واشنطن تؤكد صحة تسجيل زعيم القاعدة الذي يشيد فيه بمهاجمي سبتمبر
فارق ابيضاض اللحية بين الصورتين
واشنطن/وكالات:أعلن مدير المخابرات الأميركية مايكل ماكونيل أن العقل الحقيقي لتنظيم القاعدة ليس أسامة بن لادن ولكن الرجل الثاني في هذا التنظيم أيمن الظواهري.وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية "أي بي سي" قال ماكونيل إن بن لادن هو "زعيم تاريخي ليس إلا".وأوضح أن معظم المواقع الهرمية في تنظيم القاعدة يتولاها مصريون وليس سعوديون. وقال إن أسامة بن لادن "هو الهدف الرئيسي لنا"، موضحا مع ذلك أن واجب الولايات المتحدة هو "تصفية جميع قادة القاعدة وليس فقط الزعيمين بن لادن والظواهري ولكن القادة الـ10 أو 15 الذين يتصدرون التنظيم".وحول ما أثارته لحية لا بن لادن السوداء والمشذبة خلال ظهوره في شريط فيديو بث الجمعة الماضية سأل السيناتور الجمهوري نورم كوليمان مدير المخابرات مايكل ماكونيل "أولا، هل هي لحيته؟".وأضاف "هل يتوجب علينا أن نفكر بأنها قد تكون إشارة؟"، لكن ماكونيل نفى على الفور فرضية أن يكون بن لادن أراد توجيه رسائل وتعليمات إلى عناصر القاعدة من خلال لون وشكل لحيته.ومضى السيناتور يقلب دلالات اللحية إلى حد التساؤل عن كونها حقيقية أم أنها مصبوغة أو من شعر مستعار.وبالتزامن مع تصريحات ماكونيل أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام في الولايات المتحدة أن نصف الأميركيين يعتبرون أن اعتقال بن لادن أقل أهمية من استقرار العراق.وجاء في نتائج الاستطلاع الذي نشره معهد زغبي الثلاثاء أن 19 % من الأشخاص الذين سئلوا عن رأيهم في مطاردة زعيم تنظيم القاعدة، اعتبروا أن ذلك يجب أن يوضع في إطار الحرب على الإرهاب، في حين اعتبر 41 % منهم أنه يتوجب على الجيش قبل أي شيء آخر أن يتفرغ للاستقرار في العراق.ووضع 35 % هذين الهدفين على نفس المستوى. واعتبرت أغلبية كبيرة من المستطلعين (81 %) أن بن لادن لا يزال حيا واعتبر ثلثان منهم (64 %) أنه ما زال يسيطر على تنظيم القاعدة. واعتبر أكثر من نصف الذين سئلوا عن رأيهم (56 %) أن إدارة بوش لم تقم بكل ما كان يجب القيام به لاعتقال بن لادن. إلى ذلك أكدت واشنطن صحة التسجيل الجديد لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي امتدح فيه منفذي هجمات 11 سبتمبر 2001 ووصفهم بالأبطال.وقال مسؤول بالمخابرات الأميركية إن التسجيل هو لبن لادن, مضيفا "نعتقد أن هذا هو صوته ونواصل إجراء مزيد من التحليلات لأحدث إصدار" له. من جانبه تعهد البيت الأبيض بالعثور على زعيم القاعدة في النهاية، وقال المتحدث باسمه توني سنو إن الرئيس الأميركي جورج بوش "قالها دائما: سنعثر عليه".وأكد سنو أن مطاردة بن لادن حرمته حرية التحرك التي كان يتمتع بها, مستدلا على ذلك بقوله إن الأشرطة التي تبث له أخيرا "هي الأولى التي نشاهدها منذ ثلاثة أعوام".وأشار إلى أن زعيم القاعدة هو "القائد الرمز والقبض عليه بالتأكيد سيرتدي أهمية رمزية كبيرة".وجاءت تلك التصريحات بعدما دعا أسامة بن لادن في تسجيل صوتي جديد كل شاب من شباب الإسلام إلى "اللحاق بالقافلة إلى أن تتم الكفاية وتواصل المسير إلى نصرة العلي القدير"، وذلك في سياق امتداحه لوليد الشهري أحد منفذي هجمات سبتمبر.ولم يبث الشريط الجديد حتى الآن على المواقع الإسلامية التي تنشر عادة التسجيلات الخاصة بمؤسسة سحاب، الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة. لكن مركز "إنتل" الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، زود وكالات الأنباء بترجمة لما تضمنه الشريط الذي تبلغ مدته 47 دقيقة.وعدد بن لادن مناقب الشهري قائلا إنه جاء في زمن إذلال المسلمين فقام بما فاق فقه علماء السلطان كما وصفهم. وطبقا للتسجيل الذي بثه مركز إنتل قال زعيم القاعدة عن الشهري –السعودي الجنسية- إن "قدره كان أن يعيش في زمن ارتفع فيه مد اليهود والنصارى، وانحسر مد المسلمين وباتوا تائهين".وأشار بن لادن إلى أن المسلمين اليوم في مؤخرة الأمم وحكامهم "خدام لحكام النصارى"، واصفا الشهري بأنه مثال حي "فهو لم يفكر إلا بكيفية مساعدة دينه وإرضاء ربه والجهاد للدفاع عن الأمة ولإرشادها إلى طريق الحق".وحث المسلمين على اتباع نهج الشهري ومنفذي هجمات سبتمبر، قائلا "كيف يمكن أن نجلس اليوم في الوقت الذي تسجن فيه النساء في سجون النصارى واليهود في العراق وفلسطين وأفغانستان؟ نحن مجبرون على المساعدة بالإفراج عنهن كما فعل المعتصم".وأتى بن لادن على ذكر زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أحمد فضيل نزال الخلايلة (أبو مصعب الزرقاوي) الذي قتل في يونيو 2006 في عملية أميركية بالعراق، وقال إنه سار على خطى الشهري و"إخوانه الذين وفوا بما عاهدوا الله عليه.. وبقي دورنا نحن".يأتي الشريط الصوتي الجديد بعد أيام من ظهور بن لادن في تسجيل مصور للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وجه فيه رسالة للشعب الأميركي قال فيها إن الولايات المتحدة هشة رغم قوتها السياسية والاقتصادية.