عشية أعياد الميلاد في اوروبا
لندن / متابعاتأفاد تقرير للاستخبارات الفرنسية أن نفق المانش قد يتعرض لاعتداء من ناشطين قريبين من تنظيم القاعدة الإرهابي خلال فترة الأعياد، بحسب ما أوردته مجلة “ذي اوبزرفر” البريطانية امس الأول الأحد وأكد تقرير الإدارة العامة للأمن الخارجي المؤرخ في 19 ديسمبر والذي سلم إلى الحكومة الفرنسية أن نسبة التهديد مرتفعة, بحسب المجلة البريطانية. ونقلت المجلة أيضا عن مصادر في الأجهزة الأمنية الأميركية إن التهديد “ كبير جدا”. وقالت الاستخبارات الفرنسية التي أبلغت أولا من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ان المناقشات بين الناشطين بلغت أعلى مستوى لها منذ عام 2001 الذي شهد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. ونقلت المجلة عن مصادر فرنسية ان الخطة وضعت في باكستان ويتم الإشراف عليها من هذا البلد, وقام بها أشخاص يحملون جنسيات بلدان غربية قد يكونون بريطانيين من اصل باكستاني. وأوضحت أن الأجهزة الأمنية في جانبي المانش وضعت في حال استنفار قصوى. ويحذر تقرير الاستخبارات الفرنسية ايضاً من “موجة هجمات ضد بلد اوروبي لم يتم تحديده, خطط لها وستنفذ من سوريا والعراق”, وأوردت المجلة إن ناشطين قريبين من القاعدة اعدوا الهجمات المذكورة. أما الفترة التي يبلغ فيها التهديد أعلى مستوى فتمتد من سبتمبر 2006 إلى ابريل 2007. وهنا أيضا, تم إعداد مشاريع الاعتداءات هذه في باكستان. وكان قائد سكتلنديارد ايان بلير أعلن الجمعة الماضية أن الخطر الذي يمثله إرهابيو القاعدة يشكل التهديد الأكبر ضد بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية, مؤكدا أن التهديد باعتداءات أمر “ثابت” و”لا سابق له”. لكنه لفت إلى انه لا يملك معلومات محددة حول التهديد باعتداءات في فترة عيد الميلاد. وسلك نحو 16 مليون شخص نفق المانش خلال عام 2005, ويبلغ طول النفق الذي يربط بين فرنسا وبريطانيا خمسين كلم.من جانب آخر قالت مصادر في وزارة الداخلية البريطانية أن أوامر صدرت لمسؤولي الهجرة تملي عليهم استخدام صلاحياتهم القانونية لرفع النقاب عن المسافرات المسلمات بعد أن تبين أن مشتبهاً صومالياً بقتل شرطية بريطانية فر من المملكة المتحدة متنكراً بزي مسلمة منقبة، بحسب ما ذكرته صحيفة “سكوتلند أون صندي” أمس الأول الأحد وقالت الصحيفة إن وزير الداخلية جون ريد يخطط لتعزيز هذه الصلاحيات القانونية قبل اعتماد أي تغييرات كبيرة أخرى لتعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات البريطانية. ونسبت الصحيفة إلى مصدر لم تكشف عن هويته القول “إن موظفي الهجرة بإمكانهم التدقيق في ما وراء النقاب ويفعلون ذلك في كل ميناء بريطاني وبطريقة لائقة وعلى إنفراد”. من جهته، دعا أسقف بريطاني, يعد الآسيوي الوحيد الذي يشغل هذا المنصب الديني الرفيع في المملكة المتحدة, إلى إدخال تشريع جديد يمنح موظفي الهجرة صلاحيات إزالة النقاب الذي ترتديه النساء المسلمات. ودعا أسقف روتشستر مايكل نظير علي, الباكستاني المولد في مقابلة مع صحيفة صندي تليغراف, إلى منع المسلمات من ارتداء النقاب في الأماكن العامة, كما طالب الجالية المسلمة ببذل المزيد من الجهود للاندماج في المجتمع البريطاني. وأيّد الأسقف علي ارتداء المسلمات للنقاب عندما يختلين بأنفسهن, لكنه رأى أن هناك حالات في الحياة العامة تستوجب إزالة النقاب. ويلزم قانون الهجرة البريطاني لعام 1971 أي شخص يدخل إلى المملكة إقناع موظفي الهجرة بهويته وجنسيته كما يخوّل هؤلاء الموظفين طلب نزع النقاب في أماكن خاصة إذا ما كانت هناك حساسيات أو أسباب ثقافية تمنع المسلمة من إزالة النقاب في المواقع التابعة لدائرة الهجرة في الموانئ والمطارات.
