غزة/14اكتوبر/ محمد شناعة:قال محمود الزيناتي أمس الثلاثاء وهو جالس على طرف قبر في غزة «لم نجد مكانا آخر لندفن فيه ابن عمي.. لذلك فتحنا قبر ابن عم اخر استشهد قبل عامين لدفنه.»وأضاف الزيناتي (23 عاما) بعدما انتهى من الحفر في مقبرة الشيخ رضوان «لا يمكنني أن أصف مشاعري. لا يمكن لأحد أن يشعر بما أشعر به من حزن.»ويقول إن ابن عمه (16 عاما) قتل في ضربة جوية وسيدفن فوق ابن عمه الآخر الذي قتل هو الآخر في أعمال عنف في القطاع قبل عامين وكان عمره آنذاك 12 عاما. وخلال 18 يوما من الحرب قتل أكثر من 900 شخص في غزة كثير منهم مدنيون.ومقبرة الشيخ رضوان الكبيرة معبأة عن آخرها- كغيرها من المقابر في مدينة غزة- بشواهد القبور البيضاء وهناك لافتة على السور الخارجي كتب عليها «المقبرة ممتلئة».وهذه مشكلة شائعة في غزة التي زاد عدد سكانها إلى ثلاثة أمثالهم خلال جيل واحد تقريبا. ولكن التعليمات التي تفيد بضرورة استعمال موقع آخر على مقربة من المدينة يمثل مشكلة كبيرة في هذا الصباح الشتوي المشمس. فالمقبرة الجديدة تقع في الجانب الآخر من طوق الدبابات الإسرائيلي حول المدينة.وقال الزيناتي «جبنا مقابر المدينة ولكن لم نتمكن من العثور على مكان ندفن فيه ابن عمي.. هل تصدقون هذا..»ولجأ الأقارب إلى حفر القبور بأنفسهم لأنه ليس هناك حفارو قبور في هذه المقبرة لان من المفترض أن تكون ممتلئة والعمل فيها متوقف. كما يتناقض مع يفعلونه مع تعاليم الدفن الشرعية الإسلامية التي تعارض مشاركة المقابر إلا في أوقات الطوارئ.وفي الناحية الأخرى من المقبرة يدفن شاب آخر هو باسل خير الدين صديقه في قبر شخص غريب. لم يتمكن من العثور على مكان قريب من أسرة الفقيد.وقال «نحن ندفنهما سويا وعسى الله أن يتقبل ذلك.».