أكدت أن ممانعة رجال الدين ليس له علاقة بالدين:
صنعاء/ذكرى النقيب:أكدت نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة في اليمن حورية مشهور أن الكوتا هي الحل الأنسب لتمكين النساء اليمنيات من المشاركة الفعالة في المجتمع وفي إدارة شؤونه العامة.وعبرت المشهور التي تحدثت أمس الاثنين في ندوة بمركز(سبأ) للدراسات الإستراتيجة عن أسفها لعدم تفاعل الأحزاب السياسية مع مطلب الكوتا بحماس مشيرة إلى ممارسة هذه الأحزاب(تناقضا صارخا) من خلال حشد الناخبات إلى صناديق الإقتراع في الوقت الذي تمتنع فيه عن تمكينهن من حقوقهن السياسية كمرشحات وقائدات داخل المجتمع.وأكدت نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة”التزام اليمن باتفاقية(السيداو) الخاصة بمنع كل أشكال التمييز ضد النساء منذ توقيعها على هذه المعاهدة الأممية عام 1984... وأن اليمن معنية باتخاذ إجراءات وتدابير استثنائية لمنع التمييز ضد المرأة إضافة إلى تمثيلها في دستورها...إذ أن جهود تمكين النساء عادة ما تصطدم بممانعة بعض رجال الدين الذين لهم فهماً خاصاً للنصوص الدينية وأن المشكلة ليست في هذه الأخيرة وإنما في الأعراف والتقاليد التي تمارس ضد المرأة والتي ليست هي بشيء من الدين”.وانتقدت حورية مشهور في سياق حديثها عن استيعاب المرأة في سوق عمل القطاع الخاص لعدم تفاعله مع تشغيل النساء وقبوله للمرأه عندما تكون غير متزوجة وعدم قبوله للعمل بمجرد أن تصبح حاملا وقالت هذا”يوضع عدم تحمس القطاع الخاص لمسألة استيعاب النساء عندما طرح عليه”.وأرجعت السبب الى عزوفه عن قبول النساء حتى في عمل جزئي إلى كون قانون العمل يتضمن امتيازات للمرأة مثل ساعات عمل أقل أثناء الحمل والرضاعة وإجازة وضع طويلة”.وأشارت المشهور في حديثها الى ارتفاع مستمر لنسبة النساء في سوق عمل بلغت نسبتهن 23 % مؤخرا وجددت مطالبة لجنة المرأة بمشاركة المرأة في سوق العمل بواقع 8 % في قطاعي الصحة والتعليم و 5 % في بقية القطاعات وهو استيعاب لم يرتق إلى مستويات مطالبات اللجنة في القطاعات الأخرى مرجعة ذلك إلى ضعف الأداء الاقتصادي والإستثماري في البلاد مما حد من توليد فرص عمل كافية.وأوضحت نائبة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة الإنجازات التي حققتها المرأة في عدد من المجالات وخاصة منها التعليم مشيرة بهذا الصدد إلى ارتفاع نسبة التعليم بين الإناث إلى 62 % ملفتة إلى أن تلك النسبة”تندرج ضمن التزام اليمن بأهداف الألفية التي بموجبها يتعين أن يكون جميع أطفال اليمن في عام 2015 في المدارس لكن حديثها عن التسرب المدرسي جعلها تتخوف عن إمكانية تحقيق هف الألفية الخاص بالتعليم.وأرجعت حورية أسباب التسرب المدرسي بدرجة أولى إلى الزواج المبكر وانتشار الأمية مؤكدة أن التعليم يعد المدخل الأساس لتحسين وضعية المرأة لأنه كما قالت”ينعكس على تحسين أوضاعها في الميادين الأخرى وذلك مع المقارنة بين متوسط إنجاب المرأة في الأرياف التي لاتتلقى نصيب أوفر من التعليم حيث وأن معدل مواليدها (8) أطفال بمقابل(4) أطفال للأم في المدينة”.. معبرة ذلك دليلا على التأثير الإيجابي للتعليم على تأخر سن الزواج عند المرأة المتعلمة مقارنة بالمرأة الريفية الأقل تعليميا.وأِشارت نائبة رئيس اللجنة الوطنية للمرأة إلى تحديات كبيرة تواجه المرأة في الجانب الصحي خاصة في تخفيض نسبة الوفيات بين النساء، مؤكدة على ضرورة تخفيض عدداً وفياتهن عند الولادة من مستواه البالغ 366 وفاة حالياً لكل 100 ألف حالة إلى مستوى أقل.
