي خرق امني في عموم محافظات البلاد .من جانبها اعتبرت وكالة الصحافة الفرنسية انتصار الجيش في محافظة أبين، انجازاً كبيراً للإدارة اليمنية الجديدة برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي .. متحدثة عن احتفال الأهالي بخروج المتطرفين من شوارعهم بعد أكثر من سنة من سقوط القسم الأكبر من أبين في يد (القاعدة).
وقالت: إن الجيش اليمني استعاد الثلاثاء الماضي السيطرة على زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية وعلى مدينة جعار المجاورة بعد شهر من إطلاق حملة كبيرة لتحرير المحافظة من تنظيم (القاعدة) .وأكدت أن انسحاب مسلحي القاعدة من المدينتين وضواحيهما تحت وطأة المعارك، يشكل انجازاً كبيراً للإدارة اليمنية الجديدة برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي، على أن توجه الحملة إلى مدينة شقرة بابين التي فر إليها مئات من عناصر التنظيم ويعتقد أن قيادييهم يتحصنون فيها.وأشارت إلى أن الأهالي احتفلوا بخروج المتطرفين من شوارعهم بعد أكثر من سنة من سقوط القسم الأكبر من أبين في يد القاعدة في غمرة الاحتجاجات التي شهدتها اليمن.وقالت الوكالة أن هذا الانتصار جاء بعد أن شوهد مقاتلو القاعدة يغادرون المدينة باتجاه مدينة شقرة المجاورة.ونقلت عن سكان في محافظة أبين قولهم، إن مركبات كانت تنقل عناصر من (القاعدة) مع أسلحتهم وقطع من الأثاث إلى مدينة شقرة شرقاً .فيما قال شهود عيان وفقاً للوكالة، إن مسلحي القاعدة اخلوا جعار « بعد أن احتدم القتال مع الجيش»، موضحين أن عناصر التنظيم وزعوا منشورات في جعار اعتذروا فيها من السكان بسبب إدخال المدينة في القتال مع الجيش، ما أسفر عن أضرار بالغة.وأضافت ان تنظيم القاعدة اقر بانسحابه من المدينتين، ونقلت عن بيان للتنظيم على الانترنت قوله إن عناصر التنظيم نسحبوا صباح الثلاثاء الماضي من إمارة وقار (جعار) ومدينة زنجبار اللتين كانتا تحت سيطرتهم بحكم الشريعة منذ ما يزيد عن العام.وأشارت إلى أن الأنظار تتجه الآن إلى شقرة التي باتت تعد آخر معقل للقاعدة في أبين، ونقلت عن مصدر محلي في المديني الساحلية قوله، إن المسلحين المتطرفين قد يغادرون المدينة قريباً.
وتحدثت الوكالة عن معارك قاسية دارت يوم الاثنين وفجر الثلاثاء الماضيين في محيط جعار، أسفرت خصوصاً عن سيطرة القوات الحكومية على مصنع للذخيرة كان مركزاً للقاعدة على أطراف المدينة .وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة الرياض السعودية تقريراً عن بدء الجيش اليمني هجومه الكبير على تنظيم القاعدة في محافظة أبين قبل تسعة أيام، وتمكنه من استعادة مدينة جعار وزنجبار وتحريرهما من عناصر التنظيم، بعد أن كان الجيش واللجان الشعبية حققا الأسبوع الماضي انتصاراً بطرد عناصر القاعدة من مدينة لودر ومحيطها.وقالت (الرياض) نقلاً عن مصادر محلية، أن قوات الجيش تقدمت باتجاه جعار من محورين، مشيرة إلى المناطق القريبة من جعار شهدت نزوحاً لمئات المواطنين إلى جعار هروبا من المواجهات، فيما شهدت المدينة، معقل المسلحينمن تنظيم القاعدة هروباً للمسلحين باتجاه يافع والبيضاء .
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش اليمني ولجان المقاومة الشعبية كانا قد حققا تقدماً كبيراً في المعركة ضد القاعدة إذ تمكنا من تطهير منطقة لودر والمناطق المحيطة بها من عناصر القاعدة .وأضافت أن القوات الحكومية بدأت حملة عسكرية كبيرة هدفت إلى استعادة السيطرة على مدينة زنجبار عاصمة أبين ومدينتي جعار وشقرة المجاورتين.فيما تناولت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) التقدم الذي حققه الجيش اليمني في عملياته العسكرية ضد مسلحي تنظيم (القاعدة) في محافظة أبين جنوبي اليمن، وإعلانه تطهير مدينتي زنجبار وجعار .وأوردت الهيئة تقريراً قالت فيه: قُتل ما لا يقل عن ثلاثين مسلحاً من عناصر تنظيم القاعدة في سلسلة غارات جوية استهدفتهم بمنطقة عزَّان أثناء محاولتهم التوجه إلى المناطق الجبلية بعد أن فروا من محافظة أبين المجاورة عقب تحرير الجيش اليمني مدينتي زنجبار وجعار .وأضاف التقرير أن مصادر عسكرية تحدثت عن محاصرة مسلحين قبليين لعدد من عناصر القاعدة في أحد الوديان الضيقة بمنطقة المحفد في أبين أثناء محاولتهم الفرار.وأشارت إلى مواصلة القوات الحكومية تمشيط مدينتي زنجبار وجعار وفرض الأمن فيهما بالتزامن مع جهد حكومي لإعادة الخدمات الأساسية للسكان مع بدء عودة الآلاف منهم إلى منازلهم بعد نزوحهم عنها أشهرا عدة .وأضاف أن الجيش اليمني أعلن الثلاثاء الماضي بأن مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين الجنوبية، قد «باتت تحت سيطرة القوات الحكومية » .وأشارت الـ(بي بي سي) إلى أن مصدراً عسكرياً يمنياً أكد لمراسلها في اليمن، أن السيطرة على زنجبار « جاءت بعد ساعات من اقتحام مدينة جعار، معقل مسلحي القاعدة، والسيطرة عليها بالكامل في عملية متزامنة أطلق عليها الجيش اسم «السيوف الذهبية».وأضاف المصدر أن « مئات المسلحين من عناصر (القاعدة) فروا باتجاه محافظة شبوة المجاورة وخلَّفوا وراءهم كميات كبيرة من العتاد والأسلحة المتوسطة والثقيلة التي كانوا قد سيطروا عليها قبل أشهر ».