واشنطن / بغداد / 14 أكتوبر / رويترز :قال تقرير للحكومة الأمريكية أمس الجمعة ان الحريات الدينية هي ضحية أخرى للحرب في العراق حيث يتعرض أتباع العقائد المختلفة إلى مضايقات أو خطف أو حتى القتل. وفي تقريرها السنوي عن التسامح الديني والحريات في جميع أنحاء العالم وجهت وزارة الخارجية الأمريكية انتقادات أيضا لكل من إيران وكوريا الشمالية والصين وبورما. وفي العراق حيث يخوض نحو 169 ألف جندي أمريكي قتالا ضد مسلحين قال التقرير ان قدرة الحكومة الهشة على حماية الحريات الدينية مكبلة. وقال التقرير "تعرض كثيرون من جماعات دينية مختلفة لهجمات بسبب هويتهم الدينية أو بسبب ميولهم العلمانية." وأضاف "هؤلاء الأفراد كانوا ضحايا مضايقات وترهيب وخطف وقتل." إلى ذلك ندد زعيم جماعة بقيادة القاعدة في العراق بالجماعات السنية المعتدلة متهما إياها " بالخيانة" في تسجيل صوتي أذاعته قناة تلفزيون الجزيرة أمس الجمعة بعد يوم من قتل زعيم عشائري سني عراقي بارز. وقال أبو عمر البغدادي زعيم الدولة الإسلامية في العراق ان الجهاد في العراق يتعرض حاليا لهجوم شرس على أيدي "خونة". وهاجم جماعات منها الحزب الإسلامي العراقي وهو جماعة سنية معتدلة بارزة. وقتل عبد الستار أبو ريشة وهو زعيم عشائري سني لعب دورا محوريا في إخراج مقاتلي القاعدة من محافظة الانبار في غرب العراق في هجوم بقنبلة على سيارته قرب منزله الخميس. على صعيد آخر قال الجيش الأمريكي ان أربعة جنود أمريكيين قتلوا أمس الجمعة بسبب انفجار قرب مركبتهم في محافظة ديالى العراقية المضطربة. وبهذا يصل إلى 3780 فردا عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين في عام 2003 . ولم يتسن الحصول على الفور على أية تفاصيل أخرى عن الواقعة. وقتل حتى الآن 38 جنديا أمريكيا في سبتمبر مقارنة مع 84 جنديا في الشهر الماضي. ويشن آلاف من الجنود العراقيين والأمريكيين حملة على القاعدة ومتشددين آخرين من العرب السنة في محافظة ديالي في الأسابيع الأخيرة في إطار هجوم أوسع نطاقا في أنحاء العراق ضد الجماعات السنية والمسلحين والميليشيات الشيعية. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن في أوائل العام الجاري زيادة قدرها 30 ألف جندي في حجم القوات الأمريكية في إطار حملة أمنية تهدف إلى منح حكومة العراق بقيادة الشيعة وقتا لتعزيز المصالحة بين الأغلبية الشيعية والأقلية من العرب السنة. ووافق بوش يوم الخميس على توصيات الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق بخفض محدود للقوات الأمريكية في العراق لكنه قال ان الدور العسكري الأمريكي سيستمر إلى ما بعد فترة رئاسته. وقد أظهر تقرير للبيت الأبيض أمس الجمعة أن القادة العراقيين كان أداؤهم مرضيا فيما يتعلق فقط بنصف الأهداف الرئيسية التي كان من المفترض تحقيقها وذلك بعد يوم واحد من استشهاد الرئيس الأمريكي جورج بوش بإحراز تقدم كاف في العراق لبدء سحب محدود للقوات الأمريكية. وسلط تقرير الإدارة الأمريكية عن الوضع في العراق الضوء على التحديات التي واجهها بوش في الترويج لإستراتيجيته لدى مشرعين ديمقراطيين متشككين وجمهور أمريكي تتزايد معارضته للحرب. وخلص التقرير إلى تحقيق تقدم مرض فيما يتعلق بتسعة أهداف فقط من أصل 18 هدفا سياسيا وأمنيا واقتصاديا. وهي الأهداف التي حددها الكونجرس الأمريكي للحكومة العراقية في إطار زيادة حجم القوات الأمريكية التي بدأت في وقت سابق من العام. وأصر الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونجرس على تقديم البيت الأبيض لمراجعة للجهود الخاصة بتحقيق المصالحة الوطنية والاستقرار في العراق كشرط للموافقة على استمرار التمويل للحرب. وخلص التقرير إلى ان الأداء كان غير مرض فيما بسبعة أهداف وقالت الإدارة إنها غير قادرة على تقييم التقدم المحرز فيما يتعلق بهدفين آخرين. وفي السياق الميداني قال مصدر بالشرطة العراقية ان مهاجما انتحاريا صدم بشاحنته المحملة بالمتفجرات سيارتي شرطة بالقرب من بلدة بيجي بشمال البلاد أمس الجمعة مما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص. وقال المصدر ان خمسة من القتلى من أفراد الشرطة. وأضاف ان 15 شخصا آخرين أصيبوا بجروح عندما قاد المهاجم الشاحنة نحو سيارات الشرطة التي كانت تقف خارج مطعم يبعد ثلاثة كيلومترات جنوبي بيجي. وقال مسؤول آخر في مركز التنسيق المشترك بين الشرطة والجيش ان عدد القتلى 11 مضيفا ان تسعة من القتلى من أفراد الشرطة.