فيما قال امام المسجد ان الاسلام يحرم الصور الفوتوغرافية وتسجيلات الفيديو والموسيقى
إسلام أباد / 14 أكتوبر / رويترز / متابعات :أعلن الجيش الباكستاني أمس ان كوماندوس باكستانيين هاجموا مجمع المسجد الأحمر الذي يتحصن فيه متشددون وفجروا فجوات في جدار خارجي على أمل ان يتمكن مئات من النساء والأطفال من الهروب. وقال المتحدث العسكري الميجر جنرال وحيد إرشاد ان المتشددين الموجودين داخل المسجد ومدرسة دينية للفتيات ردوا بإطلاق مكثف للنيران ، مشيرا الى ان قائد الوحدة التي شنت الهجوم قتل. الى ذلك طوق مئات من جنود الجيش مجمع المسجد الأحمر الحصين ومدرسة دينية للفتيات في العاصمة الباكستانية حيث بدأت الاشتباكات بين الطلاب المسلحين وقوات الأمن يوم الثلاثاء بعد توتر استمر شهورا. وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف امس الأول السبت انه ليس أمام المتشددين وزعيمهم خيار سوى الاستسلام ، محذرا من انهم إذا لم يستسلموا سيقتلون. وقال مشرف في أول تصريحات علنية بشأن المواجهة الدموية في إسلام آباد "إذا لم يستسلموا فأنني أقول هنا أنهم سيقتلون .وأردف قائلا للصحفيين أثناء زيارة إقليم بلوخستان الذي ضربته الفيضانات "أظهرنا صبرا كبيرا لأننا لا نريد قتل مواطنين." وأضاف "كان بإمكاننا فعل كل شيء. الحكومة لديها القوة ولكن هناك نساء وأطفال."ولم تشن قوات الأمن هجوما كاملا بسبب الخوف على سلامة مئات من النساء والأطفال الموجودين في الداخل والذين تقول الحكومة أنهم محتجزون كدروع بشرية. وبدلا من ذلك فجرت قوات الجيش فتحات في الجدار الخارجي على أمل السماح للموجودين في الداخل بالهروب. واندلع إطلاق نار بعد فترة وجيزة من الساعة الواحدة صباحا(2000 بتوقيت جرينتش) وبعد ذلك بنحو 20 دقيقة سمع دوي ثلاثة انفجارات عبر العاصمة مع قيام الكوماندوس بتفجير جدران المدرسة . وقال وحيد " أحدثنا بالفعل أربع أو خمس فجوات والليلة تم إحداث فجوتين أو ثلاث فجوات أيضا. وأشارت إحصاءات رسمية إلى ان عدد القتلى في هذه المواجهة وصل الآن إلى 21. من جانبه قال عبد الرشيد غازي رجل الدين الذي يقود حركة المسجد الأحمر ان ما يصل الى 80 شخصا قتلوا داخل مجمعه . غير ان الحكومة نفت ذلك ، فيما صرح مسؤولون بأن من المعتقد ان مابين 50 و60 من عتاة المتشددين يقودون القتال. ورفض غازي أوامر بالاستسلام وقال انه يفضل"الشهادة". وقال غازي انه وأتباعه على استعداد لإلقاء السلاح لكنهم لن يقبلوا أبدا اعتقالهم. ويؤيد باكستانيون كثيرون القيام بعمل ضد المتشددين الذين أثار سلوكهم قلقا بشأن التأثير المتصاعد للتشدد الديني . والمسجد الأحمر معقل للتشدد منذ سنوات ويشتهر بدعمه لحركة طالبان في أفغانستان ومعارضته لتأييد مشرف للحرب التي تقودها أمريكا على الإرهاب. وقد قطعت المياه والغاز والكهرباء عن المسجد وقيل ان الطعام أصبح شحيحا. وغادر نحو 1200 طالب المسجد بعد بدء الاشتباكات ولكن عشرين فقط خرجوا منذ يوم الجمعة. ويقول مسؤولون انهم لا يعرفون عدد الأشخاص الذين ما زالوا بالداخل لكن عددهم قد يصل إلى الألفين . على صعيد متصل، قال إمام المسجد عبد العزيز غازي شقيق قائد حركة التمرد، و الذي تم اعتقاله خلال محاولة الهرب متخفياً في زي إمرأة : "نحن نحب طالبان بدأوا حركتهم لهدف نبيل وطبقوا الاسلام والانسجام في المجتمع الأفغاني".وأضاف في حوار نشرته صحيفة " الشرق الأوسط" اللندنية يوم امس، إن تنظيم "القاعدة" منظمة تنشر رسالة الجهاد، ومن الإيجابي أن تكون هناك صلة بالجهاد لكننا لسنا على اتصال مع القاعدة".وأوضح أن هدفه ليس الحفاظ على الاستقرار قائلا: "هدفنا هو وضع البلاد في طريق الإسلام".ورداً على سؤال بشأن عدم سماحه لأحد بالتقاط صورة فوتوغرافية له، قال: " التقاط الصور غير مسموح به في الإسلام، ولذلك لا أسمح لأي شخص بالتقاط صور فوتوغرافية لي" ، مؤكدا على أن الاسلام يحرم تسجيلات الفيديو والوسيقى والأغاني وأن حركته تهدف الى تطبيق هذه التعاليم الاسلامية في عموم باكستان !!