وزيرة الثقافة الفلسطيني : جنازة درويش غداً ستكون الأكبر منذ وفاة عرفات
صنعاء/ متابعات:نعت الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب في اليمن الشاعر العربي الكبير محمود درويش الذي وافاه الأجل في ولاية تكساس الأمريكية مساء أمس الأول.واعتبر بيان النعي الصادر أن رحيل الشاعر الكبير محمود درويش هو رحيل مؤلم وحزين وخسارة فادحة للفكر والأدب والثقافة العربية والإسلامية ويمثل خسارة جسيمة للإنسانية جمعاء. وقال اتحاد أدباء اليمن في بلاغ صحفي إن رحيل الشاعر الكبير يفقد الشعب الفلسطيني ومعه الأمتان العربية والإسلامية واحدا من فحول الشعراء الذين أسهموا في إثراء الساحة الثقافية والأدبية والفكرية بشكل لافت وأسهموا في خلق وعي ثقافي مختلف ومميز لأجيال متعاقبة. ونقل البيان تعازي الأدباء والمثقفين اليمنيين إلى الأمتين العربية والإسلامية بهذا المصاب الجلل والخسارة الفادحة للأدب والفكر والثقافة الإنسانية معبراً عن أصدق المواساة وخالص التعازي لكل الأدباء والمثقفين والمفكرين في العالم أجمع . وأعلن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عن فتح مقراته في مختلف المحافظات اليمنية لاستقبال العزاء والمواساة في رحيل الشاعر الكبير محمود درويش ابتداء من أمس الأحد ولمدة ثلاثة أيام متمنياً أن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه والأمتين العربية والإسلامية الصبر والسلوان.وقد ولد درويش في قرية البروة عام 1942، واضطر إلى المغادرة نحو مصر عام 1972، ومنها إلى لبنان، وذلك بسبب ضغط الشرطة الإسرائيلية التي وضعته قيد الإقامة الجبرية عدة مرات.وفي لبنان، تجلت المرحلة الأبرز من تجربة درويش الشعرية، حيث ساعده جو الحرية السائد، إلى جانب توفّر دور النشر والقوة التي كانت تتمتع بها منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك في كتابة أشهر قصائده، والتي جعلته في نظر الكثيرين «شاعر القضية» أو «شاعر الثورة.»وبعد سقوط بيروت على يد الجيش الإسرائيلي عام 1982، خرج درويش مع منظمة التحرير من لبنان، وخلّد تلك الفترة بقصيدة شهيرة، حملت اسم «مديح الظل العالي.»وكان درويش قد خضع قبل أيام لعملية القلب المفتوح في الولايات المتحدة، وقالت مصادر مقربة منه آنذاك إن العملية تركت آثاراً جانبية لا تبعث على الطمأنينة. وذكرت صحيفة «الأيام» الفلسطينية الصادرة في رام الله إن عملية محمود درويش «تكللت بالنجاح التام وأجريت في مستشفى ميموريال هيرمان في هيوستن بولاية تكساس وقام بها الجراح العراقي حازم صافي الذي يعتبر من امهر الأخصائيين في هذا المضمار.»وتابعت الصحيفة أن العملية «أجريت في السادس من أغسطس/آب الجاري، وتضمنت إصلاح ما يقارب 26 سنتمترا من الشريان الأبهر الذي كان قد تعرض لتوسع شديد،» وأشارت إلى أن درويش سبق أن خضع لعمليتين مماثلتين خلال 1984 و1998. وكانت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية قد أعلنت في 27 يوليو/تموز الماضي إصدار طابع بريدي يحمل صورة درويش. وقال سليمان زهيري، وكيل الوزارة، إن إصدار الطابع جاء «تكريما وتقديرا لمكانة الشاعر درويش ودوره في إحياء القضية الفلسطينية بمختلف أنحاء العالم،» وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية. يذكر أن الشاعر تولى إدارة مراكز ثقافية وبحثية عديدة، كما كان عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، غير أنه غادر منصبه إثر اتفاق أوسلو.يذكر أن اعمال درويش ترجمت إلى أكثر من 20 لغة، وحاز على عدد كبير من الجوائز العالمية، أبرزها جائزة لوتس عام 1969، وجائزة البحر المتوسط عام 1980، ودرع الثورة الفلسطينية عام 1981، ولوحة أوروبا للشعر عام 1981، وجائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982، وجائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983. ومن أهم مؤلفاته الشعرية: «عصافير بلا أجنحة» و«أوراق الزيتون» و«عاشق من فلسطين» و«آخر الليل» و»مطر ناعم في خريف بعيد» و«مديح الظل العالي» و«هي أغنية ... هي أغنية» و«لا تعتذر عما فعلت» و«تلك صوتها وهذا انتحار العاشق» و«حصار لمدائح البحر» و«شيء عن الوطن».إلى جانب مقالات وقصص ظهرت تحت عناوين «وداعا أيها الحرب وداعا أيها السلم» و«يوميات الحزن العادي».وينظم الفلسطينيون جنازة رسمية غدا الثلاثاء للشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي توفي بعد جراحة أجريت له في مستشفى بالولايات المتحدة، وفقا لتصريحات وزيرة الثقافة الفلسطينية تهاني أبو دقة الأحد 2008/8/10م.وقالت الوزيرة الفلسطينية إن الجنازة ستكون، على الأرجح، الأكبر منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 2004، وستقام في مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر السلطة الفلسطينية. وذكر مسؤول آخر أن السلطات تعتزم إقامة نصب تذكاري عند قبر درويش يخلد أعماله وتمثالا له.وتوفي الشاعر (67 عاما) أول أمس السبت بعد مضاعفات عقب خضوعه لجراحة في القلب في مستشفى بولاية تكساس الأمريكية.
