أعربن عن ثقة المواطنين بقدرتهن على المشاركة في تدبير الشأن العام
الرباط / 14 اكتوبر / رويترز :تقول المرشحات في الانتخابات البرلمانية المغربية التي ستجرى اليوم الجمعة إنهن متفائلات بتحقيق نتائج طيبة لان الجمهور بدأ يدرك أن النساء قادرات مثل الرجال على خوض غمار العمل العام. وقالت لطيفة اجبابدي المرشحة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية "نلمس ثقة المواطنين بقدرة المرأة على المشاركة في تدبير الشأن العام. واعتقد أن هناك تحول في ذهنيات وتحول في نظرة المجتمع إلى مشاركة المرأة في الحياة السياسية." وسيدلي الناخبون بأصواتهم اليوم الجمعة في ثاني انتخابات برلمانية تجرى في عهد الملك محمد السادس الذي اعتلى عرش البلاد عام 1999 بعد وفاة والده الملك الحسن الذي حكم البلاد 38 عاما. ويقول محللون إن الانتخابات تساعد في تجديد الصفوة الحاكمة وتنشيط العملية السياسية رغم أن البرلمان لا يتمتع إلا بصلاحيات محدودة. ويخوض الانتخابات 33 حزبا سياسيا وعشرات المرشحين المستقلين للفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 325 مقعدا. وقالت لطيفة اجبابدي إن النساء يتمتعن بسمعة طيبة في النزاهة والبعد عن الفساد مما سيساعد على فوزهن بأصوات في الانتخابات. وأضافت "(النساء) جديات. النساء نزيهات. النساء نظيفات. ولذلك هن جديرات بالانتقاء. هذا ما لمسناه. قيل لنا ليس فقط على لسان النساء ولكن أيضا على لسان الرجال من مختلف المستويات والشرائح الاجتماعية." ودخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحكومة عام 1998 على رأس ائتلاف يضم سبعة أحزاب. وخفف الحزب من مطالبه من إقرار دستور جديد إلى التركيز على إصلاح اجتماعي تدريجي. ويركز برنامج لطيفة اجبابدي الانتخابي على تعزيز دور النساء والدفاع عن حقوقهن ودعمهن في المجالات السياسية والاجتماعية. وهناك 299 مرشحة في الانتخابات التي يخوضها 6637 مرشحا. وشغلت 40 امراة مقاعد في البرلمان السابق. ويقول بعض المحللين إنهم يأملون أن تحصل النساء على عدد اكبر من المقاعد في هذه الانتخابات. وقالت المحامية والأكاديمية فتيحة بن حمود "لا زلنا نطمح نحن النساء إلى أن نحظى بمقاعد أكثر في البرلمان. باعتبار أننا لا نعتبر أنفسنا اقل من الرجل على مستوى العطاء السياسي... على مستوى العطاء الاجتماعي." وقالت لطيفة اجبابدي إن المغرب قطع خطوات واسعة على طريق حقوق المرأة لكن مازال يتعين عمل الكثير. واقر قبل ثلاثة أعوام قانون مغربي اعتبر انتصارا لحقوق المرأة وضع المرأة على قدم المساواة مع الرجل من حيث تقاسم الحقوق الأسرية والحق في البدء بإجراءات الطلاق والانفصال عن الزوج بعد أن كانت العصمة بيد الرجل. ورفع القانون سن الزواج للمرأة من 15 إلى 18 عاما ووضع قيودا على تعدد الزوجات. ويقول مؤيدو القانون انه من أكثر القوانين تقدمية في العالم العربي ويضع المغرب في سله واحدة مع تونس التي تحظر بالفعل تعدد الزوجات. وتقول سياسيات مثل لطيفة اجبابدي وجماعات للدفاع عن حقوق المرأة إن تحرير المرأة الحقيقي لن يتحقق ما لم تتراجع مستويات الفقر في المغرب. ففي ظل معدل بطالة مرتفع والخوف من فقر يلوح في الأفق تعتمد الزوجات عادة على أزواجهن اقتصاديا مما يجعلهن في موقف ضعيف.