الدوحة / 14 أكتوبر / رويترز:أكدت قطر التي تستضيف القمة العربية التي ستعقد الأسبوع المقبل إن أمر الاعتقال الدولي الصادر بحق الرئيس السوداني عمر البشير سيتصدر جدول أعمال القمة التي قد يحضرها البشير على الرغم من صدور لائحة اتهام ضده. وأشارت قطر التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية كبرى في الأسبوع الماضي إلى أنها واجهت ضغوطا لم تحددها للامتناع عن استقبال البشير غير أنها على الرغم من ذلك كررت دعوتها له للحضور. وأشار وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في اجتماع لوزراء الخارجية العرب إلى أن القضية الفلسطينية وموقف السودان واتخاذ موقف بشأن المحكمة الدولية ستكون في صدارة القضايا التي تناقشها القمة. وفي هذا الصدد دعت منظمة العفو الدولية في بيان زعماء أعضاء الجامعة العربية الاثنين والعشرين إلى تطبيق قرار الاتهام مشيرة إلى لجوء العرب إلى القانون الدولي بشأن هجوم إسرائيل على غزة خلال العام الجاري والذي راح ضحيته 1300 فلسطيني. وأوضح مسؤولو الجامعة العربية في الدوحة انه ليس من الواضح ما إذا كان البشير سيأتي إلى الدولة الخليجية. وتعتمد دول الخليج تقليديا على الدعم العسكري الأمريكي ويستضيف بعضها قوات أمريكية. وقال القادة العرب إن القمة يمكن أن توفر فرصة لتشجيع المصالحة بعد انقسامات عميقة بشأن إيران والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. ومصر والسعودية من بين الدول العربية التي تعارض النفوذ الإيراني في المنطقة وتشيران إلى دعم الجمهورية الإسلامية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية وتلقيان باللوم على سوريا لتسهيلها ذلك. وأدى هجوم إسرائيل على غزة إلى كشف الانقسامات حيث استضافت قطر حماس والرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وعددا من القادة العرب في يناير كانون الثاني لمناقشة القتال فيما رفضت مصر والسعودية الحضور. والتقى الرئيس السوري بشار الاسد بالملك عبدالله عاهل السعودية هذا الشهر في محاولة لتنقية الاجواء قبل القمة. ولم يحضر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اجتماع الوزراء اليوم السبت وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان مصر سيمثلها في القمة مفيد شهاب وزير الدولة للشوؤن القانونية والمجالس النيابية الذي مثل مصر في قمة عربية في دمشق العام الماضي. وعارضت مصر بقوة اي اعتراف باجتماع الدوحة بشأن غزة كقمة عربية واحبطت جهود قطر للاشارة اليه في البيان الختامي لقمة الكويت. وقال الشيخ حمد الذي يشغل ايضا منصب رئيس الوزراء ان الظروف تتطلب من كل الاطراف جهدا كبيرا من اجل العمل العربي المشترك والمصالحة.