حث مجلس الأمن على تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية
الخرطوم/14 أكتوبر/اوفيرا مكدوم: قال الاتحاد الإفريقي أمس الاثنين أن تحركا من جانب المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه الاتهام للرئيس السوداني عمر حسن البشير بخصوص إبادة جماعية وجرائم حرب في إقليم دارفور يصب «الزيت على النار». واجتمع جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي مع البشير ومسئولين آخرين في الخرطوم وحث مجلس الأمن الدولي على تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية مع الرئيس في الوقت الذي تستمر فيه جهود السلام. وصرح بينج للصحفيين عقب الاجتماع مع البشير «في الوقت الذي نحاول فيه إطفاء النيران هنا بقواتنا.. لا نصدق أنهم اختاروا تلك اللحظة لصب مزيد من الزيت على النار.» وتسببت خمس سنوات من الصراع في كارثة إنسانية في الإقليم الواقع في غرب السودان ويتهم نشطاء العالم بالتقاعس عن توفير طائرات هليكوبتر وغيرها من الدعم الحيوي لمهمة حفظ السلام التي تواجه صعوبات هناك. وتم بالفعل نشر نحو 9500 جندي أغلبهم من أفريقيا في إطار المهمة المشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لكن بيروقراطية الأمم المتحدة تسببت في تأخير نشر كل القوة المقرر أن يبلغ قوامها 26 ألفا من القوات والشرطة. وجدد مجلس الأمن الدولي تفويض قوات حفظ السلام لعام آخر يوم الخميس الماضي. وقال بينج بشأن المحكمة الجنائية الدولية «انتم تتعاملون مع أناس لقوا حتفهم.. نحن أيضا نتعامل مع أناس لا يزالون على قيد الحياة، «ينبغي ألا تضعوا في الحسبان مشكلة العدالة فقط وإنما مشكلة السلام أيضا.. (أخذهما في الحسبان) معا سيكون مفيدا للغاية» .وتشعر القوى الإقليمية بالقلق من أن يسبب أي اتهام مشكلات للقوة المختلطة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ويعطل أي عملية سلام. وطلب ممثل الادعاء بالمحكمة الشهر الماضي منها إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قائلا إن الأجهزة الحكومية مسئولة بشكل مباشر عن مقتل 35 ألف شخص وبشكل غير مباشر عن مقتل 100 ألف آخرين على الأقل في الإقليم الواقع بأقصى غرب السودان. ويسمح الميثاق الأساسي للمحكمة لمجلس الأمن بتعليق أي تحقيق أو مذكرة اعتقال لمدة تصل إلى 12 شهرا. وقال بينج إنه ينبغي للأمم المتحدة فعل هذا «بأسرع ما يمكن». وأضاف «نعتقد أنه ينبغي دراسة هذا القرار بوضوح لأننا هنا في إفريقيا والقوات الموجودة هنا افريقية والذين يموتون أفارقة. «ينبغي لباقي العالم أن يساعدنا على فهم المشكلات التي نواجهها في الميدان.».