طهران / متابعات : وجه القضاء الإيراني تهمة محاربة الله ورسوله وعدم طاعة الولي الفقيه ، والتي يمكن في حالة ثبوتها أن تؤدي إلى إعدام خمسة من المعتقلين في المظاهرات الاحتجاجية الأخيرة وأحال ملفاتهم إلى محكمة الثورة.وتنفذ السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق المدانين بمحاربة نظام الحكم الإيراني، وسبق أن هددت بأنها ستواجه المعارضين بشدة على خلفية إطلاق شعارات ضد مرشد الجمهورية الإيرانية في مظاهرات عاشوراء.وكان عدد من نواب البرلمان الموالين لأحمدي نجاد قد رفعوا مشروع قانون إلى البرلمان يدعو الى تنفيذ حكم المدانين بمحاربة الله ورسوله والخروج عن طاعة الولي الفقيه خلال خمسة أيام.وذكرت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية مؤخرا أن المدعي العام الإيراني محسني إيجئي أعلن خلال مشاركته في اجتماع مع اللجنة الأمنية في البرلمان عن نية القضاء إعدام ثلاثة من المعتقلين خلال المظاهرات السابقة.وقد حذر الزعيم الاصلاحي المعارض ميرحسين موسوي في آخر بيان له من مغبة الدعوات التي يطلقها المحافظون لتنفيذ اعدامات في البلاد و قال ان « اصدار احكام الاعدام والمحاولات لقتلي أنا ومهدي كروبي و باقي المعارضين لن تؤدي الى تسوية القضايا.»وأصدرت منظمة «مراسلون بلاحدود» بيانا طالبت فيه بالتحرك الفوري لمنع السلطات الإيرانية من تنفيذ أقصى العقوبات بحق المعتقلين «قبل وقوع مأساة» في إيران، حسب تعبيرها.وأدانت المنظمة المشروع الذي قدمه النواب المتشددون في البرلمان الإيراني ونددت بما وصفته بالرقابة الجلية التي تفرضها إيران على الصحافة، ووصفت هذا البلد بأنه تحول إلى «أكبر سجن للصحفيين».وقال البيان «الخطر قادم.. المتشددون في إيران ينوون إعدام الشاهدين على القمع. يجب أن تتحرك المنظمات الدولية قبل وقوع مأساة بتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين».من جهة أخرى نفذت السلطات الإيرانية فجر أمس الأربعاء حكم الإعدام بحق الناشط السياسي الكردي فصيح ياسمني في سجن مدينة خوي شمال غربي إيران. وذكر تقرير مجموعة نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية أن «فصيح ياسمني يقبع في السجن منذ عام 2008 بتهمة الانتماء إلى حزب «بيجاك» الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني، وان السلطات نفذت حكم الإعدام بحقه دون طي المراحل القانونية.»وتقول المجموعة إن «القضاء الإيراني استند في إصدار حكم الإعدام بحق فصيح ياسمني (28 عاما) إلى الاعترافات التي انتزعت منه تحت التعذيب» مشيرة إلى أن 17 ناشطا سياسيا من بين أكراد إيران ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام.