
صوفيا / 14 أكتوبر / متابعات:
أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، بـ"انتصار الأمل"، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمسة أعوام. وقال راديف للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا، "انتصرت بلغاريا التقدمية بشكل قاطع. انتصار للأمل على انعدام الثقة وللحرية على الخوف"، وأضاف الجنرال السابق في سلاح الجو "لكن صدقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالم ذي قواعد جديدة".
وقال هذا الجنرال السابق في سلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه "لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها".
وأظهرت نتائج رسمية أولية أن حزب بلغاريا التقدمية، الذي ينتمي إليه الرئيس السابق المؤيد لروسيا رومين راديف، يتصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الأحد، بحصوله على 44.59 في المئة من الأصوات، وذلك بعد فرز 32 في المئة من الأصوات.
وكان راديف، وهو مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، قد تنحى عن منصب الرئاسة خلال يناير الماضي للترشح في الانتخابات التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر عام 2025.
وأسهمت حملة منسقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان
والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.
وتمثل كلفة المعيشة أيضاً مشكلة لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير الماضي. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.
ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.
وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف الذي حكم البلاد حوالى 10 أعوام.
وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها، الجمعة الماضي، حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المئة من الأصوات، وهي نسبة
مرتفعة مقارنة بمارس الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ أعوام رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.
ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت.
