بلير يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك سريعا لدعم الرئيس الفلسطيني
فلسطين المحتلة / وكالات :دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى "العمل من اجل انهاء الحصار الاقتصادي" المفروض على الفلسطينيين مبديا استعداده لاجراء "مفاوضات جادة" مع اسرائيل لوضع حد للنزاع.واضاف عباس في ختام لقاء مع بلير في رام الله "اجرينا اليوم (أمس) مباحثات هامة وتطرقنا الى الوضع الخطير الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية والمنطقة".واوضح "طلبنا ضرورة العمل على انهاء الحصار على الاراضي الفلسطينية وفتح المعابر واطلاق سراح الاسرى في السجون الاسرائيلية وسراح النواب والوزراء ووقف بناء الجدار والنشاطات الاستيطانية".وتابع عباس يقول "نؤكد على استعدادنا للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بهدف بدء مفاوضات جادة ومباشرة ننهي من خلالها الصراع ونضع حدا لدوامة العنف في المنطقة".ودافع عباس ايضا عن دعوته المثيرة للجدل السبت لاجراء انتخابات مبكرة التي اعتبرتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) دعوة الى الحرب الاهلية. وقال عباس "كما بينا في خطابنا (السبت) اننا ندعو الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ليقول الشعب الفلسطيني كلمته على اساس برنامج يحقق المصالح الوطنية الفلسطينية".واضاف "القرار واضح ومحدد نحن ذاهبون الى انتخابات مبكرة ولا يوجد من وجهة نظرنا ما يمنع اجراؤها. الشعب انتخبني ثم انتخب حماس ونريد اختبار ارادة الشعب".ووصف عباس الوضع الحالي في الاراضي الفلسطينية التي شهدت مواجهات مسلحة بين عناصر فتح وحماس اسفرت عن مقتل اربعة فلسطينيين في يومين ب"الازمة الداخلية الخطيرة". وقال "ايا كانت نتائج الاشتباكات فهي خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني. نحن لا ننظر من يخسر ومن يربح فاي رصاصة تطلق في اي مكان هي خسارة للشعب الفلسطيني ولن يكون لصالحنا".واضاف "انا على ثقة بأن الجميع سيتحمل مسؤوليته لتكريس الامن والامان للمواطن الفلسطيني وتطبيق مبدأ السلطة الواحدة والسلاح الواحد والقانون الواحد".وكرر الرئيس الفلسطيني ان الباب لا يزال مفتوحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس تفاديا لاجراء ثالث انتخابات فلسطينية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994. واكد على ان "الاولوية (هي) لتشكيل حكومة كفاءات وطنية يمكنها ان تساهم في تحقيق ذلك".من جانبه دعا توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أمس الاثنين المجتمع الدولي للتحرك سريعا لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي دعا لاجراء انتخابات جديدة.وقال بلير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في رام الله بالضفة الغربية "اذا كان المجتمع الدولي يعني حقا ما يقول عن تأييده الناس الذين يؤيدون رؤيته عن قيام دولتين (الناس) المعتدلين المستعدين لتحمل مسؤوليتهم.. إذا حان الوقت للمجتمع الدولي ان يتحرك."اعتقد هذا حيوي وعاجل في الاسابيع المقبلة". ويتوقع أن يجتمع مسؤولون من حماس وفتح في وقت لاحق لمحاولة تعزيز الهدنة. ووصل بلير الذي يقوم بمسعى لاحياء مفاوضات السلام في الشرق الاوسط الى اسرائيل قبيل اعلان حماس وفتح الاتفاق ليل الاحد.وسيجري محادثات في وقت لاحق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس.في هذه الأثناء يخيم توتر حذر منذ صباح أمس الاثنين على قطاع غزة بالرغم من بعض الاشتباكات وتبادل إطلاق النار بين مسلحين من حركتي فتح وحماس في حي الرمال ، دون وقوع إصابات.وفي وقت سابق قالت تقارير وشهود عيان إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا، بينهم سيدة، في الاشتباكات التي وقعت بمحيط مجمع الأجهزة الأمنية في مدينة غزة.وكان إبراهيم أبو النجا المسؤول بلجنة المتابعة، قد أعلن في مؤتمر صحفي بغزة، أن اتفاق الهدنة تضمن وقفا للمظاهر المسلحة وسحبا للمسلحين من الشوارع وإعادة الأجهزة الأمنية إلى المواقع التي كانت عليها قبل اندلاع المواجهات المسلحة التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ثلاثة فلسطينيين.كما شمل الاتفاق أيضا وقف المظاهرات، وإطلاق سراح المختطفين من الفريقين، ووقف الحملات الإعلامية وكل أشكال التحريض بما فيها التحريض الميداني، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحقق في الأحداث التي بدأت من حادثة معبر رفح الخميس الماضي وبلورة موقف باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية.إلى ذلك قال شهود ان فصائل فلسطينية تبادلت اطلاق النار أمس الاثنين على مقربة من مبنى وزارة الخارجية التي تديرها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).وقال مصدر ان القتال كان بين الحرس الرئاسي للرئيس محمود عباس الذي تسيطر عليه حركة فتح وقوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية التي تتولى حراسة المبنى.