صنعاء - نيويورك/ سبأ/ متابعات: قررت السلطات الأمريكية الإفراج عن الشيخ محمد علي المؤيد ومرافقه محمد زايد المسجونين في سجن بولاية كلورادو على خلفية حكمين قضائيين كانا قد صدرا ضدهما قبل سنوات من قبل القضاء الأمريكي .وقال مصدر مسئول في الحكومة اليمنية في تصريح نشره موقع صحيفة “ 26سبتمبرنت “ الإليكتروني أمس إن السفارة اليمنية في واشنطن أبلغت من جهات رسمية أمريكية أن السلطات الأمريكية اعتبرت فترة السجن التي قضاها المؤيد وزايد عقوبة كافية عن التهم التي وجهت إليهما من قبل الحكومة الأمريكية وإصدار قرار بالإفراج عنهما.وأوضح المصدر أن قرار الإفراج عن المؤيد وزايد جاء نتيجة الجهود التي بذلها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والحكومة اليمنية مع الإدارة الأمريكية ومطالبتهما بالإفراج عن السجينين اليمنيين لعدم توفر أية أدلة ضدهما، مشيرا إلى أن فخامة الأخ الرئيس وجه بسرعة نقلهما إلى اليمن بعد الإفراج عنهما.وكانت محكمة الاستئناف الأمريكية أصدرت في الثالث من أكتوبر العام الماضي حكمها في قضية المؤيد وزايد وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر ضدهما من محكمة بروكلين التي اتهمتهما بتمويل ودعم الإرهاب وأمرت بحبسهما 75 عاما و45 عاما وتغريمهما نحو مليوني دولا، غير أن القضاء الأمريكي قرر إعادة محاكمتهما من جديد، وهو ما اعترضت عليه اليمن مطالبة بتطبيق حكم المحكمة الاستئنافية بإسقاط العقوبات عنهما وإطلاق سراحهما، وكثفت من اتصالاتها مع الجانب الأمريكي والتي أفضت إلى هذا القرار بالإفراج عنهما. إلى ذلك عبر نجل الشيخ محمد علي المؤيد عن شكره وتقديره لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لمتابعته المستمرة لقضية والده ومرافقه محمد زايد منذ اعتقالهما في 2001م وحتى الآن. وقال زكريا المؤيد أمس: إن مواقف فخامة الأخ الرئيس في متابعة قضية والده ومرافقه كانت مشرفة، كما هي عادة فخامة الأخ الرئيس في كل المواقف.وقال إنه تم إبلاغهم بقرار السلطات الأمريكية بالإفراج عن والده ومرافقه زايد، وأن ترتيبات تجري حاليا لنقلهما إلى اليمن في أقرب وقت. وأضاف أن ذلك القرار كان له بالغ الأثر في نفوس أبناء وأسرتي الشيخ المؤيد وزايد والشعب اليمني بصورة عامة.وكانت السلطات القضائية الأمريكية قد قررت أمس إطلاق سراح الشيخ محمد علي المؤيد ومرافقه محمد زايد المسجونين في سجن بولاية كلورادو على خلفية حكمين قضائيين كانا قد صدرا ضدهما من القضاء الأمريكي قبل سنوات.وكانت المحكمة الاستئنافية في مدينة نيويورك الأمريكية عقدت جلستها صباح امس للنظر في قضية الشيخ المؤيد ومرافقة زايد وقررت إطلاق سراحهما بعد اتفاق التسوية بين الملتمسين والقاضي .وبناءاً على التسوية، فقد أقر الشيخ المؤيد ومرافقه بعدد من التهم الموجهة إليهما، وحكمت القاضية الأمريكية بتخفيف عقوبتهما إلى خمس سنوات احتسبت فترة العقوبة من تاريخ إلقاء القبض عليهما وإيداعهما في المعتقل.وكانت جولات من المفاوضات المكثفة بين سفارة اليمن في واشنطن ومسؤولي وزارة العدل الأمريكية من جهة وبين محامي المؤيد وزايد والإدعاء الأمريكي من جهة أخرى تمخضت عن إبرام أتفاق تسوية بين الملتمسين والقاضي.وعقب النطق بالحكم قال المسؤول السياسي في سفارة اليمن بواشنطن خالد الكثيري الذي مثل السفارة في جلسة أمس وفي عدد من المفاوضات واللقاءات الرسمية التي أفضت إلى هذا الحكم “ إنه لولا جهود القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية ومتابعته المستمر لجهود السفارة في هذا الشأن لما تكللت القضية بهذه النتيجة”.وثمن الكثيري في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) جهود المحامين بوب بويل ولميس الديك وليز بويل وكرت فاربر وتينا فوستر ودفاعهم عن الشيخ المؤيد ومرافقه في التوصل إلى هذه التسوية.من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم سفارة اليمن في واشنطن محمد الباشا إطلاق الشيخ المؤيد ومرافقه زايد تتويجاً للجهود التي بذلها فخامة الرئيس ومتابعة السفارة المستمرة لقضيتهما لدى السلطات الأمريكية المختصة.وقال الباشا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) “ هذا الحكم جاء أيضاً تتويجاً للقاءات المتكررة التي عقدت مع وزير العدل الأمريكي السيد أريك هولدر ومساعديه السيد بروس سوارتز والسيدة أيمي جيفرز والسيد ديفيد وارنر”.وأشار الناطق الرسمي إلى أن السفارة اليمنية بواشنطن لمست تغيراً إيجابياً ملحوظاً بعد تولي الرئيس باراك أوباما مقاليد الرئاسة في الولايات المتحدة وتعززت بتولي وزير العدل الأمريكي اريك هولدر لمهامه.وبيّن أن السفارة لاحظت أن الاجتماعات التي عقدت مع وزارة العدل والجهات المختصة في الفترة الأخيرة أتسمت بالموضوعية والشفافية والرغبة في أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح لمسار المحاكمة التي أفضت إلى هذه النتيجة.