غزة- صنعاء- عواصم / نضال المغربي (رويترز)/ متابعات: تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقد في جنيف منذ يوم الجمعة الماضي لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة .. أمس قرارا كانت قد تقدمت به المجموعة العربية والإسلامية حيث صوتت 33 دولة لصالح اعتماد القرار وتأييده في حين امتنعت 13 دولة عن التصويت منها دول الاتحاد الأوربي ورفضت كندا القرار برمته . القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أدان وبشكل واضح الأعمال العسكرية التي قامت وتقوم بها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة كما دعا إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق على الأرض تقوم بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في قطاع غزة وقد طالب القرار الصادر من مجلس حقوق الإنسان بأغلبية أصوات أعضاء المجلس والبالغ عددهم 47 دولة بأن يتم وقف فوري للهجمات الإسرائيلية العسكرية المستمرة على قطاع غزة بالإضافة إلى المطالبة بوقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل . من ناحية أخرى وفى الوقت الذي قرر المجلس وفقا للقرار المعتمد أمس أن يقوم رئيس مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة التحقيق المستقلة التي ستقوم بالوقوف على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في غزة.. فقد طالب القرار أيضا المفوضة السامية لحقوق الإنسان بتقوية ودعم حضور ممثليها في الأراضي الفلسطينية وبهدف تقديم تقارير دورية عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب ضد السكان الفلسطينيين. ودعا القرار المقررين الخاصين لحقوق الإنسان والمعنيين بالجوانب المختلفة لحقوق الإنسان إلى القيام بتحقيقات كل في مجاله حول الانتهاكات التي جرت وتجرى على الأرض الفلسطينية وذلك من خلال الذهاب إلى الأراضي الفلسطينية وتقديم تقارير بذلك إلى المجلس في دورته العادية القادمة والتي ستنعقد في جنيف في شهر مارس القادم 2009 . جدير بالذكر أن القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان أمس في جنيف قد دعا أيضا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيقات وتقديم تقرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القصف الذي قامت به إسرائيل على مرافق ومقرات الأمم المتحدة في قطاع غزة وتحديدا ماتعرضت له مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا والذي راح ضحيته العشرات من المدنيين الفلسطينيين. في نفس الوقت طالب القرار إسرائيل برفع فوري للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة وفتح المعابر أمام مرور المساعدات الإنسانية وكذلك العمل فورا على توفير ممر إنساني امن لمرور هذه المساعدات والسماح لوسائل الإعلام والصحفيين بالتحرك الحر في قطاع غزة لرصد مايجرى على الأرض من وقائع . من جانبها جددت نقابة المحامين في اليمن عزمها تشكيل فريق قانوني لملاحقة قادة الاحتلال الصهيوني أمام المحكمة الجنائية الدولية وذلك لما ارتكبوه من جرائم حرب وإبادة ضد أهالي قطاع غزة الفلسطيني. وفي رسالة وجهها نقيب المحامين اليمنيين عبدالله راجح إلى الأمين العام لاتحاد المحامين العرب أكد فيها جدية المحامين اليمنيين في «تنفيذ المهمة». وطالب راجح أن يكون المكتب الدائم للمحامين العرب والنقابات العربية «عوناً وسنداً من أجل تقديم ملف متكامل للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من خلال موافاة المحامين اليمنيين بمعلومات ووثائق الحرب والمذابح والأسلحة المستخدمة والضحايا والآثار الناجمة عن الحرب وأي بيانات أو قرارات أو تصريحات للقادة للآثار الناجمة عن الحرب وأي بيانات أو قرارات أو تصريحات للقادة الإسرائيليين حول ما يرتبط بالتحضير المسبق للحرب. كما طالبت رسالة نقابة المحامين بالتخاطب مع المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية حتى يتمكن الفريق القانوني اليمني من تقديم وثائق ومعلومات عن وقائع الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية. ودعت الرسالة إلى العمل على خلق رأي عام إقليمي ودولي للضغط على المحكمة الجنائية الدولية والمدعي العام في إجراء التحقيق وفقاً للطلبات المقدمة . وكانت نقابة المحامين اليمنيين شكلت فريقاً قانونياً من (11) محامٍ لملاحقة سبعة من قادة لإسرائيل بتهمة جرائم حرب ضد الإنسانية جراء الحرب التي قادوها على قطاع غزة . إلى ذلك خاض مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الاثنين معارك ضارية مع القوات الإسرائيلية مع استمرار ضغوط آلتها العسكرية على الحركة الإسلامية و تجنب الدخول في حرب مدن واسعة النطاق وهي خطوة من شأنها تعقيد الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب في غزة.وذكر مسؤولون طبيون أن عدد القتلى الفلسطينيين في الهجوم الذي بدأته اسرائيل قبل 17 يوما تجاوز 900 ومن بينهم ما لا يقل عن 380 مدنيا. وتقول اسرائيل ان عدد القتلى الاسرائيليين بلغ 13 هم ثلاثة مدنيين قتلوا بسبب الصواريخ وعشرة جنود.وذكر عاملون في القطاع الطبي أن القوات الاسرائيلية قتلت تسعة فلسطينيين بينهم خمسة مدنيين على الاقل في اعمال عنف وقعت يوم الاثنين.وذكر مسؤولون في القطاع الطبي في غزة ان عدد القتلى الفلسطينيين منذ أن بدأت اسرائيل «عملية الرصاص المصبوب» بلغ 909 قتلى. وأصيب نحو 3600 فلسطيني.وقال وزير الصحة في حكومة حماس في غزة باسم نعيم للصحفيين ان 42 بالمئة من القتلى أو نحو 400 شخص نساء وأطفال. وشككت اسرائيل التي تقول انها قتلت «مئات» المقاتلين في أرقام الضحايا المدنيين الواردة من غزة لكنها لم تقدم تقديرات من عندها.وشاهد صحفيو رويترز الذين يغطون مواقع الهجمات والمنشآت الطبية عشرات من جثث النساء والاطفال.وتتهم اسرائيل حماس باستخدام المدنيين دروعا بشرية.واشتبك جنود اسرائيليون مع نشطاء حماس الى الشرق والشمال من مدينة غزة التي يتناثر فيها الركام في قتال وصفه السكان بأنه ضارِ.وقال سكان وصحفيون محليون ان الدبابات الاسرائيلية اتخذت مواقع في مناطق مفتوحة في محاولة لاختراق دفاعات المقاتلين بالمناطق السكنية والتي تشمل شراكا وقناصة ومقاتلين مسلحين بقذائف صاروخية.ومن بين الأهداف التي ضربتها الغارات الجوية الاسرائيلية منازل لقادة بحركة حماس تقول اسرائيل انها تضم مخازن أسلحة.غير أن اسرائيل ما زالت تحجم عن بدء مرحلة ثالثة من الحملة العسكرية التي تعد اكثر هجماتها دموية على النشطاء الفلسطينيين منذ عقود وتتمثل في دخول مدينة غزة وغيرها من المدن والبلدات لمنح مزيد من القوة الدافعة لحملتها الجوية وهجومها البري.وأطلقت إسرائيل حملتها العسكرية بهدف معلن هو وقف إطلاق الصواريخ عبر الحدود وواجهت انتقادات دولية بسبب سقوط ضحايا مدنيين فلسطينيين.وتحاول مصر التوسط في وقف لإطلاق النار قالت إسرائيل انه يجب أن يضمن ألا تتمكن حماس من إعادة تسليح نفسها. وتطالب حماس بأن توقف إسرائيل هجومها البري والجوي والبحري وترفع الحصار الذي تفرضه على القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه الحركة منذ عام 2007.وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني المرشحة لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات تجرى في العاشر من فبراير شباط ان القصف المفاجئ لقطاع غزة في بداية العمليات في 27 ديسمبر وتوغل المدرعات في القطاع بعد ذلك بأسبوع «أعادا قوة الردع الإسرائيلية».غير أن البرامج الإذاعية الصباحية في إسرائيل ما زالت تقطع لبث تحذيرات تعلن عن هجمات صاروخية على بلدات لا يكون أمام سكانها سوى بضع ثوان للاختباء قبل وصول الصواريخ. وذكر الجيش أن عشرة صواريخ سقطت في النصف الأول من اليوم. ولم يصب أحد.وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته شنت أكثر من 25 هجوما وهو أقل مما شنته في كثير من الأيام السابقة.ولم تقدم ليفني أي مؤشرات في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي بخصوص الموعد الذي قد تنتهي فيه الهجمات الإسرائيلية.وقالت مصادر سياسية إن ليفني رئيسة حزب كديما الحاكم ووزير الدفاع ايهود باراك رئيس حزب العمل الذي ينتمي ليسار الوسط يرغبان في وقف العملية في القطاع الذي تسيطر عليه حماس في أقرب وقت ممكن.غير أن المصادر ذكرت أن رئيس الوزراء ايهود أولمرت الذي استقال من منصب رئيس حزب كديما في سبتمبر الماضي لا يوافق على ذلك ويعتزم طرح الموضوع في اجتماع لمجلس الوزراء حيث يحظى بالتأييد.وقال أسامة حمدان أحد مسئولي حماس إن وفد الحركة الذي أجرى محادثات في القاهرة يوم الأحد عاد إلى دمشق لإجراء مشاورات مع قيادة الحركة وصياغة موقف نهائي بشأن المبادرة المصرية.ووصفت إسرائيل قرار وقف إطلاق النار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي بأنه غير قابل للتنفيذ. وهي تريد وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود وترتيبات لضمان ألا تتمكن حماس من إعادة تسليح نفسها من خلال أنفاق التهريب تحت الحدود مع مصر في منطقة تعرف بمحور صلاح الدين (ممر فيلادلفي).وقال مسؤولون غربيون وإسرائيليون إن دبلوماسيين يجرون مناقشات بشأن نظام مراقبة واسع النطاق يحظى بدعم دولي لمساعدة مصر على وقف تهريب الأسلحة وضبط شحنات الصواريخ.وتعارض مصر حرصا على سيادتها نشر قوة دولية على جانبها من الحدود.وقال المبعوث الدولي للشرق الأوسط توني بلير بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في مصر يوم الاثنين «عناصر اتفاق لوقف إطلاق النار فورا قائمة ويجري الآن العمل على صوغها بقدر كبير من التفصيل.»وأضاف للصحفيين «هذا وقت حساس ودقيق في المفاوضات لكنني آمل أن تثمر وأمل أن يكون ذلك في القريب العاجل. آمل أن نتمكن من تحقيقه ( وقف إطلاق النار) خلال الأيام المقبلة.»وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بشكل متكرر محور صلاح الدين على حدود غزة مع مصر التي تمتد 14 كيلومترا مستخدمة أحيانا ذخيرة « خارقة للتحصينات» تنفجر تحت الأرض وتسبب موجات اهتزازية في محاولة لتدمير الأنفاق.ووصف دبلوماسيون غربيون تحدثوا مشترطين عدم نشر أسمائهم القيام بعملية برية لإعادة السيطرة على محور صلاح الدين وأجزاء من بلدة رفح بأنها من بين خيارات «المرحلة الثالثة» الإسرائيلية اذا فشلت المحادثات بشأن وقف لإطلاق النار.وفي مؤتمر صحفي بواشنطن أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش في رده على سؤال عن أمله في انتهاء العنف قبل أن يسلم السلطة إلى الرئيس المنتخب باراك أوباما في 20 يناير.وأضاف «أنا أؤيد وقفا لإطلاق النار قابلا للاستمرار وتعريف ما هو قابل للاستمرار هو أن توقف حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وأعتقد أن هذا خيار على حماس أن تتبناه.»وتابع قائلا إن إسرائيل تملك حق الدفاع عن نفسها ولكن يتعين أن تأخذ في الاعتبار الأبرياء في غزة.