قال : كم من الجرائم ترتكب باسمك أيتها المقاومة
بيروت / 14 أكتوبر / نديم لادقي : قال سمير جعجع الزعيم المسيحي أمس السبت إن حزب الله قد يلجأ إلى استخدام القوة المسلحة لتعطيل جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان. وقال جعجع "إذا وجد حزب الله انه لن يستطيع ان يأتي برئيس على صورة ومثال الرئيس اميل لحود يؤمن له مصالحه ... فانه يحضر لتعطيل جلسة الانتخابات الرئاسية بالقوة. بالقوة المسلحة هذه المرة." وأضاف جعجع "الطريقة التي يعتمدها هي.. تدريب وتسليح عناصر من التيار الوطني الحر (المسيحي المعارض بزعامة ميشال عون) أو من المعارضة الدرزية لكي يخربون في الوقت المناسب انتخابات الرئاسة ويكون تمكن من خربطة الانتخابات الرئاسية من دون ان يتورط هو مباشرة ويسبب لنفسه مشكلة سنية شيعية كبيرة." وينبغي بموجب الدستور انتخاب الرئيس الجديد في الفترة من 24 سبتمبر وحتى موعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود في الثالث والعشرين من نوفمبر. ودعا رئيس البرلمان نبيه بري النواب هذا الأسبوع إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد في 25 سبتمبر لكن من غير المرجح ان تسمح الأزمة السياسية العميقة بالمضي قدما بالتصويت في ذلك الموعد. وتعتبر الأزمة الرئاسية أخر فصل من فصول الصراع السياسي الذي شل الحكومة منذ نوفمبر في أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. لكن لم تظهر حتى الآن علامات على نهاية للازمة العميقة بين التحالف الحكومي المدعوم من الولايات المتحدة والمعارضة التي تضم حزب الله وحركة أمل الشيعيتين إضافة إلى الزعيم المسيحي عون. وقال جعجع "اليوم هناك مخيمات تدريب حزب الله في البقاع مثلا التي وجدت أصلا لتدريب مقاومين في الجنوب لا أتصور ان يتدرب فيها أناس من المتن الجنوبي أو المتن الشمالي أو كسروان لكي يقاوموا في الجنوب. معروف لماذا يتدربون هناك... كم من الجرائم ترتكب باسمك أيتها المقاومة." وأضاف "هذه الطريقة بالتصرف لا تشرف حزب الله ولن تبقى خافية على احد انه إذا هو لم يظهر مباشرة انه درب وسلح حلفاءه في المناطق المسيحية أو الدرزية ليس معنى ذلك ان أحداً لا يعرف هذا. كلنا نعرف ذلك. وهذه لن تؤدي إلى نتيجة." ومضى يقول "هذا ضغط بوسائل غير مشروعة وهذا ابتزاز بالعنف والإكراه وبالتالي غير مقبول. إذا هم يعتبرون انتخابات رئاسة الجمهورية لن تكون لصالحهم يمكنهم ان ينتظرون سنتين ريثما تحصل الانتخابات النيابية... ولكن ليس بهذه الطريقة ليس بتحضير مجموعات مسلحة هنا وهنا وهنا لتعطيل الانتخابات الرئاسية بقوة السلاح هذا أمر غير مقبول في لبنان." ووفقا للتوزيع الطائفي للمناصب العليا في البلاد ينبغي ان يكون الرئيس من الطائفة المسيحية المارونية. ودعا بري احد قادة المعارضة البارزين التحالف الحكومي إلى التوافق على مرشح رئاسي من الطرفين. ولم ترد الغالبية البرلمانية على هذه الفكرة بعد. ودون المرشح التوافقي لن يشارك نواب المعارضة في الانتخابات الرئاسية وهو ما يعني عدم اكتمال نصاب ثلثي أعضاء المجلس. وللحكومة غالبية ضئيلة في المجلس. ودافع جعجع عن فكرة إقدام التحالف الحكومي على انتخاب رئيس بأكثرية النصف زائد واحد بمعزل عن حضور نواب المعارضة متسائلا "لماذا يعتبرون خطوتنا غير دستورية. المجلس النيابي وحده يستطيع ان يعتبرها غير دستورية.."لديهم الحق ان يكون عندهم موقف سياسي منها وهذا حقهم ولكن ليس أكثر من موقف سياسي." وفي وقت سابق قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والعضو المؤثر في التحالف الحكومي ان الغالبية لها الحق في ان تدعو لانتخاب رئيس جديد في نوفمبر دون حضور ثلثي الأعضاء. ومثل هذه الخطوة سترفضها المعارضة. وحذر حزب الله من أنها ستقود البلاد نحو " التقسيم". ، لكن جعجع قال ردا على سؤال حول إمكان تسوية "بالحقيقة الصورة ليس واضحة ولكن لا شك في مكان ما هناك إمكانية تلوح في الأفق ولهذا نحن لن نفوت هذه الإمكانية أبداً ريثما نتحقق إذا ما كانت إمكانية جدية أو مجرد فقاقيع هواء. لهذا تلقفنا جوهر مبادرة الرئيس بري ونحاول ان نخرج من هذا الجوهر كل ما يمكن ان يخرج منه." وأشار إلى استمرار الخطر من وقوع تفجيرات واغتيالات كانت قد هددت مناطق وشخصيات بارزة وقال "الخطر مازال موجودا لا بل انه يزيد مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الجمهورية وللأسف يضاف الآن الخطر المستجد من خلال تدريبات المجموعات التي تحدثت عنها."
