وزير الشؤون القانونية :
صنعاء / متابعات :كشف وزير الشئون القانونية الدكتوررشاد الرصاص عن تشكيل لجنة قانونية لإعداد التعديلات الدستورية التي أعلن عنها الرئيس في مبادرته الأخيرة خلال لقاءه بالأحزاب والهادفة إلى تطوير النظام السياسي الديمقراطي وتوسيع الحكم المحلي في اليمن. مؤكدا انه بعد لقاء فخامة الرئيس بالأحزاب اجتمعت اللجنة العامة للمؤتمر، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة قانونية لإعداد هذه التعديلات وهي عاكفة على إعدادها.وقال الوزيرالرصاص - أستاذ القانون بجامعة صنعاء في تصريح نشره موقع"مايو نيوز": أن مبادرة رئيس الجمهورية تنسجم مع ما تضمنه برنامجه الانتخابي وبرامج بقية المرشحين فيما يتعلق بالمطالبة بالفصل المطلق بين السلطات. وأوضح "أن فقهاء القانون يجمعون على إنه لا يتم الفصل المطلق بين السلطات إلا في النظام الرئاسي، حيث لا يستطيع الرئيس أن يملك سلطات ضد البرلمان مثل حل المجلس، ولا يستطيع المجلس ان يوجه المساءلة السياسية للسلطة التنفيذية. وأكد الرصاص انه لا تجتمع مطالبات بعض أحزاب التي تسمى نفسها إعلامياً ( المشترك) بنظام الفصل بين السلطان ومطالبتها بنظام برلماني لان المبدءان لا يجتمعان وقال " في النظام البرلماني يكون هناك تداخل ومزج بين السلطة التنفيذية والتشريعية بإعتبار أن الحكومة تشكل من الحزب الفائز في البرلمان، ومن بين أعضاءه، مشيراً إلى أن من يدعو إلى تطبيق الفصل بين السلطات في ظل النظام البرلماني جاهل بقواعد النظم السياسية ولا يعي ما يقول. وأبان الرصاص أن برنامج فخامة رئيس الجمهورية تضمن الإشارة إلى توسيع الصلاحيات للمجالس المحلية وتطوير نظام السلطة المحلية عن طريق اختيار المحافظين ومدراء عموم المديريات بالانتخاب حسب ما ينص القانون .وقال: "لقد صبت مبادرة فخامة الأخ رئيس الجمهورية التي أطلقها في هذا الشهر المبارك في ذات الاتجاه، إذ أنها وسعت المشاركة الشعبية في إتخاذ القرار في الشأن المحلي من خلال تبني الحكم المحلي كجزء من المبادرة، ذالك أن الحكم المحلي ينسجم مع النظام الرئاسي لان النظام الرئاسي لا توجد فيه حكومة، كل السلطة التنفيذية بيد الرئيس، ويكون هناك حكم محلي عن طريق المحافظين المنتخبين في المحافظات". وأكد الرصاص أن هذه المقترحات التي تضمنتها مبادرة الرئيس باتجاه تطوير التجربة المحلية بحيث يكون هناك حكم محلي ليس له أي علاقة بالفيدرالية، موضحا أن الفيدرالية دولة اتحادية مركبة من عدة ولايات أو دويلات صغيرة ، بينما هذا حكم محلي في دولة موحدة وبسيطة. ووصف وزير الشئون القانونية - في حوار أجرته معه وكالة سبأ - تغيب من تسمي نفسها إعلاميا أحزاب المشترك إلى الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس بالموقف غير الديمقراطي.وقال" أن من أولى مبادئ النظام الديمقراطي والثقافة الديمقراطية الاعتراف بوجود الرأي والرأي الأخر، وأن جوهر النظام الديمقراطي يدور حول معرفة الرأي الذي يهدف إلى خدمة الأمة، ولا تتم معرفة هذا الرأي إلا عن طريق الآلية المتفق عليها في العالم أجمع وهي الحوار، ومن يرفض الاستماع لرأي غيره ، ويتمسك برأيه هو أبعد ما يكون عن النظام الديمقراطي، وموقف ما يسمي إعلاميا بأحزاب اللقاء المشترك من رفض للحضور والاستماع مع كافة القوى السياسية في الساحة اليمنية لرأي فخامة الأخ الرئيس حول مبادرة التعديلات الدستورية وهو رأي الحزب الحاكم أيضا، بصرف النظر عن قبولها لهذا الرأي من عدمه هو موقف غير ديمقراطي مهما سيقت له من تبريرات ، وإذا كان موقف أحزاب المشترك هو عدم الاستماع أو الحوار مع الرأي الأخر حتى ولو كان رأي صادر من الحزب الحاكم وهي في المعارضة فكيف ستحاور وتقبل وتعترف بالرأي الأخر وهي في الحكم ". وأضاف "إنه موقف يدعو للتأمل ولا أظن إلا أن الشعب اليمني قد تأمل في ذلك كثيرا ، وإستوعب هذا الموقف".
