إشراقة
لم يعد الإنترنت كما كان مأمولاً منه عند اختراعه كإحدى سبل الاتصال والتواصل ضمن ثورة التكنولوجيا، بأن يكون أداة منفعة للناس في جوانب الإيجاب وتبادل المعلومات والمعارف .. حيث استغل كثيرون ذلك في نشر كثير من السموم والأفكار الضالة والفساد بهدف تخريب عقل الإنسان وإلهائه عن أولويات تفكيره وإغراق جهده في أشياء ثانوية، بل وأحيانا تافهة، تجذب الإنسان إليها شيئاً فشيئاً ليجد نفسه منغمساً لايستطيع الفكاك منها.وكم من أناس وخصوصاً فئة الشباب من الجنسين يقضون الساعات الطوال أمام الإنترنت وبجهد أكثر مما يقضونه في مذاكرة دروسهم أو التفرغ لأشياء أخرى ذات منفعة لأنفسهم.ولم يقف الأمر عند ذلك فمن منا إذا ما أخذ يتصفح بريده الإليكتروني بين الحين والآخر أو كل يوم لايجد فيه عشرات الرسائل الواردة إليه من أشخاص وجهات لايعرفها تحمل في ثناياها أشياء يصعب التطرق إليها أو إعلانات عن أدوية أو عمليات وبضائع جلها تتحدث عن الجوانب الجنسية ودعوات خارجة عن المألوف .. وأصبح الإنترنت بذلك نقمة بدل النعمة.والقليل القليل مما يرد يجده المرء يعود بالنفع والفائدة سلوكياً وفكرياً وأخلاقياً ولعل أجمل ما قرأته ووصل إلي من صديق هذه الرسالة، التي وددت أن أعيد نشرها لما رأيت فيها من فائدة ومتعة.تقول الرسالة :* لكي تدرك قيمة العشر سنوات اسأل زوجين انفصلا حديثاً.* لكي تدرك قيمة الأربع سنوات اسأل شخصاً متخرجاً من الجامعة حديثا. * لكي تدرك قيمة السنة أسأل طالباً فشل في الامتحان.* لكي تدرك قيمة الشهر اسأل أمّاً وضعت مولودها قبل موعده.* لكي تدرك قيمة الأسبوع اسأل محرراً في جريدة أسبوعية.* لكي تدرك قيمة الساعة اسأل عشاقاً ينتظرون اللقاء.* لكي تدرك قيمة الدقيقة اسأل شخصاً فاته القطار أو الطائرة أو الحافلة.* لكي تدرك قيمة الثانية ولكي تدرك قيمة الجزء من الثانية اسأل شخصاً فاز بميدالية فضية في الأولمبياد وفي الغالب يكون الفرق بين الذهبية والفضي أجزاء قليلة من الثانية.* لكي تدرك قيمة الصديق اخسر واحداً من أصدقائك.* لكي تدرك قيمة الأخت اسأل شخصاً ليس لديه أخوات.* ولكي تدرك قيمة الحياة اسأل عن إحساس من هو على فراش الموت.* ولكي تدرك قيمة ذكر الله تخيل أنك مت وأنظر ماذا فقدت من عمرك وأنت غافل.* وأقول :إذن كم هو عظيم هذا الوقت الذي لاينتظر أحداً .. وكل لحظة منه نمتلكها هي بالتأكيد ثروة، لكن مشكلتنا الكبرى أننا لانجيد استغلال هذه الثروة ولانحسن الاستفادة منها أبداً .. إلا بقدر ما نندم على ضياعها بعد فوات الأوان.
