القبض على متشدد على صلة بقتل شيخ عشيرة عراقية
بغداد / 14 أكتوبر / دومينيك ايفانز وبول تيت : قالت الشرطة العراقية إن متشددين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة قتلوا 14 شخصا في بلدة المقدادية التي يغلب على سكانها العرب السنة شمالي بغداد أمس الأحد وأشعلوا النيران في 12 متجرا على الأقل في البلدة. وفي موجة من العنف التي أعقبت تعهد القاعدة بتكثيف الهجمات قتل مهاجم انتحاري ستة أشخاص في مقهى ببلدة طوزخورماتو بشمال العراق. وفي بغداد لقي سبعة أشخاص حتفهم في ثلاثة تفجيرات منفصلة. وكانت دولة العراق الإسلامية وهي جماعة تابعة لتنظيم القاعدة أعلنت السبت عن مرحلة جديدة من الهجمات بمناسبة شهر رمضان. وسيؤدي استمرار العنف إلى تقويض تأكيدات أمريكية وعراقية بأن الحملة الأمنية المستمرة منذ سبعة شهور أفسدت عمليات تنظيم القاعدة السني في العاصمة العراقية وحولها. وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي أعلن عن انسحاب محدود لنحو 20 ألف جندي أمريكي بحلول يوليو ان خفض القوات ممكن لان القوات الأمريكية أحرزت تقدما كبيرا و" بدأت الحياة الطبيعية تعود" إلى بغداد. وقال مسؤول أمريكي كبير أمس الأحد ان القاعدة "تم تحييدها داخل حدود بغداد" وأصبحت ممزقة وتفتقد توازنها في أماكن أخرى. لكنه قال أنها لا تزال تمثل تهديدا. وقال البريجادير جنرال جو اندرسون رئيس هيئة أركان القوات متعددة الجنسيات في العراق في مؤتمر صحفي "لا يزال تنظيم القاعدة خطيرا وقادرا على شن هجمات كبيرة. الخسائر البشرية في صفوف المدنيين كبيرة أيضاً." وأعلن الجيش الأمريكي أمس الأحد إن قواته ألقت القبض على متشدد يشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة يدعى فلاح الجميلي يعتقد أنه مسئول عن قتل شيخ عشيرة للعرب السنة في محافظة الأنبار العراقية الأسبوع الماضي. وقتل عبد الستار أبو ريشة الذي التقى بالرئيس الأمريكي قبل أسبوعين في الانبار في هجوم بقنبلة يوم الخميس قرب منزله. وكان يرأس تحالفا لعشائر سنية عملت مع القوات الأمريكية على طرد أعضاء تنظيم القاعدة من العديد من الأماكن بالمنطقة الصحراوية الشاسعة. وقال البيان الأمريكي في إشارة إلى التحالف العشائري المسمى بمجلس صحوة الانبار "تشير تقارير استخبارات إلى أن الجميلي متورط في مؤامرة لقتل زعماء رئيسيين في المجلس." وحذرت دولة العراق الإسلامية التي يعتقد أنها واجهة لشبكة القاعدة الرئيسية في العراق من أنها ستستهدف زعماء العشائر الآخرين الذين تعاونوا مع قوات الأمن. وقالت الشرطة ان سبعة أشخاص أصيبوا أيضا في إطلاق النار ببلدة المقدادية التي تقع في محافظة ديالى حيث يتمتع متشددو القاعدة بوجود قوي هناك. ولم يتضح الدافع من وراء الهجوم لكن بعض العشائر السنية في ديالى بدأت تحذو حذو أبو ريشة في التعاون مع قوات الأمن الأمريكية والعراقية. وفي طوز خورماتو التي تبعد 180 كيلومترا شمالي بغداد فجر انتحاري يرتدي حزاما من المتفجرات نفسه في مقهى مفتوح فقتل ستة أشخاص وأصاب 22 . والمقهى واحد من المقاهي القليلة في البلدة المختلطة دينيا وعرقيا التي تقدم الطعام أثناء النهار خلال شهر رمضان. إلى ذلك أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أحد جنوده، وأفاد بيان للجيش الأميركي أمس أن الجندي لقي مصرعه جراء انفجار عبوة ناسفة أدت أيضا لإصابة أربعة جنود آخرين. وأضاف البيان أن الحادث وقع يوم الجمعة واستهدف دورية راجلة بدون أن يحدد مكان وقوعه.وكان الجيش الأميركي أعلن السبت في بيان له أن قوات أميركية عراقية مشتركة قتلت زعيم إحدى المليشيات بمدينة الديوانية جنوب البلاد، موضحا أن الرجل يدعى نجاح الأكرع ويلقب بـ "أبو علي" ويتزعم مجموعة تضم 25 مسلحا مسئولة عن شن هجمات على قوات التحالف في المدينة.كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر أن قوات أميركية وعراقية مشتركة قتلت 14 ممن يشتبه في كونهم من المسلحين، واعتقلت 17 آخرين خلال عمليات وسط وشمالي العراق.
