صباح الخير
تشهد مدن وقرى محافظة عدن هذه الأيام حركة واسعة في جانب سفلتة ورصف شوارعها وأحيائها، وبمشروع ضخم لم تشهد المحافظة له مثيلاً من قبل، لامن حيث حجم العمل ولا من حيث المبالغ التي رصدت له، وإذا ما سار هذا المشروع بنفس الوتيرة النشطة التي نراها ونلمسها نحن ساكني هذه المناطق المستهدفة في هذا المشروع، فإن هذا سيمكن جميع المناطق الداخلة ضمن هذا المشروع الحصول على نصيبها وحصتها من هذا المشروع، والذي لاِأدري هل يشمل فقط مدن السواحل، أم كافة المحافظات بما تشملها من مدن وقرى، والذي سيحدث نقلة نوعية في جانب هام من حياة الناس والمحيط الذي حولهم، وربما قد يقضي هذا وإلى حد ما على عملية البسط والاستحواذ على الفراغات المتبقية في الأحياء التي أصابت الناس بشكل عام بدءا بالاستحواذ على أي فراغ يرونه أمامهم في ظل غياب أجهزة الدولة المعنية بهذا الأمر، وأن تلتزم المخططات فيما بعد هذا المشروع، وألا تظل العملية عشوائية خاضعة للارتجال، والتساهل وربما تكون الوحدة السكنية التي حلت موقع سجن عدن سابقا، والتي تعتبر من أولى الوحدات السكنية التي بنيت في محافظة عدن الأولى التي حظيت بمشروع التبليط وبشكل جميل وربما ساعد في ذلك وجود بعض المساحات التي سمحت إلى جانب الرصف بإقامة بعض جولات التشجير، وهذا ما لم يحدث في مناطق أخرى ربما لكونه لم يتبق فيها مساحات تسمح بأكثر من رصف الطريق وتبديل الخدمات المتهالكة بأخرى حديثة وقادرة على استيعاب التوسع الحاضر والمستقبلي على حد سواء.مازالت الصورة النهائية لهذا المشروع لم تظهر بعد، ولكن البدايات مبشرة بصورة جميلة في إطار أجمل، نتمنى أن تكون عليه هذه الوحدة السكنية، وأن يتوسع هذا المشروع ليشمل جميع المناطق المتبقية، وأن يواكب هذا أيضا تطوير مستوى الرقابة والمحاسبة في عمل البلديات حتى نتمكن من الحفاظ على الصورة الجديدة التي سيتم رسمها لكثير من المناطق والتي كان يفترض أن تكون عليه من سابق، كما أن على عقال الحارات ألا يقفوا موقف المتفرج العاجز، أمام كل ما يجري من عبث وتشويه لكل جمال من حولنا، وأن يكون هناك عمل جاد متناسق بين البلديات في المناطق وعقال الحارات والساكنين في عملية الحفاظ على كل ما عمل من أجلهم.
