القاهرة /متابعات:نظم نحو ثلاثة آلاف من شباب وبنات وأطفال ومواطني أسيوط مسيرة ضد ختان الإناث، تحركت من أمام ديوان المحافظة حتى وصلت إلى ميدان الحرب والسلام بوسط المدينة.وقد رفع السائرون صورة كبيرة لآخر ضحايا الختان، كتبوا عليها «الشهيدة بدور شاكر»، إضافة إلى لافتات تحمل عبارات: «لا لختان الإناث» و«جزارة لاطهارة»، و«الختان اغتيال لكرامة الإنسانية».شارك في المسيرة اللواء نبيل العزبي، محافظ أسيوط، والسفيرة مشيرة خطاب، الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة وعدد من رجال الدين والقساوسة، كما نظم أولياء أمور طلاب المدارس مسيرة موازية رفعوا خلالها لافتات مشابهة.في سياق متصل، شهدت قرية «بني زيد الأكراد» أمس احتفالية شعبية، أعلنت خلالها انضمامها لحملة مناهضة ختان الإناث، ووقع الأهالي على وثيقة يتعهدون فيها بالامتناع عن ممارسة تلك العادة.وقالت السفيرة مشيرة خطاب إن قرية «بني زيد الأكراد» هي تاسع قرية تعلن مناهضتها ختان الإناث بعد قري بنبان والأعقاب وغيبة في أسوان، والجزائر وأبوقرقاص في المنيا، وكوم غريب في سوهاج، ومنشية ناصر في القاهرة، وبني خليل في بني سويف.وأضافت خطاب أن المشروع القومي لمناهضة ختان الإناث انطلق عام ٢٠٠٣، ويستهدف ١٢٠ قرية في الوجهين القبلي والبحري.وكان مفتي مصرقد دافع عن الفتوى التي أصدرها اثر حادثة وفاة الطفلة بدور بتحريم ختان الإناث مشبها العملية بعادة قديمة كان ينظر إليها خطأ أنها ضرورية للصحة الجيدة.وختان الإناث محظور في مصر وبرغم ذلك فان العادة منتشرة على نطاق واسع في البلاد باعتباره شعيرة لانتقال الطفلة إلى مرحلة الأنوثة ووسيلة للمحافظة على العفة أو لتأكيد النظافة.وقال المفتي علي جمعة إن مؤيدي الختان - ومن بينهم رجال دين وأطباء - برروا العملية بأسس من الدين والصحة.لكنه وصف الأسباب التي تساق لتأييد تلك الممارسة بأنها "أوهام" قائلا أنها لا سند لها من القرآن أو الشريعة وإنها مذكورة فقط في أحاديث معينة للنبي محمد وصفها بأنها "ضعيفة."وقال "فأنا أقول بمنتهى الوضوح وبمنتهى التحديد هذه عادة ضارة وهي حرام."وقال جمعة إن الطب الحديث وجد أن ختان الإناث ضار. وقارن الختان بممارسة نادرة جدا في مصر في الوقت الحاضر وهي تشريط جانبي الجبهة بالموس لتخفيف ضغط الدم في المخ.وقال "هكذا كان الطب القديم. والآن بعد تطور الطب تغيرت البيئة.""الآن أصبح علينا أن نعمل بالفارماكولوجي والكيمياء."ومنذ الأسبوع قبل الماضي شددت مصر الحظر الذي تفرضه على ختان الإناث من خلال سد الثغرات القانونية التي كانت تسمح بإجراء العملية للبنات إذا دعت لذلك أسباب تتعلق بالصحة.وصدر القرار بعد وفاة طفلة عمرها 11 عاما أثناء عملية ختان أجريت لها في عيادة خاصة في محافظة المنيا الجنوبية.ويقوم بعملية الختان طبيب أحيانا لكن تجريها في الغالب قابلة أو قريبة للطفلة. ومن بين الآثار الجانبية للعملية حدوث نزيف وصدمة وعجز جنسي.والختان في مصر يجرى للبنات المسلمات والمسيحيات على السواء لكنه نادر جدا في باقي العالم العربي باستثناء السودان والصومال. كما أنه منتشر في أثيوبيا واريتريا.وأشار تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر عام 2005م إلى أن 97 في المائة من المصريات بين سن 15 عاما و49 عاما أجريت لهن عمليات ختان لكن جمعة كان متفائلا بأن القول ان العملية حرام ونشر تلك الرسالة عبر وسائل الإعلام سيساعد في الحد من هذا التقليد.
3000 مواطن مصري يرفعون صورة الشهيدة بدور في مسيرة ضد ختان الإناث بأسيوط
أخبار متعلقة
