لندن- إسلام أباد /14اكتوبر / رويترز: أعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي يوم أمس الجمعة أن “من المؤكد إلى حد كبير” أن قائد طالبان بيت الله محسود قتل في هجوم صاروخي وقع قبل يومين.وقال قرشي لاذاعة بي.بي.سي “من المؤكد إلى حد كبير الآن انه مات. هذا ما تناقلته وكالات حكومية مختلفة وما قاله أتباعه وهناك أشخاص ذهبوا إلى الجنازة وشهدوا الدفن.”وقال قرشي متنبئا بحدوث صراع داخلي على السلطة لخلافته “انه تطور مهم. كان هو الشخصية الرئيسية التي تقود حركة طالبان في باكستان.وأضاف :”سيكون من الصعب أن يحل أحد محله على المدى القصير لأنه كان لديه الكثير من المقدرة القيادية وكان يتمتع بشعبية لا يتمتع بها قائد آخر في طالبان. كانت له قبضة قوية فعلا على الفصائل المختلفة ولا توجد شخصية أخرى يمكن أن تحل محله.”إلى ذلك أعلنت مصادر حركة طالبان باكستان الأصولية المتشددة أمس الجمعة مقتل زعيمها بيعة الله محسود.وأوضحت المصادر أن محسود قتل أمس الأول الأربعاء في هجوم صاروخي أمريكي بمنطقة جنوب وزيرستان القبلية قرب الحدود الأفغانية.وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه تم بالفعل دفن جثمان محسود وأنه من المتوقع كشف النقاب عن اسم خليفته لاحقاً.وتشير المعلومات إلى أن الهجوم الأمريكي الذي تم من طيارة بدون طيار أسفر أيضا عن مقتل أربعة أشخص، بينهم إحدى زوجتي محسود.وساهمت العملية العسكرية التي شنها الجيش الباكستاني على المسلحين في وادي سوات شمال باكستان خلال الشهور الماضية في إضعاف شوكة حركة طالبان.وكان محسود توجه إلى أفغانستان في منتصف التسعينيات للقتال إلى جانب طالبان في الحرب الأهلية, وقبل عودته إلى البلاد، كانت طالبان في وزيرستان الجنوبية بقيادة السجين السابق في غوانتانامو عبد الله محسود الذي قتل في عام 2007 خلال هجوم شنه الجيش. وبالرغم من انه لم يكن معروفا في تلك الفترة فقد تسلم بيت الله محسود قيادة حركة طالبان.وعلى الرغم من توقيعه اتفاقات سلام مع الحكومة، إلا أنه فتح معسكرات تدريب للمجندين ووسع نفوذه في المنطقة.وفي صيف 2007 شن الجيش هجوما على المسجد الأحمر في إسلام أباد الذي أصبح معقلا للمسلحين بيد أن الحركة ردت بتنفيذ موجة من الاعتداءات أودت بحياة حوالي 2000 شخص منذ عامين.يشار إلى أن واشنطن كانت قد أعلنت عن منحها مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار للحصول على بيت الله محسود حيا أو ميتا في حين قدمت إسلام أباد عرضا بنحو ستمائة وعشرين ألف دولار لذات الغاية بسبب اتهامه بجرائم منها اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو بالإضافة إلى اتهامه بأنه وراء موجة الانفجارات الانتحارية الأخيرة التي شهدتها باكستان.