أكاد أجن .. وبصراحة :
هذه المرة لم يعلن عن الرقم التقديري الخاص بميزانية البرلمان واكتفى الخبر المعلن بالإشارة - فقط - إلى أن مجلس النواب “ أقر موازنته للعام القادم 2010م” وكانت ميزانية العام الجاري 2009م قد أثارت الهلع والرعب وظلت محل انتقاد وتهكم وتذمر الإعلام والصحافة لأسابيع طويلة . البرلمان تعلم من الدرس ولم يسمح بتسريب الأرقام خارج القاعة وخبر وكالة سبأ للأنباء الذي تناقلته الصحف الرسمية الثلاث جاء معمياً وتحدث عن معلومات عامة ولم يتطرق أبداً إلى الأرقام والاعتمادات التي حددها النواب لأنفسهم ولمجلسهم “الممدد”!!قال الخبر «المجلس استعرض تقديرات للموازنة على مستوى الأبواب والفصول والبنود والأنواع مقارنة بتقديرات موازنة عام 2009م الجاري» ولم يقل لنا كم هي نسبة الزيادات والفوارق المقرة للعام القادم مقارنة بالعام الجاري؟ وهذه حركة التفافية من السلطة التشريعية التي لم تتحمل أبداً نقد الإعلام ، وبالتالي فإنها عمدت إلى التجهيل وحجب معلومات مهمة عن الصحافة!! في الجلسة نفسها - الثلاثاء - أقر البرلمان ميزانية للعام القادم وصوت بالموافقة على إدراج تقرير لجنة الإعلام والسياحة حول مشروع قانون حق الحصول على المعلومات في جدول أعماله! لكنه كان قد بيت حجب المعلومات الخاصة بميزانيته ، فماذا ننتظر منه بخصوص قانون حق الحصول على المعلومات ؟ إلا إذا كان معناه “حق حجب المعلومات” ؟! . أعد بالبحث عن نسخة من ميزانية المجلس المقرة للعام القادم ، وبأي أسلوب أو وسيلة - ولو غير مشروعة - لابد من الحصول عليها ونشرها للرأي العام ، ليعرف الناخبون اليمنيون - الجياع والمرضى - كم هم النواب حريصون جداً على” مصالح الشعب وأحوال الرعية”؟!!لن يصدق أحد بأن بنداً واحداً يخص إنشاء المبنى الجديد للبرلمان بالعاصمة صنعاء - خط الستين الشرقي - كلف أكثر من ( 3,5) مليار ريال بالتمام والكمال ، بدون إضافة العمولات وفوارق الصرف والأسعار وبدلات الإشراف - يقال بأن كبير البرلمان شخصياً يتقاضى مبلغاً يزيد على 3 ملايين ريال كل أسبوعين كـ “ بدل إشراف” !!! ولا تعرف ولن تعرف ما هي خبرات الرجل في الإنشاءات المعمارية ؟! اللهم لا حسد ، ولا غبطة ، لكن ألا ترون بأن مجلس النواب بات يشكل عبئاً إضافياً ثقيلاً على الميزانية العامة للدولة الفقيرة ؟! بلى ورب السلطات الثلاث !صرفيات ونثريات ومستحقات البرلمان تجاوزت - أو تكاد تتجاوز- ما ينفق على الصحة والتعليم والصرف الصحي وكهرباء ومياه الريف مجتمعة ودفعة واحدة ! وما خفي علمه عند ربي إنه عليم بما تخفي الكواليس !بصراحة ... لا نريد برلماناً ولا سلطة تشريعية . وليكن ما يكون. وزعوا الأموال الباهظة والصرفيات المهولة والميزانيات الفاحشة للانتخابات واللجنة العليا واللجان الميدانية والوثائق وميزانية المجلس ومستحقات أعضائه .. وزعوها على المواطنين بالسوية وهذا أكثر نفعاً وفائدة والسلام!!“ قلك برلمان وخبر فاضي”
