غضون
* في المناهج التعليمية تعتبر العلوم الإسلامية والتربية الإسلامية من المواد الأساسية التي تدرس لأبنائنا منذ الروضة وحتى آخر سنة دراسية في الجامعة.. يتلقون دروساً متواصلة الحلقات في مجال العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والعلاقات الاجتماعية وقضايا الأسرة.. ونحن نفاخر بأن هذه الكتب ألفها علماء وسطيون معتدلون غير متطرفين ولا منحازين لمذهب معين أو تيار محدد..* وفي الوقت نفسه يتلقى أفراد المجتمع خطاباً دينياً عن طريق نحو 400 ألف جامع ومسجد في أنحاء البلاد وعن طريق البرامج الدينية التي تقدم للناس عبر عشرات الإذاعات وقنوات التلفزيون، هذا فضلاً عن مئات القنوات الفضائية غير اليمنية والكتب والمجلات والصحف التي تقدم للجمهور معارف دينية ودروساً في مكارم الأخلاق والسلوك القرآني القويم..* حسناً.. بعد هذا كله نريد من الحكومة أن تفسر لنا أسباب قبولها بوجود مدارس ومراكز للتعليم الديني تعمل خارج النظام التعليمي العام؟ هذه المدارس والمراكز الدينية “الخاصة” تقدم لزبائنها تعليماً دينياً “خاصاً” بها. ويلقي أصحابها أو شيوخها على مريديهم وتلاميذهم مفاهيم “خاصة” عن الإسلام وعلاقاته مع الآخرين في المجتمع وخارج المجتمع وعن الجهاد والولاء، والبراء، والبدع، والمكفرات.. وهذا المنهج الذي نقله السلفيون إلى بلادنا من السعودية هو المنهج الذي يقول علماء ومثقفون سعوديون إنه أوجد في بلادهم مفجرين وانتحاريين وإرهابيين وقوى معيقة للتنمية داخل السعودية.* نقول لرئيس الوزراء ولوزير الأوقاف والإرشاد ولوزير التربية والتعليم.. شوفوا يا مسؤولون، إذا كنتم تحرصون على سلامة ووحدة هذا المجتمع وتشجعون على استقامة أخلاق الأفراد. فإن علوم الدين والتربية الإسلامية التي تتضمنها مناهج التعليم العام والجامعي وخطب المساجد وبرامج الإذاعات والفضائيات فيها الكفاية، وعليكم أن تغلقوا مدارس ومراكز التعليم الخاص بالسلفيين.. أما إذا شئتم خراب المجتمع فأبقوا على تلك المراكز والمدارس وكفوا عن منع أتباع المذاهب الأخرى من إنشاء إسلام خاص بهم وانتظروا الخراب العام.