صباح الخير
الروح العدائية لوحدة البلاد والناس والطاقات والإصرار على هذه الروح .. والعمل الدؤوب الجاري حالياً من البعض من أجل بث هذه المشاعر .. ونشرها بين أبناء البلاد .. مسألة مخيفة وباعثة على الريبة والشك .. وأشبه ما تكون باللعب بالنار .. أو العمل بإصرار على تدمير الذات والغير . قد يقول البعض إن هذه الروح مسألة طبيعية بثتها سلسلة الأخطاء التي أصابت وصاحبت الممارسة العملية في السياسة والاقتصاد والتجارة والدفاع والأمن والتطبيق للأنظمة والإجراءات والقوانين وما تعاني منه رئة الحياة من الفساد هنا وهناك والذي أضر كثيراً بمصلحة واقتصاد وحياة الناس . وقد يضيف بعض آخر .. من صنف ثانٍ قولاً مختلفاً أو موافقاً .. لكننا مع ذلك لانسلم أبداً بأن هذا هو السبب الكامن والحقيقي وراء مايتم من هدم للوحدة الوطنية .. وشق لصفوف الناس .. وعلى هذا النحو المنظم والمبرمج وبهذه الآلية والتقنية الرفيعة .لقد تضافر في سبيل ذلك المتناقضون .. والمتناقضات فضلاً عن أصحاب المبادئ والرؤى المتفقة .. وتبذل في سبيل ذلك الأموال الطائلة في نقل الأفراد والجماعات من محافظة إلى أخرى .. وفي تقديم الرشاوى لشراء النفوس وصفحات الصحف ووسائل الاتصال والإعلام المختلفة .. وشراء الأقلام والعقول والألقاب ..هذا ـ أيها السادة ـ لاتنتجه مع سبق الإصرار والترصد إلاقوى متضافرة ومنظمة وممولة بأرصدة مفتوحة .لماذا كل هذا ؟ أهو من أجل سواد عيني وعينك ؟ وهل هذا لتأمين مستقبل أولادي وأولادك ؟ لماذا كل هذا ياأولي الألباب ؟ وماهو البديل إذا كان كل هذا بالفعل من أجل الوطن ؟!إنهم يريدون منا أن نصفق لهم ، ونقول لهم كلمة شرف أننا مع الانفصال ومع البراميل الصدئة ؟!إننا إن قلنا ذلك فهذا لن يعني أقل من احتراب أهلي قد يستمر سنوات .. وانقسامات تحيل البلاد إلى دويلات مهازل .. ونشوء حدود وهمية وحروب قبلية دائمة عليها ، تغذيها الحكومات والدويلات .. وحروب تشنها هذه الدويلات والقبائل على بعضها البعض .. وصراعات تالية داخل هذه الدويلات .. وانتشار الفقر والعوز بين معظم هذه الدويلات في ظل غنى قد يكون فاحشاً لدى دولة أو دولتين .إن هذا الكلام لم يكن في يوم من الأيام جديداً .. هذا الكلام قديم .. وهذه الخطط قديمة .. وليعلم الجميع .. ومن قرأ يقول لمن لم يقرأ.. ومن سمع يقول لمن لم يسمع .. إن ما يجري اليوم من سعي حثيث لإلهاب الكراهية بين أبناء الوطن الواحد .. وإشعال جذوة الفتنة .. وشق عصا الوحدة .. إنما هو تنفيذ لتلك الخطط القديمة وأن المنفذين لايبعدون كثيراً عن أولئك .. إن لم يكونوا أعوانهم .. ولا يستبعد أن يكونوا وكلاءهم .. وتبقى مسألة مهمة في هذه الأحوال .. هي أن الماركة واحدة .. والإرادة واحدة .. هي إرادة الهدم .. وإرادة التدمير اللهم إني بلغت .. اللهم فاشهد
