واشنطن/14 أكتوبر/ديفيد مورجان: سلمت الولايات المتحدة كينيا سبعة قراصنة صوماليين مشتبه بهم لمقاضاتهم وذلك للمرة الأولى بموجب اتفاق ثنائي يفتح الطريق أمام البحرية الأمريكية لاعتقال القراصنة في أعالي البحار. وذكر مسئولون للكونجرس الأمريكي أن تسليم المشتبه بهم جرى يوم الخميس بينما اجتمعت 28 دولة تأثرت بهجمات القراصنة في الآونة الأخيرة الخميس في كوبنهاجن سعيا إلى إجماع بشأن بذل مزيد من الجهود لمقاضاة المشتبه بهم الذين تأسرهم قوة بحرية دولية تقوم بالحراسة قبالة ساحل شرق إفريقيا. وكانت القرصنة في خليج عدن أصبحت مشكلة خطيرة خلال الستة الأشهر الماضية وتسببت في صعود أسعار التأمين البحري ومكنت القراصنة من الحصول على فدى تبلغ في المتوسط ما بين 1.5 مليون دولار ومليوني دولار وذلك وفق تقديرات البحرية الأمريكية. ويحتجز القراصنة حاليا سبع سفن و123 بحارا. وتشهد الممرات المائية في المنطقة التي تربط الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا بأوروبا عبر قناة السويس بعضا من أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم. وقال النائب الأمريكي ايك اسكيلتون الرئيس الديمقراطي للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب «هذه المخاطر تغذيها جميعا في جانب منها العولمة التي تتسبب في تطرف أعداد كبيرة من الناس الذين يشعرون بالتغرب والحرمان.» وقال مسئولون عسكريون ودبلوماسيون مثلوا في جلسة أمام لجنة اسكيلتون أن السبعة المشتبه بهم الذين سلموا إلى الشرطة الكينية أسرتهم السفينة الحربية الأمريكية حاملة الصواريخ الموجهة (فيلا جلف) في 11 من فبراير بعد إحباط محاولتهم الصعود إلى متن سفينة ترفع علم جزر مارشال. وكانت هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها البحرية الأمريكية اتفاقا ثنائيا تم التوصل إليه مع كينيا في يناير ويسمح بمحاكمة القراصنة المشتبه بهم الذين تأسرهم القوات الأمريكية أمام محاكم كينية. واوضح استيفن مول القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية لشؤون الأمن ومراقبة الأسلحة «هذا يبرهن على نجاح الاتفاق.» وقال مول أن الولايات المتحدة تريد أن تتفق الدول الأخرى على مقاضاة القراصنة وهو خيار كانت واشنطن تتفاداه بحذر. ومن بين الدول الأخرى المعنية تنزانيا وكذلك البلدان المشاركة في اجتماع كوبنهاجن التي تضمنت دولا من أقصى أركان المعمورة حتى اليابان. وأشار مول أن ما يصل إلى 30 قرصانا يعتقد أنهم يشاركون في أي حادث واحد. وفي العام الماضي وقع 11 حادث قرصنة قبالة الساحل الإفريقي. وأضاف «لا ينبغي أن نلقي كل الحالات على كينيا.» وقد ساعدت جهود غير مسبوقة لقوات بحرية من 18 دولة من بينها روسيا والصين في الحد من الهجمات على السفن التجارية من ذروة 37 حادثا في نوفمبر إلى 17 حادثا في يناير وسبعة حوادث في فبراير. وتظهر بيانات البحرية أن الجهود الدولية لمكافحة القرصنة جعلت من الصعب بدرجة اكبر على القراصنة تنفيذ هجمات ناجحة وان معدل النجاح انخفض إلى 15 في المائة هذا العام من 38 في المائة في عام 2008 . ومن المتوقع أن تنمو هذه القوة البحرية الدولية في الأشهر القادمة بوصول سفن من اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية والسويد وبلجيكا وبولندا.