في أمسية رمضانية بالعاصمة صنعاء
صنعاء - سبأ :أكد المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور عبدالكريم الإرياني أن عصابة التمرد والتخريب والإرهاب في بعض مناطق صعدة من الحوثيين، لا يحملون هدفاً وليس عندهم استعداد للعمل في إطار مشروع سياسي وحزبي وفقاً للدستور والقوانين. وقال في أمسية رمضانية عقدت أمس بالعاصمة صنعاء إن مكابرة قرون الشيطان التي أطلت من جبال مران في محافظة صعدة لن تستمر ولن تصمد أمام الشرعية الدستورية للدولة، وأمام خيار مواجهتها عسكرياً بعد نفاد كل السبل السلمية التي بذلت لإنهاء الفتنة. وأضاف : إن الذين يتحدون الدولة هم الذين لا يتعلمون أو يستفيدون من دروس التاريخ، وإن أي مواجهة للدولة مهما استمرت وكابرت، فإن مصيرها الاستسلام والهزيمة. وأشار الإرياني في هذا السياق إلى نماذج من مظاهر مواجهة الدولة خلال السبعينيات والثمانينيات، وبالتحديد ما حدث في المناطق الوسطى من محاولات تخريب وتآمر على الوطن. وقال: لقد كابر أولئك في مواجهة الدولة، ولم يستفيدوا من مبادرات الدولة في الحوار ووضع الحلول، و كابروا وكابروا، وفي نهاية المطاف استسلموا وفقدوا كل البدائل التي كانت الدولة وضعتها أمامهم. وأضاف الإرياني: وهاهم قرون الشيطان في جبال صعدة يكابرون ويكابرون في مواجهة الدولة، ولم تنفع معهم كل البدائل والحلول السلمية التي وضعت أمامهم، لكنهم ونحن على ثقة سيجدون أنفسهم أخيراً في موقف الاستسلام وخارج النقاط الست التي وضعتها الدولة. واستغرب الإرياني أن يكون خيار حمل السلاح ومواجهة الدولة هو الأجدى في نظر هؤلاء من الانخراط في تشكيلات العمل السياسي والحزبي، تحت مظلة النظام والقانون ومناخات التعددية السياسية وحرية الصحافة والرأي والرأي الآخر، وحرية التعبير والحريات العامة. وقال: إن أي عمل سياسي هو قابل للأخذ والرد، أما حمل السلاح ومواجهة الدولة ومحاولة إثارة الفتن والعودة بالتاريخ إلى الوراء، فهذا لا يقبل الأخذ والرد، ومن حق الدولة انطلاقاً من واجباتها ومسئولياتها الدستورية- مواجهة ذلك. من جانب آخر استعرض الدكتور الإرياني حديث المعارضين الذين يذهبون فيه إلى إنكار وجود الدولة، ومؤسساتها الدستورية، وإنكارهم على الشعب منجزاته: ثورته، ودستوره، ووحدته وديمقراطيته. وقال: المعارضة حق مشروع، لكن إنكار شرعية الدولة الدستورية، والحديث عن فقدانها، يؤكد أن ما يقولونه ليس إلا كراهية في رأس واحد. وأضاف: نحن نهنئهم وهم يكذبون، ويكذبون حتى يصدقوا أنفسهم، كما نهنئهم على أضغاث أحلامهم. وأكد إن القافلة تسير والنابحين ينبحون، وان الشعب سوف يتصدى لكل متمرد ومخرب وانفصالي ومتآمر، لان إرادة الشعب هي من إرادة الله .
