فيما تؤكد دراسة فرنسية أن أسعار المواد الزراعية تشهد ارتفاعاً كبيراً
نبتة القمح
صنعاء / بروكسل / سبأ :كشف الاتحاد الأوربي أمس الخميس عن خطة تسمح لمزارعي الدول الأعضاء، بزيادة إنتاج الحبوب في محاولة لتهدئة الأسعار التي وصلت إلى مستويات قياسية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مفوضة الاتحاد الأوروبي للزراعة والتنمية ماريان فيشر بول قولها إن الخطوة ينبغي أن تتسبب في حدوث زيادة إضافية في إنتاج الاتحاد قدرها عشرة ملايين طن كحد أدنى الأمر الذي يخفف من حدة الضغوط على أسعار الحبوب.وأضافت بول قائلة إن "أسعار الحبوب سجلت مستويات تاريخية مرتفعة مع تناقص المعروض بشكل متزايد, متوقعة في الوقت نفسه أن يؤدي الضعف المتوقع لمحصول عام 2008 إضافة إلى تجنيب نسبة 10 في المائة من الأراضي لاحتمال تعرض السوق الأوروبية لمخاطر بالغة.في الوقت الذي اقترحت فيه المفوضية الأوروبية أمس عدم تخصيص أي أراض بشكل إجباري, نتيجة تراجع المعروض بسبب ضعف غلة المحصول في العامين الماضي والحالي.تجدر الإشارة إلى أن أسعار القمح تضاعفت في الاتحاد الأوربي خلال الأشهر الخمسة الأخيرة بمفردها، بسبب تزايد الطلب على الوقود الحيوي.وكانت دراسة حديثة نشرت نتائجها أمس الخميس أكدت أن أسعار المواد الأولية الزراعية, تشهد حاليا ارتفاعا كبيرا في كافة أنحاء العالم.وأوضحت الدراسة التي أجراها مكتب الدراسات الفرنسي "كزرفي" أن نسبة الزيادة في سعر القمح الذي يجري التداول بأسعاره في السوق الآجلة في شيكاغو خلال الفترة الممتدة من شهر يونيو 2006 وحتى يونيو الماضي, بلغت 53 في المائة, في حين بلغت نسبة الزيادة في سعر الذرة خلال هذه الفترة 60 في المائة.وأشارت الدراسة إلى انه يجري حاليا بيع طن الحليب المجفف للاستهلاك البشري في فرنسا بأكثر من أربعة آلاف يورو مقابل 2200 يورو فقط في مطلع العام.وأرجعت الدراسة أسباب ارتفاع أسعار المواد الأولية الزراعية إلى عدة عوامل، منها ظروف مناخية سيئة ونتائج إصلاحات "السياسة الزراعية المشتركة" مع انخفاض الإنتاج في أوربا.على صعيد متصل استكملت وزارة الزراعة والري مؤخراً من إعداد مشروع دراسة متكاملة تتعلق بالزراعة المطرية والمروية وتستهدف التوسع في إنتاجية المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجية وحدة المساحة من الحبوب.وأوضح مدير إدارة المحاصيل الزراعية بالوزارة المهندس علي ناجي الصايدي لوكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ أن الوزارة تسعى من خلال تلك الدراسة إلى تحقيق التوسع في زيادة وحدة المساحة والإنتاج من المحاصيل الزراعية والقمح والحبوب والذرة بدرجة أساسية .. مشيرا إلى أن تلك العملية تتأتى من خلال توفير الأصناف الزراعية المحسنة عن طريق الهيئة العامة للبحوث الزراعية وإكثارها في المؤسسة العامة لإنتاج البذور.وقال " لدينا في الوزارة عدة تدخلات بهدف تقليل الفجوة الزراعية في اليمن بنسبة تتجاوز 94 بالمائة من خلال برامج إرشادية موجهة للمزارع بالإضافة إلى البحوث الزراعية، وزيادة الإقراض الزراعي عن طريق بنك التسليف التعاوني الزراعي " .وأكد مدير إدارة المحاصيل الزراعية أن الدراسة التي نفذها فريق متخصص في المجال الزراعي وأكاديميون وباحثون زراعيون من مختلف الجامعات اليمنية ومن البحوث الزراعية تضمنت العديد من التدخلات منها إكثار الأصناف عن طريق الإشراف المباشر من قبل الوزارة, بالإضافة إلى توفير الميكنة الزراعية الحديثة وتوفير آلية الحفاظ على كميات كبيرة من البذور لتفادي الفاقد منها خاصة من بذور القمح بعد الحصاد نظرا لأن سيقان القمح عارية وليست مغطاة.وأشار إلى أن توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي (الأسمدة وترشيد استخدام المبيدات) أحد الآليات التي وضعتها الوزارة ضمن خطتها في زيادة الإنتاج. لاًفتا إلى أنه تم التركيز على التوسع في المناطق الشاسعة في الهضبة الشرقية حضرموت ومأرب والجوف.وتوقع الصايدي ارتفاع نسبة ما يغطية إنتاج الحبوب من الاحتياج لتوفير الأمن الغذائي إلى ما نسبته أكثر من 10 بالمائة خلال السنوات القادمة مقارنة بما نسبته 4 - 5 بالمائة حالياً.منوها بأن الاحتياجات السنوية لليمن من القمح تقدر بين 2ر2 مليون طن و 3ر2 مليون طن سنوياً.وبحسب البيانات الصادرة عن الإحصاء الزراعي فإن مساحة الأراضي المزروعة بمحصول القمح في اليمن ارتفعت من 86 ألفا و10 هكتارات عام 2005 إلى 110 آلاف و709 هكتارات عام 2006، فيما بلغت كمية الإنتاج من المحصول خلال العام الماضي 149 ألفا و173 طنا بقيمة إجمالية بلغت 12 مليارا و 82 مليون ريال .